كفالة التأشيرة، أصبحت موضوعا بارزا من جديد مع إعلان الولايات المتحدة تعليق شرط مالي كان قد فُرض على بعض المسافرين من دول محددة، وذلك بالتزامن مع اقتراب انطلاق كأس العالم المقبل، وما يرافقه من اهتمام كبير من جماهير كرة القدم الراغبة في الحضور إلى الملاعب الأميركية.
إعفاء مؤقت يخفف عبء السفر
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها ستعلق العمل بهذا الشرط في حال تأكد حصول الزوار على تذاكر لحضور مباريات المونديال، وهو ما يعني تخفيفا واضحا على المشجعين الذين كانوا مشمولين ضمن القرار السابق، ويأتي هذا التطور بعد أشهر من الجدل حول أثر تلك القيود على حركة السفر المرتبطة بالبطولة، خاصة أن الحدث سينطلق في 11 يونيو المقبل، وتستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ما الذي تغيّر في القرار الجديد؟
القرار الجديد لا يشمل الجميع بشكل مفتوح، لكنه يمنح استثناء للمشجعين المؤهلين الذين اشتروا تذاكر كأس العالم واختاروا نظام “فيفا باس” الذي يتيح لهم الحصول على مواعيد تأشيرة سريعة، اعتبارا من 15 أبريل، أما اللاعبون والمدربون وبعض أعضاء الطاقم الإداري فكانوا مستثنين بالفعل من شرط الضمان قبل هذا التعديل.
من هم المتأثرون بشرط الكفالة؟
الشرط كان يطبق على المسافرين إلى الولايات المتحدة من 50 دولة، ضمن إجراءات استندت إليها الخارجية الأميركية في العام الماضي، بسبب ارتفاع معدلات تجاوز مدة الإقامة المسموح بها بعد الدخول، إلى جانب اعتبارات أمنية أخرى، وفي هذه المجموعة توجد 5 دول تأهلت للمونديال، هي الجزائر وتونس وكوت ديفوار والسنغال والرأس الأخضر.
- الدول المشمولة بالشرط: 50 دولة كانت خاضعة للكفالة المالية، وفق ما أعلن سابقا.
- الدول المتأهلة للمونديال: الجزائر وتونس وكوت ديفوار والسنغال والرأس الأخضر.
- قيمة الكفالة: تتراوح بين 5 آلاف و15 ألف دولار.
- مصير المبلغ: يُرد إلى المسافر إذا التزم بشروط التأشيرة وغادر في الوقت المحدد، أو إذا رُفض طلبه.
لماذا أثار القرار جدلا واسعا؟
رأت جهات حقوقية أن هذه الإجراءات تتعارض مع الرسالة التي يفترض أن يحملها حدث عالمي بحجم كأس العالم، خاصة أن الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب اتخذت في الفترة الأخيرة خطوات شديدة لتقييد الهجرة، وهو ما انعكس على صورة الاستعدادات للبطولة، وأثار قلقا لدى جماهير ومنظمات متعددة داخل الولايات المتحدة وخارجها.
قيود أخرى ما زالت قائمة
على الرغم من الاستثناء الأخير، لا تزال هناك إجراءات أخرى مؤثرة على بعض الزوار، من بينها منعت الإدارة المسافرين من إيران وهايتي، مع استثناء لاعبي ومدربي وطواقم المنتخبين، كما يواجه المسافرون من كوت ديفوار والسنغال قيودا جزئية بموجب نسخة موسعة من حظر السفر، إضافة إلى متطلبات جديدة تتعلق بحساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي.
كيف أثرت القيود على الاستعدادات للمونديال؟
دفعت هذه الأجواء منظمة العفو الدولية وعشرات المنظمات الأميركية المعنية بالحقوق المدنية والإنسانية إلى إصدار “تحذير سفر لكأس العالم”، وفي الوقت نفسه أشار تقرير صادر خلال شهر مايو الجاري عن جمعية الفنادق والإقامة الأميركية إلى أن المسافرين يشعرون بقلق من طول فترات انتظار التأشيرات وارتفاع الرسوم، فضلا عن عدم الوضوح بشأن طريقة معالجة طلبات الدخول.
- القلق الأول: احتمالية تأخر مواعيد التأشيرات.
- القلق الثاني: ارتفاع الرسوم المرتبطة بالسفر والإجراءات.
- القلق الثالث: غموض آلية معالجة طلبات الدخول إلى الولايات المتحدة.
- النتيجة: انخفاض حجوزات الفنادق المرتبطة بالمونديال إلى مستويات أقل بكثير مما كان متوقعا في البداية.
ماذا قالت الخارجية الأميركية؟
أوضحت مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون القنصلية مورا نامدار أن الولايات المتحدة تتطلع بحماس إلى تنظيم أكبر وأفضل بطولة لكأس العالم لكرة القدم في التاريخ، مؤكدة أن المشجعين المؤهلين الذين اشتروا تذاكر كأس العالم واختاروا نظام “فيفا باس” سيعفون من دفع الكفالة المالية، وذلك في خطوة وُصفت بأنها تخفيف نادر لشروط الهجرة في ظل الإدارة الحالية.
ما أهمية هذا الإعفاء للمشجعين؟
يمثل القرار الجديد متنفسا لعدد من زوار الولايات المتحدة، لأنه يخفف العبء المالي والإجرائي عن فئة من الجماهير الراغبة في حضور المباريات، كما أنه يعكس استجابة جزئية للضغط المرتبط بملف البطولة، في وقت تظل فيه متطلبات الكفالة والقيود الأخرى قائمة على نطاق أوسع، وهو ما يجعل الصورة العامة أكثر تعقيدا بالنسبة للمسافرين.
وفي ضوء هذه التطورات، يبدو أن ملف التأشيرات سيظل من أبرز العناوين المرتبطة بكأس العالم المقبل، سواء بالنسبة للجماهير أو الجهات المنظمة أو المنظمات الحقوقية، ومع استمرار المتابعة الدولية لهذا الملف، تواصل بوابة مصر رصد التفاصيل التي تهم القارئ العربي بشأن كل ما يتعلق بالسفر والبطولة والإجراءات الأميركية.
