جوجل، أعلنت عن مجموعة تحديثات جديدة تستهدف مساعدة المستخدمين على ضبط علاقتهم بالهاتف، في خطوة تجمع بين تقليل التصفح المفرط وتقديم أدوات أكثر ذكاءً لإدارة الوقت، كما كشفت الشركة أيضا عن توجه جديد في الحواسيب المحمولة يعتمد على الذكاء الاصطناعي بصورة أوسع من المعتاد.
ميزة جديدة لتقليل الاستخدام العشوائي
أعلنت شركة “جوجل” رسميا، في 16 مايو، عن طرح ميزة جديدة تحمل اسم “نقطة التوقف” “Pause Point”، وهي أداة صممت لتمنح المستخدم لحظة قصيرة قبل فتح بعض التطبيقات، بهدف تشجيعه على التفكير في سبب الاستخدام والحد من التنقل العشوائي بين البرامج، وذلك ضمن توجه أوسع لتنظيم وقت الشاشة بطريقة أكثر وعيًا.
وتعمل الميزة الجديدة من خلال إظهار عد تنازلي مدته 10 ثوان قبل فتح التطبيقات التي يختارها المستخدم بنفسه، وخلال هذه الثواني يظهر تنبيه يدعو المستخدم إلى التوقف قليلًا ومراجعة دافعه لفتح التطبيق، وهو ما يجعل التجربة أقل اندفاعًا وأكثر ارتباطًا بالقرار المتعمد، بدل الاعتماد على عادة الفتح السريع المتكرر.
كيف تساعد الأداة المستخدم على ضبط الوقت؟
لا تقتصر “نقطة التوقف” على مجرد تأخير الدخول إلى التطبيق، بل تقدم للمستخدم أكثر من بديل خلال فترة الانتظار، إذ يمكنه ممارسة تمرين تنفس قصير، أو ضبط مؤقت زمني لتقليل مدة التصفح، أو استعراض صور مفضلة، أو الانتقال إلى تطبيقات أخرى مثل تطبيقات الكتب الصوتية، وهو ما يفتح المجال أمام سلوك رقمي أقل استهلاكًا للوقت.
وتسعى “جوجل” من خلال هذه الإضافة إلى جعل الهاتف أقل إغراءً في اللحظة التي يندفع فيها المستخدم نحو التطبيقات الأكثر استهلاكًا للوقت، وتحديدًا تلك التي تسبب التصفح المفرط، كما أن الفكرة تقوم على بناء مساحة صغيرة للتأمل قبل الاستخدام، بدل التحرك المباشر نحو التطبيق بشكل تلقائي.
ما أبرز مميزات التحديث الجديد؟
تتيح التحديثات الجديدة للمستخدم مساحة أفضل للتحكم في عاداته الرقمية، كما تمنحه مرونة في اختيار التطبيقات التي يرغب في تفعيل الأداة عليها، وبذلك يصبح التدخل موجهاً نحو التطبيقات التي يراها أكثر تأثيرًا على وقته، وليس على الهاتف بالكامل، وهو ما ينسجم مع مفهوم الاستخدام الشخصي المنظم.
- اختيار التطبيقات: يمكن للمستخدم تحديد التطبيقات التي ستعمل عليها ميزة “نقطة التوقف”.
- عد تنازلي قبل الفتح: يظهر تنبيه لمدة 10 ثوان قبل الدخول إلى التطبيق المختار.
- بدائل أثناء التوقف: تتيح الأداة ممارسة تنفس قصير، أو ضبط مؤقت، أو الانتقال إلى محتوى بديل.
- صعوبة التعطيل: لا يمكن إيقاف الميزة بسهولة، لأن تعطيلها يتطلب إعادة تشغيل الهاتف.
لماذا جعلت جوجل تعطيل الميزة غير سهل؟
أوضحت الشركة أن تعطيل الأداة ليس أمرًا مباشرًا، إذ يتطلب إعادة تشغيل الهاتف لإيقافها، وهي خطوة مقصودة تمنح المستخدم فرصة إضافية للتفكير قبل إنهاء عمل الميزة، كما تعكس رغبة واضحة في جعل الأداة أكثر تأثيرًا في سلوك الاستخدام اليومي، وأقل عرضة للتجاوز السريع.
ويبدو أن هذا التصميم يهدف إلى تحويل لحظة الرغبة في التصفح إلى لحظة مراجعة للقرار، بحيث لا يكون التخلص من الأداة قرارًا عابرًا، بل خطوة تحتاج إلى توقف فعلية، وهذا ينسجم مع الفكرة الأساسية للتحديث، القائمة على تقليل الاندفاع الرقمي وإطالة مساحة الاختيار الواعي.
جوجل بوك ماذا يعني التوجه الجديد في الحواسيب المحمولة؟
وفي سياق متصل، كشفت “جوجل” عن فئة جديدة من الحواسيب المحمولة تحمل اسم “جوجل بوك” Googlebook، وتعتمد بشكل أساسي على تقنيات الذكاء الاصطناعي “جيمني”، في إشارة إلى اتجاه جديد يعيد تعريف شكل الحواسيب المحمولة ووظائفها، ويمنحها طبيعة أكثر تفاعلاً مع المستخدم.
وأكدت الشركة أن هذه الأجهزة تمثل إعادة تصور للحواسيب المحمولة، عبر الانتقال من مفهوم أنظمة التشغيل التقليدية المعتمدة على المتصفح إلى نظام ذكي متكامل قائم على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو تحول يعكس سعي “جوجل” إلى دمج أدواتها الذكية في التجربة اليومية بصورة أعمق.
ما الذي تعكسه هذه التحديثات في توجه جوجل؟
تشير هذه المجموعة من الإعلانات إلى أن “جوجل” تتحرك في مسارين متوازيين، الأول يتعلق بتحسين علاقة المستخدم بالهاتف عبر أدوات تساعد على تقليل الإفراط في الاستخدام، والثاني يتمثل في تطوير جيل جديد من الحواسيب المحمولة التي تقوم على الذكاء الاصطناعي، بما يجعل التجربة الرقمية أكثر ذكاءً وتنظيماً وتفاعلاً.
ومع استمرار هذا النهج، تبدو الشركة ماضية في تقديم أدوات لا تكتفي بتسهيل الوصول إلى المحتوى، بل تحاول أيضًا تهذيب طريقة الوصول إليه، وهو ما يمنح المستخدم تجربة أكثر توازنًا، ويعكس توجهًا تقنيًا يدمج الراحة بالتحكم، وفي هذا السياق تبرز متابعة بوابة مصر لهذه المستجدات باعتبارها من أبرز التطورات المرتبطة باستخدام الهاتف والذكاء الاصطناعي.
