الفن والمسرح والموسيقى المصرية، حظيا باهتمام واضح من الدكتور أحمد دلال، رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة، الذي تحدث عن ارتباطه المبكر بالثقافة المصرية، وتأثيرها في تشكيل ذائقته الفنية منذ الطفولة، كما كشف عن أسماء فنية ارتبط بها وجدانياً، إلى جانب رؤيته لدور مصر في امتلاك طاقات إبداعية كبيرة.
اهتمام متجذر بالثقافة المصرية
أوضح الدكتور أحمد دلال أن صلته بالفن في مصر ليست علاقة عابرة، بل امتداد لتجربة نشأ فيها على الثقافة المصرية منذ سنواته الأولى، وهو ما جعله قريباً من المسرح والموسيقى والفنون المختلفة، وتابع هذا الشغف حتى بعد توليه منصبه في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، حيث ظل يحرص على متابعة المشهد الثقافي والفني باهتمام.
أسماء فنية شكلت ذائقته
وعن الفنانين الأقرب إليه، ذكر رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة، في تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، أنه يستمع إلى أعمال عدد من الرموز الكبار الذين تركوا أثراً واسعاً في الوجدان العربي، وعلى رأسهم أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ ووردة، كما تحدث عن إعجابه بالفنان عمرو دياب، واعتبره من الأسماء المهمة التي نجحت في الوصول إلى أجيال متعددة.
ولم يقتصر حديثه على التفضيلات الموسيقية العامة، بل أشار أيضاً إلى جانب شخصي حين قال إنه كان يعلم ابنته اللغة العربية من خلال الاستماع إلى أغاني عمرو دياب، وهو ما يعكس حضور الأغنية المصرية في حياته الأسرية، ودورها في الربط بين اللغة والذوق الفني، وبين المعرفة والوجدان.
المسرح والفنون التشكيلية داخل الجامعة
تحدث دلال كذلك عن اهتمامه بالمسرح والفنون التشكيلية، مؤكداً أنه يتابع أعمال الطلاب داخل الجامعة، ويرى في هذه الأنشطة مساحة مهمة لاكتشاف المواهب وصقلها، كما أنها تعكس حيوية البيئة الجامعية وقدرتها على إنتاج أشكال متعددة من التعبير الفني، سواء على مستوى الأداء أو الإبداع البصري.
هذا الاهتمام، وفق ما أوضحه، لا ينفصل عن قناعته بأهمية الفن بوصفه جزءاً أصيلاً من هوية المجتمع، وعن إدراكه أن المؤسسات التعليمية يمكن أن تكون حاضنة حقيقية للمواهب، إذا ما أتيحت لها الفرصة المناسبة والدعم اللازم، وهو ما يفسر متابعته الدقيقة لأعمال الطلاب داخل الجامعة.
مصر تمتلك طاقات ابداعية
في حديثه عن الواقع المصري، أكد رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة أنه يرى أن مصر تمتلك طاقات إبداعية هائلة جداً، وأن هذه الطاقات تستحق أن تحظى بفرص أكبر للتنمية والرعاية، مشيراً إلى أن المسألة لا تتعلق فقط بتنوع المواهب، بل بقدرة المجتمع على توظيف هذه الإمكانات بصورة صحيحة.
- تنوع فني واسع: مصر تضم مجالات متعددة في الموسيقى والمسرح والتمثيل والفنون التشكيلية.
- حضور جماهيري ممتد: الأعمال الفنية المصرية ما زالت قادرة على الوصول إلى شرائح مختلفة من المجتمع.
- مواهب شابة: الجامعات والمؤسسات التعليمية تكشف عن طاقات جديدة تحتاج إلى الدعم والتأهيل.
- امتداد ثقافي: الارتباط بالفن المصري يظهر منذ الطفولة لدى بعض الشخصيات التي نشأت على هذه الثقافة.
هل تعد الزيادة السكانية تحدياً بالضرورة?
يرى أحمد دلال أن الزيادة السكانية في مصر لا تمثل مشكلة في حد ذاتها، إذا أحسن المجتمع استغلالها وتأهيل الطاقة البشرية، وهو ما يعني أن العدد الكبير يمكن أن يتحول إلى قيمة مضافة حين تتوافر له أدوات التعليم والتدريب وفتح المسارات أمام الإبداع والعمل، بدلاً من النظر إليه بوصفه عبئاً ثابتاً.
وتأتي هذه التصريحات لتقدم صورة واضحة عن رؤية أكاديمية وثقافية ترى في الفن جزءاً من القوة الناعمة المصرية، وتؤمن بأن الثروة الحقيقية تكمن في الإنسان القادر على الإنتاج والإبداع، وفي هذا السياق تبرز أهمية متابعة مثل هذه التصريحات لما تحمله من دلالات مرتبطة بالثقافة والتعليم والمجتمع، كما تنقلها بوابة مصر ضمن متابعتها للأخبار والموضوعات ذات الصلة.
