إلغاء التأشيرات، أعلنت وزارة الموارد البشرية عن إجراءات رقابية واسعة استهدفت منشآت مخالفة، بعد أن كشفت فرق التفتيش والرصد الذكي عن آلاف الحالات المرتبطة بعلاقات عمل غير صحيحة، في خطوة تهدف إلى ضبط السوق وحماية النظام، مع إحالة الحالات المرصودة إلى الجهات المختصة لتمكين المستفيدين من فرص وظيفية فعلية.
حملات رقابية موسعة على منشآت القطاع الخاص
واصلت فرق الوزارة نشاطها الميداني خلال الربع الأول من عام 2026، إذ نفذت نحو ربع مليون زيارة على منشآت القطاع الخاص، وأسفرت هذه الجولات عن رصد 168 ألف مخالفة، ما يعكس اتساع نطاق المتابعة الميدانية، وحرص الوزارة على التعامل المبكر مع التجاوزات، وتوجيه الإنذارات اللازمة قبل تصاعد المخالفات، إلى جانب اتخاذ إجراءات رادعة بحق المنشآت غير الملتزمة.
إجراءات فورية بحق الحالات المخالفة
جاءت النتائج الرقابية بعد فحص 91 ألف حالة اشتباه، حيث تبيّن وجود 13,509 مخالفات مرتبطة بعلاقة عمل غير صحيحة، وبناءً على ذلك اتخذت الوزارة خطوات مباشرة شملت إلغاء أكثر من 7200 تأشيرة صادرة من منشآت مخالفة، وحجب الخدمات الأساسية عنها، مع إلغاء احتساب هذه الحالات ضمن برنامج «نطاقات»، بما يضمن عدم استفادة المنشآت المخالفة من أي مزايا نظامية.
ماذا شملت المخالفات الأخرى؟
لم تقتصر الجهود الرقابية على التأشيرات وعلاقات العمل فقط، بل امتدت لتشمل جوانب متعددة داخل سوق العمل، وقد رصدت الفرق المختصة 3522 مخالفة في مكاتب الاستقدام، كما جرى التعامل مع التجاوزات المرتبطة بالنشر الإلكتروني والخدمات غير النظامية، في إطار مراقبة أشمل تستهدف ضبط الأنشطة المرتبطة بالعمالة وحماية المستفيدين من الممارسات غير النظامية.
- 230 ألف إنذار: وُجِّهت للمنشآت بهدف تصحيح أوضاعها النظامية.
- 3522 مخالفة: تم رصدها في مكاتب الاستقدام خلال أعمال الرقابة.
- 238 حسابًا مخالفًا: جرى التعامل معها على منصات التواصل الاجتماعي.
- 54 ألف حالة: خضعت لفحص استباقي لمكافحة الاتجار بالأشخاص.
- 15,563 بلاغًا: تعاملت معها الفرق ضمن الرقابة التشاركية.
- 96.96%: نسبة الاستجابة خلال الوقت المحدد للبلاغات.
كيف استُخدمت الرقابة الرقمية في متابعة التجاوزات؟
اعتمدت الوزارة في جانب مهم من أعمالها على الرقابة الرقمية، حيث تمكنت فرقها من رصد التجاوزات الإلكترونية والتعامل مع 238 حسابًا مخالفًا على منصات التواصل الاجتماعي، كانت تنشر خدمات غير نظامية للعمالة المنزلية، كما نُفذ فحص استباقي لمكافحة الاتجار بالأشخاص شمل نحو 54 ألف حالة، وهو ما يعكس اتساع أدوات الرصد وتنوعها بين الميدان والمنصات الرقمية.
كيف أسهم المجتمع في الرقابة التشاركية؟
أشادت وزارة الموارد البشرية بدور المجتمع في دعم الرقابة التشاركية، إذ جرى التعامل مع 15,563 بلاغًا وردت إلى الفرق المختصة، وحققت الوزارة نسبة استجابة بلغت 96.96% خلال الوقت المحدد، وهو ما يؤكد أهمية مشاركة الأفراد في كشف المخالفات، وتعزيز الامتثال، ورفع مستوى الالتزام داخل سوق العمل، بما ينسجم مع الجهود النظامية المستمرة.
ما دلالة إحالة الحالات إلى «هدف»؟
أحالت الوزارة جميع الحالات المرصودة إلى صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف»، في خطوة تستهدف تحويل التعامل مع المخالفات إلى مسار أكثر فاعلية، يركز على تمكين الأفراد من فرص وظيفية حقيقية، ويعزز الاستفادة من حالات الاشتباه بعد التحقق منها، مع الحفاظ على نزاهة البيانات المستخدمة في البرامج الداعمة لسوق العمل.
وتؤكد هذه التحركات أن الرقابة على سوق العمل تسير في مسار أكثر صرامة وتنظيمًا، مع الجمع بين التفتيش الميداني والرصد الذكي والرقابة الرقمية، بما يضمن سرعة التعامل مع المخالفات وحماية بيئة العمل من التجاوزات، وتواصل بوابة مصر متابعة مثل هذه المستجدات التي تهم القراء وتكشف اتجاهات التنظيم والامتثال في القطاعات المختلفة.
