رسوم العقارات الشاغرة، أعلنت وزارة البلديات والإسكان اعتماد لائحتها التنفيذية في إطار تنظيمي جديد يهدف إلى رفع كفاءة استغلال الأصول العقارية، وتعزيز التوازن داخل السوق، عبر آلية تطبيق مرتبطة بمعايير سوقية محددة، وضمن نطاقات جغرافية ستُعلن لاحقًا وفق تطورات العرض والطلب.
أهداف اللائحة الجديدة
ترتكز اللائحة على تحفيز ملاك المباني الشاغرة على إدخالها في دائرة الاستخدام الفعلي، سواء في القطاع السكني أو التجاري، بما يحد من بقاء الأصول غير المستغلة لفترات طويلة، ويسهم في زيادة المعروض العقاري، كما تأتي استجابة للتوجيهات الهادفة إلى تنظيم السوق العقاري وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.
وتوضح الوزارة أن هذه الخطوة لا تستهدف العقار بصفته أصلًا استثماريًا، بل تهدف إلى معالجة حالات الشغور التي تؤثر في كفاءة السوق، وتنعكس على مستويات الأسعار وتوافر الوحدات، وذلك من خلال أدوات تنظيمية واضحة، تراعي أوضاع السوق في كل نطاق يتم الإعلان عنه لاحقًا.
متى تُطبق الرسوم على المباني الشاغرة؟
تُفرض الرسوم على المباني الشاغرة الواقعة داخل نطاقات جغرافية يصدر بها قرار من الوزير، وذلك بعد تقييم مؤشرات السوق ذات العلاقة، وبما يشمل معدلات الشغور، ومستويات العرض والطلب، والأسعار، وتكاليف السكن، ثم الإعلان عن المدن والنطاقات المشمولة متى تحققت معايير الشغور المعتمدة.
وتؤكد اللائحة أن التطبيق لا يكون عامًا على جميع المباني، بل يرتبط بحالة السوق في المناطق المحددة، وهو ما يمنح الآلية طابعًا مرنًا ومبنيًا على البيانات، ويجعل فرض الرسوم مرتبطًا بظروف واقعية قابلة للقياس والمتابعة.
كيف يُعرَّف المبنى الشاغر؟
بحسب اللائحة، يُعد المبنى شاغرًا إذا لم يُستخدم أو يُستغل لمدة تصل إلى 6 أشهر متصلة أو متفرقة خلال السنة المرجعية، وهو تعريف يربط الشغور بمدة زمنية واضحة، ويمنع الغموض في احتساب الحالات الخاضعة للرسم.
كما أن تحديد الاستخدامات الخاضعة للرسم يتم وفق ما هو معتمد في المخططات التنظيمية أو شهادات الإشغال، فيما يُلزم المكلف، سواء كان فردًا أو جهة اعتبارية، بسداد الرسم بحسب نسبة ملكيته عند تعدد الملاك، بما يضمن وضوح المسؤولية المالية لكل طرف.
ما آلية احتساب الرسم وقيمته؟
تعتمد اللائحة في تقدير قيمة الرسم على أجرة المثل للمبنى وفق معايير تقييم معتمدة، مع فرض رسم سنوي لا يتجاوز 5% من قيمة المبنى، مع مراعاة متوسط القيم السوقية والإيجارية للعقارات المماثلة، وهو ما يربط الرسوم بقيمة أصلية قابلة للقياس.
- أساس التقدير: أجرة المثل للمبنى وفق معايير تقييم معتمدة.
- الحد الأعلى للرسم: رسم سنوي لا يتجاوز 5% من قيمة المبنى.
- مرجعية المقارنة: متوسط القيم السوقية والإيجارية للعقارات المماثلة.
- تعدد الملاك: السداد يكون بحسب نسبة الملكية لكل مكلف.
ما الحالات المستثناة من التطبيق؟
راعت اللائحة حالات عدة قد يتعذر فيها إشغال المبنى لأسباب خارجة عن إرادة المكلف، كما أخذت في الحسبان الحالات المرتبطة بإصدار شهادات الإشغال أو نقل الملكية وفق الوثائق النظامية المعتمدة، بما يضمن عدم تحميل المكلفين رسومًا في أوضاع لا يتحكمون فيها.
ويعكس هذا الجانب التزامًا بتنظيم منصف، يفرق بين الشغور الناتج عن تقاعس أو إبقاء متعمد للمبنى دون استخدام، وبين الشغور المرتبط بإجراءات نظامية أو ظروف خارجة عن السيطرة المباشرة.
كيف يتم إشعار المكلفين وسداد الفواتير؟
تتضمن اللائحة آليات واضحة لإصدار الفواتير وإشعار المكلفين بها، مع إتاحة حق الاعتراض وفق الإجراءات النظامية، إضافة إلى تحديد مهلة للسداد تصل إلى 6 أشهر من تاريخ إصدار الفاتورة، الأمر الذي يمنح المكلفين وقتًا كافيًا للتعامل مع الالتزامات المالية المرتبطة بالرسم.
وتسهم هذه الإجراءات في تعزيز الشفافية، إذ تضع مسارًا تنظيميًا محددًا من لحظة التقدير والإشعار وحتى السداد أو الاعتراض، بما يضمن وضوح الأدوار وتوازن العلاقة بين الجهة المنظمة والمكلفين.
ما مصير الإيرادات المتحصلة من الرسوم؟
نصت اللائحة على تخصيص إيرادات الرسوم لدعم مشروعات الإسكان، وهو توجيه يربط الحصيلة بأهداف تنموية وعمرانية أوسع، ويعزز الاستفادة من الموارد الناتجة عن تنظيم السوق العقاري في دعم القطاع السكني وتحسين كفاءة استخدام الأراضي والأصول العقارية.
وبذلك تجمع اللائحة بين التنظيم والتحفيز والتوجيه التنموي، إذ لا يقتصر أثرها على تقليل الشغور، بل يمتد إلى دعم مشاريع الإسكان ورفع كفاءة السوق، وفي هذا السياق تبرز أهمية ما أعلنته الوزارة بوصفه خطوة جديدة في إدارة التوازن العقاري، كما تتابع بوابة مصر مستجدات هذا الملف أولًا بأول.
