;

لو كان أيمن الظواهري حيًا لشاهد ما يحدث الآن ويعتذر للسادات..

لو كان أيمن الظواهري حيًا لشاهد ما يحدث الآن ويعتذر للسادات..
محرر الخبر عبدالفتاح المصري
حجم الخط

القيادي السابق بتنظيم الجهاد، أثار نبيل نعيم جدلًا جديدًا بعدما تحدث عن موقفه الحالي من الرئيس الراحل محمد أنور السادات، ورأى أن أيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة السابق، كان يمكن أن يراجع حساباته أيضًا لو امتد به العمر وشاهد ما شهدته المنطقة من تحولات وصراعات في السنوات الأخيرة.

حديث جديد عن موقف الظواهري من السادات

جاءت تصريحات نبيل نعيم خلال حديثه في بودكاست «حكاوى» مع الإعلامية أمل الحناوي، حيث أوضح أنه يعتقد أن الظواهري، لو كان حاضرًا اليوم، ربما أعاد النظر في نظرته إلى السادات، بل وقد يصل إلى تقديم اعتذار له، بحسب ما قاله في سياق رده على سؤال مباشر عن احتمالات تغير المواقف مع تبدل الظروف الإقليمية، خاصة في ظل ما يجري في غزة وسوريا ولبنان.

واستند نعيم في هذا التصور إلى أن التطورات المتلاحقة في المنطقة كشفت، من وجهة نظره، حجم التعقيدات التي كانت تحيط بملفات الحرب والسلام، وأن ما بدا في لحظة تاريخية معينة موقفًا مثيرًا للرفض، قد يظهر لاحقًا بصورة مختلفة عند إعادة قراءة المشهد السياسي والعسكري.

لماذا يرى نعيم أن السادات سبق عصره؟

قال القيادي السابق بتنظيم الجهاد إن نظرته الحالية إلى السادات تغيّرت بعد مراجعات طويلة لتجربته السابقة، وبعد قراءة مختلفة لمسار الأحداث في المنطقة خلال العقود الماضية، معتبرًا أن الرئيس الراحل امتلك رؤية سبقت زمانه في التعامل مع الصراع العربي الإسرائيلي.

وأشار إلى أن السادات، بحسب تقديره الحالي، كان يتحرك وفق حسابات مرتبطة بظروف مصر الإقليمية في ذلك الوقت، وأن قراره بالاتجاه نحو السلام مع إسرائيل لم يكن معزولًا عن الواقع السياسي المحيط، بل جاء ضمن محاولة للتعامل مع معطيات معقدة كانت تشغل المنطقة كلها.

محطات الموقف الحالي

تتضح ملامح موقف نعيم الراهن من خلال عدة نقاط أساسية، يمكن تلخيصها على النحو الآتي:

  • مراجعة التجربة السابقة: أكد أنه أعاد التفكير في أحداث الماضي بعد سنوات طويلة من المتابعة والقراءة.
  • تغير القراءة السياسية: أوضح أن فهمه للسادات تبدل مع اتساع خبرته بما جرى في المنطقة لاحقًا.
  • تقدير مختلف للدور التاريخي: اعتبر أن السادات كانت لديه وجهة نظر خاصة في التحرك نحو السلام.
  • الربط بالأحداث الراهنة: رأى أن ما يحدث اليوم في غزة وسوريا ولبنان يفتح بابًا لإعادة تقييم كثير من المواقف القديمة.

ما الذي قاله نعيم عن مشاركته في اغتيال السادات؟

لم تكن هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها نبيل نعيم عن هذا الملف، إذ سبق أن أعلن ندمه على مشاركته في المسار الذي انتهى باغتيال السادات عام 1981، وقال بوضوح إنه لو عاد به الزمن فلن يشارك في ذلك الطريق مرة أخرى، وهو تصريح يعكس تحوّلًا واضحًا في رؤيته لما جرى آنذاك.

هذا الموقف جاء متسقًا مع ما يطرحه نعيم في الفترة الأخيرة من مراجعات فكرية وسياسية، إذ يربط بين التجربة الشخصية من جهة، وبين ما آلت إليه أحوال المنطقة من جهة أخرى، معتبرًا أن كثيرًا من الأحكام القديمة لم تعد تصلح كما كانت في الماضي.

كيف انعكست تطورات المنطقة على إعادة التقييم؟

يرى نعيم أن الحروب والأزمات الممتدة في المنطقة، وما صاحبها من تبدلات في التحالفات والمواقف، ساعدت في إعادة النظر في بعض الشخصيات والقرارات التاريخية، ومن بينها موقفه من السادات، وهو ما دفعه إلى الحديث عن احتمال أن يغيّر الظواهري نفسه موقفه لو شاهد هذا المشهد المعقد بكل تفاصيله.

وبينما ظل هذا الطرح محل نقاش واسع، فإن ما قاله نعيم يعكس تحوّلًا في الخطاب لدى أحد الوجوه المرتبطة سابقًا بتنظيم الجهاد، إذ انتقل من موقع الرفض الكامل إلى موقع المراجعة والتفسير، وهو ما منح حديثه بعدًا سياسيًا وإعلاميًا لافتًا.

هل كان الظواهري سيبدل رأيه لو عاش حتى اليوم؟

بحسب ما طرحه نعيم، فإن الإجابة الأقرب لديه هي أن الظواهري كان يمكن أن يعيد النظر في مواقفه، وربما يقدم اعتذارًا، لكنه لم يقدّم هذا الرأي بوصفه حقيقة مؤكدة، بل باعتباره توقعًا نابعًا من قراءة لما شهده الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة من اضطرابات وصراعات وتأثيرات متشابكة.

ويعتمد هذا التصور على فكرة أساسية تقول إن الزمن وتراكم الوقائع قادران على تغيير الزوايا التي يُنظر منها إلى الشخصيات والأحداث، وهي الفكرة التي حاول نعيم توضيحها في حديثه عن السادات، وفي المقابل عن إمكان تبدل موقف الظواهري لو ظل حيًا إلى اليوم.

وبهذا الطرح، عاد اسم السادات إلى دائرة النقاش من جديد، لكن هذه المرة عبر مراجعة صادرة عن شخصية كانت جزءًا من خصومته السياسية والفكرية، وهو ما منح التصريحات صدى خاصًا في المتابعة الإعلامية، خاصة مع تداولها عبر منصات عدة، من بينها بوابة مصر.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة ‹
عبدالفتاح المصري

عبدالفتاح المصري محرر الخبر

عبدالفتاح المصري - من أسمي باين اني مصري الجنسية، كاتب صحفي مخضرم، ما قبل جيل z خريج كلية إعلام جامعة القاهرة عام 2012، أكتب في عدة مواقع إخبارية عربية، أهتم دائماً بالشأن العربي وأخباره وآخر تطوراته.