حمزة الجمل، شهدت مفاوضات تجديد ارتباطه مع إنبي نهاية غير متوقعة، بعدما كشف مصدر داخل النادي أن الخلاف على القيمة المالية كان العامل الحاسم في توقف الاتفاق، وذلك عقب انتهاء تعاقد المدير الفني مع الفريق البترولي، في وقت وجّه فيه النادي رسالة شكر رسمية تقديراً لما قدمه خلال الفترة الماضية.
تفاصيل الخلاف المالي بين حمزة الجمل وإنبي
أوضح المصدر أن الجلسة الأخيرة التي جمعت حمزة الجمل بمسؤولي إنبي لم تسر كما كان مأمولاً، إذ تمسك المدرب بالحصول على راتب شهري يبلغ مليون جنيه، بينما لم تبدِ الإدارة موافقة على هذا المطلب، ورأت أن القيمة المطروحة تتجاوز ما يمكن الالتزام به في الوقت الحالي، خاصة مع وجود تفاهمات سابقة على أرقام أقل من ذلك.
وبحسب ما جرى تداوله داخل النادي، فإن حمزة الجمل كان يتقاضى 600 ألف جنيه شهريًا خلال فترة قيادته للفريق، ثم ظهرت مؤشرات على استعداد الإدارة لرفع الراتب إلى 750 ألف جنيه، لكن هذا العرض لم يكن كافيًا للوصول إلى اتفاق نهائي، بعدما أصر المدرب على الحصول على مليون جنيه شهريًا، وهو ما أدى إلى تعثر المفاوضات بشكل كامل.
كيف انتهت مفاوضات التجديد؟
انتهت المحادثات بين الطرفين دون التوصل إلى صيغة مشتركة، لتُغلق بذلك صفحة استمرار حمزة الجمل مع إنبي، رغم أن الطرفين دخلا الجلسة الأخيرة بأمل تقريب وجهات النظر، إلا أن الفجوة المالية ظلت قائمة حتى اللحظة الأخيرة، وهو ما جعل قرار الرحيل يبدو الحصيلة الطبيعية لتلك المفاوضات.
وكانت هذه التطورات قد جاءت مباشرة بعد انتهاء التعاقد الرسمي بين المدرب والنادي، الأمر الذي جعل ملف التجديد مفتوحًا على عدة احتمالات، لكن موقف كل طرف من المقابل المادي حسم المشهد سريعًا، خاصة أن إدارة إنبي لم توافق على رفع الالتزامات المالية إلى المستوى الذي طلبه المدير الفني.
إنبي يوجه الشكر لـ حمزة الجمل
في المقابل، حرص مسئولو إنبي على توجيه الشكر إلى حمزة الجمل على الفترة التي قضاها مع الفريق، واعتبر النادي أن الشراكة بين الطرفين كانت مميزة، وامتدت خلالها مرحلة عمل اتسمت بالالتزام والعطاء، قبل أن تصل إلى نهايتها الطبيعية بانتهاء المدة التعاقدية.
ونشر النادي عبر صفحته الرسمية على فيسبوك بيانًا حمل عبارات تقدير واضحة، جاء فيه أن حمزة الجمل كان مثالاً للالتزام والقيادة، وأن النادي يتمنى له التوفيق في وجهته الجديدة، كما عبّر عن ثقته في قدرته على مواصلة مسيرة النجاح في محطته المقبلة.
ماذا يعني رحيل حمزة الجمل بالنسبة لإنبي؟
يُعد رحيل حمزة الجمل محطة مهمة في مسار الفريق البترولي، لا سيما أن القرار جاء بعد فترة عمل انتهت دون تجديد، ومع ذلك فإن النادي اختار أن يودع مدربه السابق بطريقة رسمية ومحترمة، بما يعكس طبيعة العلاقة التي جمعت الطرفين طوال مدة التعاقد.
ويبدو أن الملف المالي كان الأكثر تأثيرًا في مسار المفاوضات، إذ لم يكن الخلاف متعلقًا بالجوانب الفنية أو تقييم التجربة بقدر ما كان مرتبطًا بالشروط المادية التي تمسك بها المدرب، مقابل سقف مالي لم ترغب إدارة إنبي في تجاوزه، لتغلق صفحة التفاوض وتفتح باب البحث عن مرحلة جديدة.
هل كان يمكن استمرار التجربة؟
لو نجح الطرفان في الوصول إلى نقطة وسط في المقابل المادي، لكان من الممكن استمرار التعاون بينهما، لكن تشبث كل طرف بموقفه جعل الاتفاق صعبًا، خاصة أن العرض المبدئي الذي وافق عليه النادي لم يرتقِ إلى سقف الطلبات التي طرحها حمزة الجمل، ما أنهى المسار التفاوضي بصورة سريعة وواضحة.
وبينما يطوي إنبي صفحة مدربه السابق، يبقى البيان الرسمي والتقدير المتبادل عنوانًا رئيسيًا لنهاية العلاقة، في وقت تتابع فيه جماهير الفريق هذه التطورات باهتمام، لمعرفة ما إذا كان النادي سيعلن قريبًا عن خطواته المقبلة في الجهاز الفني، وتتابع بوابة مصر مستجدات هذا الملف أولًا بأول.
