محمد بن راشد يفتتح “الشراع” كأضخم مبنى حكومي إيجابي الطاقة والأكثر ذكاءً في العالم

محمد بن راشد يفتتح “الشراع” كأضخم مبنى حكومي إيجابي الطاقة والأكثر ذكاءً في العالم
محرر الخبر عبدالفتاح المصري
حجم الخط

الشراع، يواصل دبي من خلاله ترسيخ مكانتها كمدينة تتقدم بثبات نحو المستقبل، عبر مشروع حكومي يجمع بين الاستدامة والابتكار والذكاء الاصطناعي في بيئة عمل متكاملة. وقد شهد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تدشين المقر الجديد لهيئة كهرباء ومياه دبي في الجداف، ليكون علامة معمارية بارزة تعكس رؤية الإمارة في بناء مدن أكثر كفاءة ورفاهية.

دبي تعزز ريادتها بمبنى حكومي إيجابي الطاقة

أكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن دبي تواصل تقديم نموذج متميز في تحويل الاستدامة من هدف بعيد إلى ممارسة يومية تشمل مختلف جوانب الحياة، وهو ما يظهر بوضوح في المشاريع التي تدعم الحفاظ على الموارد وترشيد الطاقة وتسريع التحول إلى المصادر المتجددة. ويأتي مبنى “الشراع” ليجسد هذا التوجه من خلال كونه أعلى وأكبر وأذكى مبنى حكومي إيجابي الطاقة في العالم، بما يمنحه مكانة خاصة في مسيرة دبي التنموية.

وخلال تدشين المبنى، أوضح سموّه أن المستقبل لا يكتمل إلا بالاستثمار في العقول والكفاءات والبنية التحتية المتقدمة، مؤكداً أن هذه العناصر هي التي تصنع طريق الريادة لدبي وللدولة. كما شدد على أن كل إنجاز جديد يجب أن يُنظر إليه كبداية لمرحلة أخرى من التميز والابتكار، مع استمرار المسيرة نحو تقديم أفضل تجربة حكومية في العالم وبناء مدينة هي الأفضل للحياة والعمل.

جولة داخل المقر الجديد لهيئة كهرباء ومياه دبي

استهل صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم زيارته بتفقد المعرض المقام داخل المبنى، والذي يعرض تاريخ الهيئة ومشاريعها ومبادراتها وإنجازاتها على المستويين المحلي والعالمي، ثم انتقل إلى الصالة الرئيسية حيث قدم معالي سعيد محمد الطاير شرحاً عن أبرز ملامح “الشراع” ومفهومه المستقبلي في إدارة بيئة العمل الحكومية. ويعتمد المبنى على منظومة إدراكية متكاملة تربط بين الحلول الذكية والأنظمة التشغيلية في تناغم كامل.

وحضر التدشين عدد من كبار المسؤولين والشخصيات، من بينهم سعادة ماجد حمد رحمه الشامسي، ومعالي سعيد محمد الطاير، إلى جانب سموّ الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، وسموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، وسموّ الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، وسموّ الشيخ محمد بن راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم.

كيف يعمل “الشراع” كنظام إدراكي متكامل؟

يعتمد المبنى على تقنيات إنترنت الأشياء، وتحليل البيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي، ما يجعله قادراً على رصد الحالة التشغيلية والبيئية باستمرار، وتحويل البيانات إلى قرارات دقيقة. ويضم “الشراع” أكثر من 110 آلاف مستشعر ذكي، وأكثر من 1500 نقطة وصول لاسلكية، وأكثر من 3200 جهاز شبكي، وهو ما يتيح إنتاج أكثر من 1.9 مليون أمر تحكم آلي يومياً، بما يرفع مستوى الكفاءة ويعزز الترابط بين الأنظمة.

  • عدد المستشعرات الذكية: أكثر من 110 آلاف مستشعر لرصد البيانات البيئية والتشغيلية لحظة بلحظة.
  • نقاط الوصول اللاسلكية: أكثر من 1500 نقطة تدعم الاتصال والتشغيل المتكامل.
  • الأجهزة الشبكية: أكثر من 3200 جهاز ضمن البنية الرقمية للمبنى.
  • أوامر التحكم الآلي: أكثر من 1.9 مليون أمر يومياً لرفع الكفاءة التشغيلية.

ما أبرز خصائص التطبيق الذكي الموحد في المبنى؟

تتكامل أنظمة المبنى عبر تطبيق “الشراع” الذكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والذي يعمل بوصفه واجهة تحكم موحدة لنحو 100 نظام مستقل. ويغطي التطبيق مجالات متعددة تشمل المواقف، والمساحات الديناميكية، وإدارة الوصول، وتجربة المصاعد، والتكييف، والإضاءة، والصوتيات، وجودة الهواء، وحجز الموارد، والتنقل المشترك، وتحديد مواقع الأصول وغيرها من الخدمات التشغيلية.

  • الأنظمة المتكاملة: نحو 100 نظام مستقل تعمل بتناغم ضمن واجهة واحدة.
  • الخصائص التشغيلية: 167 خاصية مستقلة تدعم تجربة المستخدم والصيانة الاستباقية.
  • إدارة الموارد: تشغيل تلقائي يعتمد على الاستخدام الفعلي لتحقيق أعلى كفاءة.
  • التركيز على الإنسان: تحسين صحة الموظفين وجودة الحياة داخل بيئة العمل.

طاقة نظيفة وتنقل يدعم الاستدامة

يبلغ إجمالي القدرة الإنتاجية للكهرباء في المبنى 5 ميجاوات، وتتوزع هذه الطاقة بين الألواح الكهروضوئية المدمجة في الواجهة، والتي يبلغ عددها 251 لوحاً وتغطي مساحة تقارب 9000 قدم مربع بقدرة إنتاجية تصل إلى 187 كيلووات، وبين الألواح المركبة على السقف وزعانف الواجهات والمستوى الأرضي وهياكل الظل الشمسية. ويصل عدد هذه الألواح إلى نحو 8400 لوح تغطي أكثر من 200000 قدم مربع، بإجمالي قدرة يبلغ حوالي 4.821 ميجاوات، كما جرى تزويد المبنى بروبوتات مخصصة لتنظيف الألواح الشمسية ورفع كفاءتها.

ويرتبط “الشراع” مباشرة بمحطة مترو الجداف عبر جسر مخصص للمشاة، وهو ما يشجع استخدام النقل العام ويقلل الازدحام المروري والبصمة الكربونية، في انسجام واضح مع أهداف الاستدامة التي تتبناها دبي في مشاريعها الحديثة.

ما الذي يميز التصميم المعماري للمبنى؟

يحمل اسم “الشراع” دلالات الحركة والتقدم والانفتاح، ويعكس توجه هيئة كهرباء ومياه دبي نحو الابتكار والاستدامة، بينما استلهم التصميم الداخلي من البيوت التقليدية في دولة الإمارات ليجمع بين الأصالة والحداثة بأسلوب معاصر. ويضم المبنى 19 طابقاً، إضافة إلى الطابق الأرضي وسرداب، وتبلغ مساحته المبنية أكثر من 2 مليون قدم مربع، مع تصميم يستهدف الحصول على شهادة “لييد” البلاتينية ومعايير “ويل” الذهبية.

  • الهوية المعمارية: تصميم يجمع بين التراث الإماراتي والابتكار الحديث.
  • الاعتمادات العالمية: استهداف شهادة “لييد” البلاتينية ومعايير “ويل” الذهبية.
  • المساحة والارتفاع: أكثر من 2 مليون قدم مربع، و19 طابقاً مع طابق أرضي وسرداب.
  • الوظائف المساندة: قاعة مؤتمرات، وقاعات تدريب، ومركز للابتكار، ومساحات للمعارض، وحضانة، ومرافق رياضية.

بيئة عمل تتجه نحو الرفاه والكفاءة

يوفر مبنى “الشراع” بيئة عمل متكاملة تقوم على المرونة والراحة والإدارة الذكية للموارد، إذ تسمح الأنظمة المتصلة بضبط الظروف التشغيلية تلقائياً وفق الحاجة الفعلية، بما يحسن كفاءة الاستخدام ويعزز الاستدامة. كما يضيف المبنى بعداً جديداً لتجربة الموظفين من خلال المرافق والخدمات التي تساند الأداء اليومي وتدعم الرفاه، ليصبح نموذجاً متقدماً في تصميم المباني الحكومية المستقبلية، ويعكس في الوقت نفسه ما تنقله بوابة مصر من أخبار ومشروعات نوعية تتابع التحولات العمرانية والرقمية في المنطقة.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عبدالفتاح المصري

عبدالفتاح المصري محرر الخبر

عبدالفتاح المصري - من أسمي باين اني مصري الجنسية، كاتب صحفي مخضرم، ما قبل جيل z خريج كلية إعلام جامعة القاهرة عام 2012، أكتب في عدة مواقع إخبارية عربية، أهتم دائماً بالشأن العربي وأخباره وآخر تطوراته.