الولايات المتحدة، تواصل في واشنطن الحديث عن موقفها من التهديدات التي يطرحها الحوثيون على الملاحة في مضيق باب المندب، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإقليمية المرتبطة بتطورات الحرب في اليمن، وتبرز من جديد الاتصالات السياسية بين الإدارة الأميركية والقيادة اليمنية، وسط تأكيدات رسمية على استمرار التنسيق مع الحلفاء.
موقف أميركي متجدد من تهديدات باب المندب
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن إدارة الرئيس دونالد ترامب أوضحت موقفها في الدفاع عن المصالح الأميركية في مواجهة ما وصفه بالعدوان الصادر عن إيران ووكلائها، وجاء ذلك ردا على سؤال متعلق بكيفية تعامل واشنطن مع التهديدات التي يمثلها الحوثيون على مضيق باب المندب، وهو أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة، وتؤكد واشنطن أن هذا الملف يبقى ضمن أولوياتها الأمنية والدبلوماسية.
كيف بررت واشنطن إجراءاتها ضد الحوثيين؟
شدد المتحدث على أن الولايات المتحدة سعت إلى حرمان جماعة الحوثيين المدعومة من إيران من الوصول إلى مصادر التمويل والأسلحة كلما سنحت الفرصة، وأوضح أن هذه السياسة جاءت في إطار الحد من قدرتهم على تنفيذ ما سماه أعمالهم الإرهابية، كما أشار إلى أن الإدارة الأميركية فرضت عقوبات على أكثر من 200 كيان مرتبط بالحوثيين، بعد تصنيف الجماعة منظمة إرهابية أجنبية في عهد إدارة ترامب.
أبرز ملامح الموقف الأميركي
- الدفاع عن المصالح الأميركية: التأكيد على الالتزام بحماية تلك المصالح في مواجهة التهديدات القادمة من إيران ووكلائها.
- تقييد الموارد: العمل على منع الحوثيين من الوصول إلى التمويل والسلاح.
- العقوبات: فرض إجراءات على أكثر من 200 كيان مرتبط بالجماعة.
- التصنيف: الإشارة إلى أن الحوثيين صُنّفوا منظمة إرهابية أجنبية في عهد ترامب.
ما الذي قالته الخارجية الأميركية عن اليمن؟
في ما يتعلق بالدعم المقدم للحكومة اليمنية في مواجهة هجمات الحوثيين، خاصة بعد طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أوضح المتحدث أن واشنطن تتواصل بانتظام مع حلفائها وشركائها الإقليميين بشأن اليمن، وأضاف أن الولايات المتحدة تواصل تركيزها على تحقيق أهداف مشتركة في مكافحة الإرهاب، ومواجهة الحوثيين والجماعات الإرهابية الأخرى التي تبث الفوضى في أنحاء المنطقة.
اتصال رشاد العليمي ودونالد ترامب
جاءت هذه التصريحات بعد مكالمة هاتفية أجراها رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد الماضي، وطلب خلالها دعم واشنطن في مواجهة الحوثيين، في ظل تجدد المعارك في اليمن، وهو ما أعاد إلى الواجهة أهمية الدور الأميركي في الملف اليمني، سواء على المستوى السياسي أو الأمني.
هل تعهد ترامب بدعم أميركي مباشر؟
بحسب مصدر نقلت عنه رويترز، فإن ترامب لم يتعهد بتقديم دعم أميركي مباشر خلال الاتصال، غير أن المصدر نفسه أوضح أن المحادثة مثلت دعما سياسيا لمجلس القيادة الرئاسي في ظل تطورات الوضع في اليمن ومواجهة الحوثيين، ما يعكس استمرار الرهان اليمني على الموقف الأميركي في هذه المرحلة الحساسة.
ما دلالة هذا التواصل في هذا التوقيت؟
يعكس هذا التواصل بين الجانبين استمرار الاهتمام الأميركي بالتطورات اليمنية، خصوصا مع ارتباط الملف بأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، كما يظهر أن واشنطن تحاول الجمع بين الضغط على الحوثيين عبر العقوبات والتصنيف، وبين الحفاظ على قنوات التنسيق مع القوى الإقليمية، وهو ما يجعل الملف مفتوحا على مزيد من التحركات السياسية والأمنية خلال الفترة المقبلة، بحسب ما تنقله التغطيات المتابعة من بوابة مصر.
