تطبيقات الحج، أصبحت اليوم جزءا مهما من استعدادات الحجاج، إلى جانب الملابس والمستلزمات التقليدية، فالهاتف الذكي لم يعد أداة للتواصل فقط، بل وسيلة تساعد على التنقل والدفع ومتابعة الصحة وتنظيم تفاصيل الرحلة داخل المملكة العربية السعودية، خاصة مع اتساع الاعتماد على الخدمات الرقمية في موسم الحج.
لماذا يحتاج الحاج إلى تطبيقات إضافية؟
رغم أن الجهات الرسمية في السعودية توفر عددا من التطبيقات التي تخدم ضيوف الرحمن، فإن تلك التطبيقات تركز غالبا على التسهيلات المرتبطة بالمناسك والإجراءات الحكومية، بينما تحتاج الرحلة نفسها إلى أدوات أخرى تساعد على إدارة الاتصال والمال والتنقل والطعام، وهنا تظهر أهمية التطبيقات العامة التي يستخدمها المسافرون عادة في رحلاتهم.
تطبيق أوبيجي
يعد تطبيق “أوبيجي” من الخيارات المفيدة للحاج الذي يريد الاتصال بالإنترنت فور وصوله إلى السعودية، إذ يتيح شراء شريحة إلكترونية تعمل بتقنية “إي-سيم” دون الحاجة إلى استخراج شريحة فعلية من الهاتف، كما يمكن تجهيزها قبل السفر حتى تصبح جاهزة للاستخدام مباشرة عند الوصول.
وتبرز أهمية هذا التطبيق في أنه يسهل الحصول على الخدمة من دون زيارة شركات الاتصالات عند الوصول، كما يمنح المستخدم مرونة أكبر أثناء التنقل بين المدن والمشاعر، لكن يظل من أبرز ملاحظاته أنه يقتصر على الإنترنت، ولا يوفر رقما هاتفيا لإرسال الرسائل النصية أو استقبالها.
مميزات أوبيجي
- سهولة الاستخدام: يتيح تفعيل الشريحة الإلكترونية من دون تعقيد.
- الشراء المسبق: يمكن الحصول عليه قبل مغادرة بلد المستخدم.
- تعدد اللغات: يدعم تغيير لغة الواجهة إلى عدة لغات.
- مشاركة البيانات: يسمح باستخدام مزايا نقطة الاتصال ومشاركة الإنترنت بين أكثر من جهاز.
- شبكات متقدمة: يوفر باقات متنوعة، مع دعم الجيل الخامس في عدة دول.
عيب أوبيجي الأساسي
- غياب رقم الهاتف: لا يوفر للمستخدم رقما خاصا، لذلك لا يدعم الرسائل النصية أو خدمات الاتصال التقليدية.
تطبيقات البنوك الرقمية
أصبحت التطبيقات المالية العابرة للحدود من الأدوات المهمة للمسافرين، ومنها الحجاج الذين لا يرغبون في حمل مبالغ ورقية كبيرة أثناء أداء المناسك، فهذه التطبيقات تتيح إنشاء حسابات رقمية وربطها ببطاقات دفع تعمل مع خدمات مثل “آبل باي” و”غوغل واليت”، وهو ما ينسجم مع اعتماد كثير من المتاجر في السعودية على الدفع الإلكتروني.
وتضم هذه الفئة عدة أسماء معروفة مثل “ريدوت باي” و”بايونير” و”إن-سيف” و”ريفولت”، وتختلف طريقة كل تطبيق في استقبال الأموال وإصدار البطاقات، لذلك يظل اختيار التطبيق المناسب مرتبطا بمدى سهولة استخدامه وملاءمته لاحتياجات المسافر.
أبرز ما تقدمه هذه التطبيقات
- الدفع الإلكتروني: تدعم الاستخدام عبر الهاتف والبطاقات المرتبطة به.
- التحرك بمرونة: تقلل الحاجة إلى حمل النقود الورقية.
- الانتشار الدولي: تعمل بشكل عابر للحدود.
- التكامل مع المحافظ الرقمية: ترتبط بخدمات الدفع الشائعة على الهواتف.
تطبيق كيرنسي بلس
يمثل اختلاف العملات تحديا واضحا لبعض الحجاج، خاصة القادمين من دول تقل فيها قيمة العملة المحلية أمام الريال السعودي، إذ قد يؤثر ذلك في تقدير الأسعار والإنفاق اليومي، وهنا يأتي دور تطبيق “كيرنسي بلس” الذي يساعد على تحويل القيم بين العملات المختلفة بطريقة مبسطة وواضحة.
ويتميز التطبيق بواجهة سهلة الاستخدام، كما يدعم جميع العملات الموجودة في العالم، ويكفي إدخال قيمة عملة واحدة حتى يعرض ما يقابلها من العملات الأخرى، مع إمكانية تخصيص الواجهة للوصول السريع إلى العملات الأكثر استخداما.
تطبيق ماي فيتنس بال
لا يقتصر الاستعداد للحج على الجانب المالي أو التقني فقط، بل يمتد إلى الجانب الصحي أيضا، لأن الرحلة قد تكون مرهقة لبعض الأشخاص، خاصة المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وبعض أنواع الحساسية، لذلك يفيد تطبيق “ماي فيتنس بال” في تسجيل الوجبات ومتابعة السعرات والمجهود اليومي.
ويقوم التطبيق بتسجيل الخطوات وحساب السعرات المحروقة بشكل تلقائي، كما يوضح مكونات الوجبات وقيمتها الغذائية، وهو ما يساعد المستخدم على تجنب الأطعمة التي قد لا تناسب حالته الصحية، مع العلم أن هناك أيضا تطبيقات أخرى تقدم الوظائف نفسها بدرجات متفاوتة.
متى يكون مفيدا؟
- عند متابعة النشاط البدني: لتقدير المجهود المبذول يوميا.
- عند مراقبة الغذاء: لمعرفة مكونات الوجبات وسعراتها.
- عند وجود حالات مزمنة: لمساعدة الحاج على تجنب ما قد يضر صحته.
تطبيقات مشاركة الرحلات
تزداد الحاجة إلى تطبيقات التنقل داخل مكة المكرمة والمدينة المنورة وبقية مدن المملكة، خاصة مع اختلاف المسافات بين الفنادق والمواقع الحيوية، وتعمل هذه التطبيقات بطريقة مشابهة لأشهر المنصات العالمية، مع وجود خيارات محلية مثل “جيني” المملوك لشركة سعودية، إضافة إلى تطبيقات موجهة للسيدات مثل “وصليني” و”لينا”.
وتكمن فائدتها في أنها تعرض السعر بشكل مسبق وتوفر تسعيرة موحدة، مما يمنح الراكب والسائق قدرا أكبر من الوضوح والراحة، ويجعل التنقل أكثر تنظيما خلال موسم الحج.
تطبيقات توصيل الطعام
قد يواجه بعض الحجاج، خصوصا كبار السن، صعوبة في التنقل إلى المطاعم القريبة من الحرم أو العودة منها، لذلك تصبح تطبيقات توصيل الطعام والمشتريات خيارا عمليا، إذ يمكن طلب الوجبات مباشرة إلى الفندق أو مكان الإقامة من خلال تطبيقات معروفة داخل السعودية.
ومن أبرز هذه التطبيقات “هنغر ستيشن” الذي يحظى بانتشار واسع، إلى جانب “نون مينتس” الذي يتيح طلب المشتريات بسرعة، كما تتوفر خيارات محلية أخرى كثيرة لتلبية الاحتياجات اليومية أثناء الإقامة.
كيف يرتب الحاج تطبيقاته قبل السفر؟
يستفيد الحاج أكثر عندما يجهز أدواته الرقمية قبل المغادرة، لأن ذلك يوفر الوقت والجهد بعد الوصول، ويجعل الاعتماد على الهاتف أكثر فاعلية خلال الرحلة، ويمكن ترتيب الأولويات بشكل بسيط حتى يكون الاستخدام أسهل في الأيام المزدحمة.
- تحميل تطبيق الاتصال: تجهيز “أوبيجي” أو ما يشابهه قبل السفر لضمان توفر الإنترنت فور الوصول.
- إعداد وسيلة الدفع: تفعيل أحد تطبيقات البنوك الرقمية وربطه بوسيلة الدفع المناسبة.
- إضافة تطبيق العملات: استخدام “كيرنسي بلس” لمتابعة الأسعار وتحويل المبالغ.
- تنصيب تطبيق الصحة: الاعتماد على “ماي فيتنس بال” أو أي تطبيق مشابه لمراقبة التغذية والنشاط.
- حفظ تطبيقات التنقل والطعام: تجهيز خدمات الرحلات والتوصيل لتسهيل الحركة والإقامة.
ومع أن موسم الحج يبقى في جوهره رحلة عبادة قبل أي شيء آخر، فإن حسن الاستعداد الرقمي يساعد على تقليل المتاعب اليومية، ويمنح الحاج فرصة أكبر للتركيز على أداء المناسك بطمأنينة، وهو ما يجعل هذه التطبيقات، كما تعرضها بوابة مصر، جزءا عمليا من حقيبة السفر الحديثة.
