Destiny 2، تعود إلى الواجهة من جديد بعدما أعلن استوديو Bungie عن نيته إعادة جزء من المحتوى الذي سبق حذفه من اللعبة، في خطوة أثارت اهتمام اللاعبين القدامى والجدد، لكنها لا تعني عودة كل ما اختفى في السنوات الماضية، إذ يبدو أن الاستوديو يختار بعناية ما يمكن إرجاعه وما سيظل خارج الخدمة.
لماذا حذف Bungie هذا المحتوى في الأصل؟
عندما قرر Bungie إزالة بعض أجزاء Destiny 2، كان يبرر ذلك بأن اللعبة أصبحت كبيرة ومعقدة إلى درجة تعيق التجربة، خصوصًا مع وجود القصة الأصلية وتوسعة Forsaken الشهيرة، إذ رأى الاستوديو أن هذا التراكم قد يربك اللاعبين الجدد، ويجعل المحتوى القديم عبئًا بدل أن يكون إضافة مفيدة، في وقت كان التركيز فيه على توسيع العالم من خلال محتوى أحدث.
لكن هذا القرار لم يمر بسهولة، فقد شعر كثير من اللاعبين أن المحتوى المحذوف كان جزءًا مدفوع القيمة بالفعل، سواء تعلق الأمر بمراحل القصة أو مهمات Strikes أو الغارات Raids، كما اعترض آخرون على فكرة الإزالة نفسها، لأنهم كانوا يفضلون بقاء هذه العناصر متاحة للعودة إليها لاحقًا، سواء بدافع الحنين أو لاستكمال التجربة كما عرفوها في السابق.
ما الذي سيعود إلى Destiny 2؟
وفقًا للتقرير المتداول، فإن Bungie يستعد لإعادة بعض محتوى القصة وما يرتبط به من أنشطة، لكن ذلك لن يشمل كل ما سبق أن أزيل من اللعبة، ويبدو أن الاستوديو يتعامل مع المسألة باعتبارها إعادة انتقائية، وليس فتحًا كاملاً لأرشيف Destiny 2 القديم، وهو ما يعني أن اللاعبين سيحصلون على جزء من التجربة السابقة فقط.
ومن المهم هنا أن Bungie لا يخطط لفرض رسوم على هذا المحتوى العائد، وهذا الخيار يبدو منطقيًا للغاية، لأن كثيرًا من اللاعبين دفعوا ثمنه مسبقًا ضمن اللعبة الأساسية أو عبر التوسعات، بينما تمكن آخرون من تجربة عدد كبير من هذه العناصر مجانًا عندما تحولت Destiny 2 إلى لعبة مجانية، ولذلك فإن إعادة المحتوى بلا حواجز إضافية تبدو الحل الأكثر بساطة وعدلاً.
ما الذي لن يعود من المحتوى القديم؟
رغم الحديث عن عودة بعض الأجزاء، فإن تقرير Forbes أشار بوضوح إلى أن أكثر من 25 موسمًا من المحتوى الإضافي لن تعود إلى Destiny 2، وهذه النقطة تمثل الفارق الأهم في خطة Bungie الحالية، لأن الجزء الموسمي كان بطبيعته مؤقتًا، ولم يُصمم ليبقى محفوظًا بالطريقة نفسها التي تُحفظ بها الألعاب التقليدية أو الإصدارات الكاملة.
- المحتوى الموسمي: لن يعود أكثر من 25 موسمًا من الإضافات السابقة.
- العناصر القصصية الموسمية: ستظل خارج خطة الإرجاع الحالية.
- الأنشطة الخاصة بالمواسم: لا توجد مؤشرات على استعادتها ضمن المرحلة المقبلة.
ورغم أن هذا القرار يبدو مفهومًا من ناحية التصميم، فإن له جانبًا سلبيًا واضحًا، لأن هذه المواسم لم تكن مجرد حشو مؤقت، بل قدمت قصصًا مهمة وأحداثًا لافتة وأنشطة خاصة أحبها اللاعبون، ولهذا يشعر كثيرون بأن جزءًا مهمًا من هوية Destiny 2 سيبقى مفقودًا، حتى بعد عودة بعض المحتوى الأساسي.
هل يمكن أن تعود مواسم Destiny 2 كاملة؟
كانت هناك أمنية لدى بعض المتابعين بأن يعيد Bungie تقديم مواسم Destiny 2 كما هي، حتى يعيش اللاعبون القصة من جديد بالترتيب الذي ظهرت به في وقتها، وهي فكرة تشبه ما فعلته Fortnite عبر نمط Fortnite OG، الذي أعاد المواسم العشرة الأولى من اللعبة خلال العامين الماضيين، ونجح في جذب الاهتمام من جديد.
مع ذلك، فإن واقع Bungie الحالي لا يوحي بخطة مشابهة، خاصة أن عدد موظفي الاستوديو أصبح الآن يزيد قليلًا على نصف ما كان عليه سابقًا، وهذا يعني أن الموارد المتاحة ليست كافية على الأرجح لتكرار تجربة موسمية كاملة بهذا الحجم، كما لا توجد أي مؤشرات على عودة Destiny 2 إلى نموذج الألعاب الخدمية بنفس الزخم القديم.
ما الذي يعنيه ذلك للاعبين؟
النتيجة العملية لهذا الوضع هي أن بعض الفعاليات الموسمية الشهيرة مثل Festival of the Lost وThe Dawning لن تعود كما كانت، كما أن التحديثات الدورية الكبيرة تبدو مستبعدة في المرحلة الحالية، باستثناء إصلاحات الأخطاء الجوهرية التي قد تؤثر في تشغيل اللعبة، أما فكرة العمل على محتوى جديد بالكامل، بما في ذلك توسعة Shattered Cycle التي لم تكتمل، فلا تظهر ضمن أي مسار واضح حتى الآن.
- عودة محدودة: سيعود جزء من محتوى القصة والأنشطة المرتبطة به.
- غياب المواسم: أكثر من 25 موسمًا إضافيًا لن تعود.
- لا رسوم جديدة: لن يفرض Bungie تكلفة إضافية على المحتوى العائد.
- موارد أقل: الاستوديو يعمل بعدد موظفين أقل بكثير من السابق.
- تحديثات محدودة: المتوقع هو إصلاحات الأخطاء الكبرى فقط.
وفي المحصلة، تبدو خطة Bungie محاولة لإصلاح جزء من الجدل القديم حول Destiny 2 من دون إعادة البناء الكامل لما فُقد، وهو نهج قد يرضي بعض اللاعبين ويخيب أمل آخرين في الوقت نفسه، لكن المؤكد أن ما سيعود لن يكون كافيًا لإحياء كل ما غاب عن اللعبة، ومع استمرار المتابعة، ستظل بوابة مصر تواكب آخر التفاصيل المرتبطة بهذا الملف.
