صور نادرة لمجرتي العينين بتلسكوب منزلي في كندا

محرر الخبر سمر منصور
حجم الخط

سلسلة ماركاريان، ظهرت في صورة فلكية لافتة التقطها المصور رونالد بريشر بعد أكثر من تسع ساعات ونصف من جمع البيانات الضوئية، مستخدماً تلسكوباً منزلياً متواضعاً من داخل منزله في مدينة جويلف الكندية، لتكشف المشهد عن جزء صغير من عنقود مجرات العذراء الضخم، وما يضمه من تفاصيل مدهشة وأزواج مجرية متقاربة.

مشهد فلكي يجمع بين الدقة والجمال

جذبت الصورة الأنظار لأنها لا تعرض مجرد تجمع عشوائي للمجرات، بل توثق منطقة غنية بالأشكال والأنماط الكونية ضمن عنقود مجرات العذراء، الذي يُقدَّر أنه يضم نحو 2000 مجرة، وتُعد سلسلة ماركاريان واحدة من أبرز التراكيب التي تقع بين كوكبتي الأسد والعذراء، وتمنح الراصد فرصة لرؤية تفاعل الجاذبية على نطاق واسع.

وقد أشار التقرير المنقول عن موقع “space” إلى أن هذه السلسلة سُمّيت نسبةً إلى عالم الفلك بنيامين إي. ماركاريان، الذي اكتشف أن مجراتها تتحرك بتناسق في الفضاء، وهو ما منحها أهمية خاصة لدى المهتمين بعلم الفلك والرصد البصري، كما جعلها هدفاً مفضلاً لهواة التصوير العميق الذين يسعون إلى إظهار التفاصيل الخافتة في الأجرام البعيدة.

تفاصيل بارزة في الصورة

في حديثه عبر موقعه الإلكتروني، ركز بريشر على المجرتين NGC 4438 وNGC 4435، وهما زوج متقارب يُعرف باسم “العينين”، ويظهران أسفل مركز الصورة مباشرة، وقد لفت الانتباه إلى اللون والتفاصيل المذهلة التي بدت واضحة في المشهد النهائي، مع امتداد أنهار هائلة من الغبار والغاز والنجوم حولهما.

لماذا تبدو المجرتان بهذا الشكل؟

تُعرف المجرتان أيضاً باسم “عيون ماركاريان”، وقد أدت قوى الجاذبية إلى تعطيل بنيتهما الحلزونية، الأمر الذي منح الصورة مظهراً غير معتاد مقارنة بما يظهر في المجرات المنظمة، كما أن هذا التشوه البصري يضيف قيمة علمية وجمالية في الوقت نفسه، لأنه يكشف أثر التفاعل الجذبي بين الأجرام المجاورة.

وعلى يمين “عيون ماركاريان”، تظهر المجرتان الإهليلجيتان الساطعتان M86 وM84، وهما من الأجرام التي اكتشفها الفلكي الشهير شارل ميسييه عام 1781، ويُفضَّل رصدهما في شهر مايو باستخدام منظار أو تلسكوب متوسط الحجم من موقع يتمتع بسماء صافية، وهو ما يجعلهما من الأهداف المحببة لدى الهواة.

كيف التقط بريشر هذه الصورة من منزله؟

اعتمد بريشر في التصوير على بيانات جُمعت بين 17 و27 أبريل، مستخدماً تلسكوب Skywatcher Esprit 120 المزود بكاميرا فلكية ومجموعة من المرشحات والملحقات، وقد استغرق جمع البيانات الضوئية أكثر من تسع ساعات ونصف، ثم جرى دمجها لإنتاج هذه اللقطة الفريدة التي أظهرت تفاصيل دقيقة في قلب المشهد المجري.

  1. اختيار التوقيت: جرى التصوير بين 17 و27 أبريل، وهو الإطار الزمني الذي مكّن بريشر من التقاط البيانات اللازمة.
  2. استخدام المعدات المناسبة: استُخدم تلسكوب Skywatcher Esprit 120 مع كاميرا فلكية ومرشحات وملحقات مساعدة.
  3. جمع البيانات الضوئية: استمر العمل لأكثر من تسع ساعات ونصف للحصول على تفاصيل كافية في الصورة النهائية.
  4. المعالجة والدمج: جُمعت البيانات في صورة واحدة أظهرت سلسلة ماركاريان بوضوح لافت.

ما الذي يجعل سلسلة ماركاريان مهمة للراصدين؟

تتمتع هذه السلسلة بقيمة خاصة لأنها تعرض عدداً من المجرات المتنوعة ضمن نطاق بصري واحد، كما أنها تقع داخل منطقة شديدة الثراء فلكياً قرب عنقود العذراء، وهذا يمنحها مكانة مهمة لدى المصورين الفلكيين والمهتمين بالرصد، خاصة عندما تُلتقط من مواقع مناسبة وبأدوات منزلية متواضعة.

  • تنوع واضح في الأشكال: تضم مجرات إهليلجية وأخرى متأثرة بالجاذبية وتبدو بتفاصيل مختلفة.
  • قربها من أهداف شهيرة: تجاورها مجرتا M86 وM84 يزيد من أهميتها الرصدية.
  • ارتباطها بعنقود ضخم: تقع ضمن مجال عنقود مجرات العذراء الذي يضم نحو 2000 مجرة.
  • إمكانية تصويرها من المنزل: أثبتت الصورة أن الأدوات المنزلية قد تحقق نتائج لافتة عند حسن استخدامها.

كيف ينعكس هذا النوع من التصوير على هواة الفلك؟

تمنح هذه التجربة مثالاً واضحاً على أن التصوير الفلكي لا يقتصر على المراصد الكبرى، بل يمكن أن ينجح من بيئة منزلية إذا توفرت الخبرة والصبر والقدرة على جمع البيانات بدقة، وقد قدّم بريشر نموذجاً عملياً على ذلك من خلال صورة تجمع بين العلم والجمال، وتكشف جانباً من اتساع الكون وتعقيده.

ومع انتشار الاهتمام بهذه اللقطات في المواقع المتخصصة، تواصل الصور الفلكية مثل هذه ترسيخ حضورها لدى القارئ العربي، بوابة مصر تتابع هذه المواد العلمية البصرية باعتبارها من أكثر الأخبار جذباً للاهتمام، لأنها تجمع بين المعرفة الدقيقة والمشهد المذهل في وقت واحد.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
سمر منصور

سمر منصور محرر الخبر

سمر منصور - كاتبة محتوى تقني، أعمل في كتابة المقالات عن قناعة وحب، كاتبة في موقع غاية السعودية في مجال التقنية مُتخصصة ومُتمرسة في الكتابة بقسم الاتصالات والشبكات، أحاول جاهدة وبشتى الطُرق تقديم كل ما هو مفيد من مقالات تخص شبكات الهاتف المحمول، واحرص دائما علي تقديم المعلومات الصحيحة حول تلك المقالات.