باحثون يتمكنون من اختراق نظام macOS عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي

باحثون يتمكنون من اختراق نظام macOS عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي
محرر الخبر سمر منصور
حجم الخط

**Claude Mythos**، دخل اسم نموذج الذكاء الاصطناعي التابع لشركة أنثروبيك إلى واجهة الأخبار الأمنية بعد أن ساعد باحثين في اختراق نظام macOS، وكشف عن مستوى جديد من التداخل بين قدرات الذكاء الاصطناعي وأعمال البحث عن الثغرات. وتأتي هذه الواقعة ضمن نقاش متصاعد حول مدى قدرة النماذج المتقدمة على تسريع كشف نقاط الضعف داخل الأنظمة الحديثة.

كيف جرى استغلال الذكاء الاصطناعي في البحث الأمني

بحسب ما أورده تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، فقد عمل باحثون من شركة Calif على تطوير أداة ترفع الصلاحيات داخل نظام macOS، بما يتيح الوصول إلى مناطق محمية في أجهزة ماك والسيطرة عليها بصورة كاملة، وقد استعان الفريق بنموذج Mythos Preview من أنثروبيك للمساعدة في تحديد الثغرات وتسريع بناء الأداة.

وأفاد الباحثون بأن النموذج كان مفيدًا في اكتشاف الأخطاء بسرعة، لأن تلك الأخطاء تنتمي إلى فئات معروفة من الثغرات الأمنية، غير أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لم يكن كافيًا وحده، إذ ظلّت الخبرة البشرية عنصرًا أساسيًا في صياغة آلية الاختراق النهائية.

لماذا تعد هذه الواقعة مهمة في الأمن السيبراني

تُظهر هذه التجربة أن أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لم تعد تقتصر على تحليل النصوص أو المساعدة البرمجية، بل أصبحت قادرة أيضًا على المساهمة في اكتشاف مسارات هجوم معقّدة داخل الأنظمة الحديثة، وهو ما يثير اهتمامًا واسعًا لدى المتخصصين في الأمن الرقمي.

كما أن هذه القدرة قد تحمل جانبين متقابلين، فهي من جهة تساعد الباحثين على تسريع فهم الثغرات، ومن جهة أخرى قد تمنح المهاجمين أدوات أكثر تطورًا إذا جرى استخدامها خارج الأطر البحثية المنضبطة.

موقف آبل من نتائج البحث

أكدت شركة آبل أنها تتعامل بجدية مع ما توصّل إليه الباحثون، وذكرت أن الأمن يمثل الأولوية القصوى لديها، كما عقد فريق البحث اجتماعًا مع مهندسي الشركة في مقرها الرئيسي لمناقشة النتائج التي تم التوصل إليها.

ولم يكشف الباحثون حتى الآن التفاصيل التقنية الكاملة للهجوم، إذ أوضحوا أنهم يعتزمون نشرها بعد أن تقوم آبل بإصلاح الثغرات ومسارات الهجوم المرتبطة بها، وذلك حفاظًا على عدم استغلالها قبل المعالجة.

ما علاقة ذلك بمشروع Glasswing?

تأتي هذه الحادثة ضمن مشروع Glasswing الذي أطلقته أنثروبيك في أبريل الماضي، وهو مشروع يهدف إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في مواجهة الهجمات السيبرانية، لا في دعمها، ضمن توجه يركز على تعزيز أدوات الدفاع الرقمي.

ويشارك في المشروع عدد من الشركات الكبرى، من بينها أمازون وجوجل وآبل وإنفيديا وسيسكو وغيرها من الشركات، ما يعكس اتساع الاهتمام الصناعي بتوظيف النماذج الذكية في حماية البنية التقنية الحديثة.

ما الذي أعلنه OpenAI في السياق نفسه?

في سياق متصل، أعلنت OpenAI قبل أيام مبادرة Daybreak للأمن السيبراني، وهي مبادرة تعتمد على نماذجها المختلفة بهدف إدماج الحماية السيبرانية داخل البرمجيات منذ المراحل الأولى للتطوير، بدلًا من الاكتفاء باكتشاف الثغرات بعد ظهورها ثم العمل على إصلاحها.

أبرز ما تكشفه القضية

توضح هذه الحالة مجموعة من الدلالات المهمة، أبرزها أن الذكاء الاصطناعي بات جزءًا مؤثرًا من سباق الأمن السيبراني، وأن اكتشاف الثغرات قد يصبح أسرع وأكثر دقة بفضل هذه الأدوات، مع بقاء الحاجة إلى التدخل البشري في المراحل الحاسمة من التنفيذ.

  • تسريع التحليل: النموذج ساعد في العثور على أخطاء مرتبطة بفئات أمنية معروفة.
  • دور الإنسان: الخبرة البشرية بقيت ضرورية لبناء أداة الاختراق النهائية.
  • أهمية التنسيق مع الشركات: الباحثون ناقشوا النتائج مباشرة مع مهندسي آبل.
  • ارتباط أوسع بالمشاريع الدفاعية: الحادثة جاءت في إطار Glasswing ومبادرة Daybreak.

ومع تزايد حضور الذكاء الاصطناعي في مجالات الحماية والهجوم معًا، تبدو الحاجة أكبر إلى قواعد واضحة لاستخدامه في البحث الأمني، حتى يظل التطور التقني خادمًا للدفاع لا منفذًا للاختراق، وهو ما تتابعه جهات عديدة عن قرب، بينها بوابة مصر، بوصفها منابر تتابع المستجدات الرقمية المؤثرة في المنطقة والعالم.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
سمر منصور

سمر منصور محرر الخبر

سمر منصور - كاتبة محتوى تقني، أعمل في كتابة المقالات عن قناعة وحب، كاتبة في موقع غاية السعودية في مجال التقنية مُتخصصة ومُتمرسة في الكتابة بقسم الاتصالات والشبكات، أحاول جاهدة وبشتى الطُرق تقديم كل ما هو مفيد من مقالات تخص شبكات الهاتف المحمول، واحرص دائما علي تقديم المعلومات الصحيحة حول تلك المقالات.