انتقام غرام يقودها إلى الإعدام.. ذبحت صغارها بسكين الخيانة

انتقام غرام يقودها إلى الإعدام.. ذبحت صغارها بسكين الخيانة
محرر الخبر عبدالفتاح المصري
حجم الخط

غرام، تصدرت تفاصيل مأساة الجيزة بعد صدور حكم الإعدام شنقاً بحق سيدة أُدينت بقتل طفليها داخل شقتها، في واقعة هزت الرأي العام لما حملته من قسوة ودوافع انتقامية مرتبطة بخلافات زوجية، بينما كشفت المحكمة في حيثياتها عن تفاصيل دقيقة للواقعة وأسباب رفض دفوع الدفاع.

تفاصيل الواقعة كما وردت في الحكم

أوضحت المحكمة أن المتهمة، وتُدعى “غرام”، ارتكبت الجريمة بدافع الانتقام من زوجها “محمود”، بعدما ظنت أنه يخونها مع نجلة خاله عقب مكالمة تلقتها في منتصف الليل قبل الحادثة بنحو أسبوع، ووفقاً لما جاء في الحيثيات، فقد وقفت الأم أمام غرفة نوم طفليها “نوح” و”آدم”، ثم نفذت فعلتها على سريرهما، تاركة خلفها مشهداً بالغ القسوة والحزن.

وأضافت المحكمة أن الجريمة لم تكن وليدة لحظة غضب عابرة، بل سبقتها استعدادات واضحة، إذ أحضرت المتهمة لفافة من وثاق بلاستيكي، وقامت بتكبيل يدي الطفلين وقدميهما، ثم انتقلت إلى ردهة الشقة، وصعدت إلى خزانة الأواني “النيش”، قبل أن تعود لتعتدي عليهما وتنحر رقبتيهما، وهو ما اعتبرته المحكمة دليلاً على التخطيط والترتيب المسبق.

كيف تعاملت المحكمة مع الدفع النفسي

رفضت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار حسين فاضل عبد الحميد وعضوية عمرو أحمد شلبي، وعبد الحكيم عبد الحفيظ عبد الواحد، وأمانة سر إيهاب سمير، طلب الدفاع بعرض المتهمة على الطب النفسي، مؤكدة أن المادة 62 من قانون العقوبات تتعلق بفقد الشعور أو الاختيار نتيجة اضطراب ذهني، وأن تقدير ذلك من اختصاص قاضي الموضوع بحسب ظروف الدعوى وملابساتها.

وشددت المحكمة على أن أقوال المتهمة وتصرفاتها بعد الجريمة تكشف سلامة قواها العقلية وقت ارتكاب الفعل، كما رأت أن القاضي غير ملزم بالاستعانة بخبير إذا تكشفت له الحقيقة من أوراق الدعوى، وأشارت إلى أن مجرد القول بوجود حالة نفسية أو خروج مؤقت عن التعقل لا يعد دفعاً جدياً ينهض لإثبات انعدام المسؤولية الجنائية.

ما الأسس التي اعتمدت عليها المحكمة في رفض الدفاع؟

استندت المحكمة إلى مجموعة من الوقائع التي رأت أنها تنفي فقد الإدراك أو الاختيار، ومن أبرزها اعتراف المتهمة التفصيلي، وقدرتها على سرد ما جرى بصورة متسلسلة ومنطقية، إلى جانب تطابق أقوالها مع ما أسفرت عنه معاينة النيابة العامة والتقارير الفنية، وهو ما عزز اقتناع المحكمة بأن اعترافها صدر عن إرادة حرة ووعي كامل.

  • الاعتراف المفصل: أقرّت المتهمة بكيفية تنفيذ الجريمة ومراحلها وأدواتها.
  • التطابق مع المعاينة: جاءت أقوالها متوافقة مع ما ثبت بمسرح الجريمة والتقارير الفنية.
  • الإدراك أثناء التحقيق: أجابت عن أسئلة المحكمة بما يدل على استيعابها الكامل للأحداث.
  • غياب الدليل الفني: لم تقدم الأوراق ما يثبت اضطراباً يفقدها الشعور أو الاختيار.

لماذا رأت المحكمة توافر سبق الإصرار؟

أكدت المحكمة أن سبق الإصرار ظرف مشدد يستدل عليه القاضي من الوقائع الخارجية والملابسات المحيطة بالجريمة، لأنه حالة ذهنية لا تُرى مباشرة، وقد استخلصت المحكمة توافره من إعداد وسيلة التنفيذ، ورسم الخطة بعيداً عن الانفعال المفاجئ، ومن ثم رأت أن ما حدث لم يكن نتيجة دفعة غضب لحظية، بل جاء بعد هدوء وتفكير وتصميم.

وأوضحت الحيثيات أن الإصرار يتحقق متى توافر للجاني وقت للتفكير الهادئ في الفعل، كما يتحقق حتى إذا كانت خطة التنفيذ معلقة على شرط أو ظرف، أو إذا كانت نية القتل غير محددة لشخص بعينه، وهو ما جعل المحكمة تطمئن إلى قيام هذا الظرف المشدد في الدعوى المعروضة عليها.

هل أثرت محاولة الانتحار في تقدير المسؤولية؟

ذكرت المحكمة أن محاولات “غرام” الانتحار بعد الواقعة لا تنفي مسؤوليتها، بل تعكس في نظرها إدراك المتهمة لخطورة ما ارتكبته، وتؤكد أنها كانت على بينة من نتائج سلوكها، ولذلك رأت أن هذا التصرف لا يصلح دليلاً على فقدان الإدراك أو الاختيار، بل على العكس يدعم قناعتها بسلامة قواها العقلية وقت الجريمة.

وفي ضوء ما انتهت إليه من أدلة وقرائن، قضت المحكمة بعقوبة الإعدام شنقاً، معتبرة أن ما ارتكبته المتهمة جريمة بالغة العنف في حق طفليها، وأن ما أثير من دفوع لا يغير من الصورة التي استقرت في يقينها، وقدمت بوابة مصر هذه التفاصيل في إطار المتابعة القانونية والقضائية للحكم الصادر في القضية.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عبدالفتاح المصري

عبدالفتاح المصري محرر الخبر

عبدالفتاح المصري - من أسمي باين اني مصري الجنسية، كاتب صحفي مخضرم، ما قبل جيل z خريج كلية إعلام جامعة القاهرة عام 2012، أكتب في عدة مواقع إخبارية عربية، أهتم دائماً بالشأن العربي وأخباره وآخر تطوراته.