السعودية واليمن، شهدتا اليوم السبت لقاءً جديداً في الرياض جمع قائد القوات المشتركة السعودية الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، وعضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني قائد المقاومة الوطنية طارق صالح، حيث جرى بحث تطورات المشهد اليمني وسبل تعزيز التنسيق والجهود المشتركة بين القوات اليمنية في ظل ظروف عسكرية وسياسية دقيقة.
بحث دعم الجاهزية العسكرية في الرياض
عقد اللقاء في مقر قيادة القوات المشتركة بالعاصمة السعودية الرياض، وتناول بصورة مباشرة دعم جاهزية القوات المسلحة اليمنية على مختلف المحاور والجبهات، مع التركيز على ما يخدم هدف استعادة مؤسسات الدولة اليمنية، وذلك وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية، وأظهر الاجتماع استمرار التواصل بين الجانبين في ملف التعاون الميداني والعسكري.
وخلال النقاش، جرى التطرق إلى أهمية رفع مستوى التنسيق بين التشكيلات اليمنية المختلفة، بما يساعد على توحيد الجهود في مواجهة التحديات الراهنة، ويعزز القدرة على التعامل مع المتغيرات المتسارعة في الساحة اليمنية، في وقت تظل فيه الملفات الأمنية والعسكرية من أبرز عناوين المرحلة الحالية.
ما الذي دار بين السلمان وطارق صالح؟
أشاد الفريق الركن فهد بن حمد السلمان بالدور الذي يؤديه طارق صالح داخل مجلس القيادة الرئاسي، كما ثمّن قيادته لقوات المقاومة الوطنية، وأشار إلى التضحيات التي قدمتها المقاومة ومنتسبوها في المعارك الرامية إلى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، في إشارة إلى جماعة أنصار الله الحوثيين، بحسب ما نقلته المصادر الرسمية.
ومن جانبه، عبّر طارق صالح عن تقديره لقيادة القوات المشتركة السعودية وما تقدمه من دعم للقوات اليمنية وقوات المقاومة الوطنية، كما أثنى على الجهود المبذولة لتوحيد الصف وإعادة تأهيل القوات اليمنية، بما يضمن استعدادها للقيام بمهامها في المرحلة المقبلة، وفق بيان المتحدث باسم قوات التحالف.
كيف قرأ البيان الرسمي رسائل اللقاء؟
حمل اللقاء رسائل واضحة تتعلق برفع مستوى التنسيق وتكامل الأدوار، إذ نقل البيان تأكيد طارق صالح ثقته بمنتسبي القوات المسلحة اليمنية، وشدّد على أهمية تجاوز المرحلة الراهنة ومواصلة رفع مستوى الجاهزية، مع تعزيز التعاون بين الأطراف المختلفة بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، بدا أن الاجتماع لم يكن مجرد لقاء بروتوكولي، بل جاء ضمن إطار أوسع يهدف إلى ترتيب الأولويات العسكرية وتعزيز القدرة على مواجهة التطورات الميدانية، خصوصاً مع استمرار الحديث عن الحاجة إلى تنسيق أكثر فاعلية بين القوى المناهضة للحوثيين.
ما خلفية التطورات الميدانية الأخيرة؟
جاء هذا اللقاء بعد تطورات ميدانية شهدتها جبهات الساحل الغربي اليمني خلال الفترة الأخيرة، وترافقت تلك التطورات مع إعادة ترتيب وانتشار للقوات المناهضة للحوثيين، إلى جانب سيطرة الجماعة على المخا وصولاً إلى مضيق باب المندب، وهو ما زاد من حساسية المشهد العسكري في تلك المناطق.
وكان طارق صالح قد أعلن توجيه القوات المسلحة في الساحل الغربي بإعادة ترتيب صفوفها وإعادة تجميع وحداتها، كما نقلت وسائل إعلام عنه أن القوات المشاركة في القتال بالساحل الغربي، إلى جانب وحدات محور تعز غرب المحافظة، قدمت تضحيات وخسائر بشرية خلال المواجهات، الأمر الذي يعكس حجم التحديات التي تواجهها هذه التشكيلات.
خطوات إعادة التنظيم التي جرى الحديث عنها
تضمنت التوجيهات التي نُقلت عن طارق صالح ما يلي:
- إعادة ترتيب الصفوف: تنظيم القوات من جديد بعد التطورات الميدانية الأخيرة.
- إعادة تجميع الوحدات: جمع التشكيلات العسكرية ضمن بنية أكثر انتظاماً.
- تشكيل مركز قيادة بديل: إنشاء موقع وصف بالآمن لإدارة العمليات وإعادة التنظيم.
- رفع مستوى الجاهزية: الاستعداد للمرحلة المقبلة بما يتناسب مع المتغيرات القائمة.
كما تحدثت تقارير يمنية عن انسحابات وتغيرات في مواقع الانتشار على الساحل الغربي، ومن بينها مناطق إستراتيجية ومدينة المخا، وسط تباين في الروايات حينها بشأن طبيعة السيطرة الميدانية وحجمها، وهو ما جعل متابعة هذه التطورات أمراً حاضراً بقوة في المشهد اليمني.
هل يعكس اللقاء مرحلة تنسيق جديدة؟
يبدو أن اللقاء يعكس استمرار مسار التنسيق السياسي والعسكري بين السعودية وبعض الأطراف اليمنية المؤثرة، مع التركيز على دعم الجاهزية وإعادة تنظيم الصفوف، في وقت تبقى فيه الأولويات مرتبطة بتثبيت المؤسسات وتعزيز الحضور الميداني للقوات اليمنية الداعمة لمسار استعادة الدولة.
ومع استمرار التوترات في أكثر من جبهة، يكتسب هذا النوع من الاجتماعات أهمية خاصة لأنه يربط بين الدعم الإقليمي والاحتياجات الميدانية المباشرة، ويؤشر إلى محاولات متواصلة لإعادة ترتيب المشهد العسكري والسياسي، وقدمت بوابة مصر هذا التقرير بصياغة إخبارية شاملة تتابع تفاصيل اللقاء وتطوراته كما وردت في المصادر الرسمية.
