**تطورات اليمن**، تصدرت المشهد السياسي والعسكري بعد اتصال هاتفي جرى بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي، وسط تصاعد القلق من تحركات الحوثيين قرب مضيق باب المندب، وتزايد الحديث عن حجم الدعم الذي قد تحصل عليه الحكومة اليمنية في المرحلة المقبلة.
اتصال يسلط الضوء على الوضع الميداني
كشف مصدر في مكتب العليمي أن الاتصال الذي جرى يوم الأحد تناول التطورات الأخيرة في اليمن، ولا سيما تقدم الحوثيين في مناطق قريبة من مضيق باب المندب، وهو ممر بحري بالغ الأهمية، وبحسب المصدر فإن العليمي طلب دعما أميركيا في مواجهة الجماعة، مع تجدد المعارك على الأرض، إلا أن ترامب لم يتعهد بتقديم دعم أميركي مباشر، واكتفى الاتصال، وفق الوصف الوارد، بأنه يمثل دعما سياسيا لمجلس القيادة الرئاسي في ظل المستجدات الحالية.
ماذا ناقش الطرفان خلال المكالمة؟
أفادت أربعة مصادر أن الرئيس الأميركي تحدث هاتفيا مع العليمي، الأحد، في مكالمة ركزت على التقدم الذي أحرزه الحوثيون قرب باب المندب، كما ناقش الطرفان تداعيات الهجوم الخاطف الذي مكن الحوثيين المدعومين من إيران من السيطرة، في وقت سابق من هذا الشهر، على مناطق استراتيجية مهمة، وكانت تلك المناطق ضمن نقاط حساسة في الصراع الدائر داخل اليمن.
تفاصيل الموقف الأميركي كما وردت
أوضح مصدران، أحدهما يمني والآخر غربي، أن ترامب لم يقدم أي التزام مباشر بدعم عسكري خلال المكالمة، وفي المقابل، أشار مصدر مكتب العليمي إلى أن الاتصال حمل بعدا سياسيا مهما، مع تأكيد استمرار المتابعة للتطورات الميدانية، وجاء ذلك في وقت تزايدت فيه التساؤلات حول اتجاه السياسة الأميركية تجاه المواجهة مع الحوثيين.
موقف واشنطن من الحوثيين
سبق أن أعلن ترامب ونائبه جي دي فانس علنا أن الولايات المتحدة على اتصال بالحوثيين، وأن الجماعة، المصنفة في واشنطن ضمن التنظيمات الإرهابية، أعلنت أنها لن تستهدف السفن الأميركية، وجاء هذا التصريح في سياق حساس يتصل بالملاحة الدولية، وبخاصة في المناطق البحرية المرتبطة بمضيق باب المندب.
هل تغيرت الاستراتيجية الأميركية في اليمن؟
أشار تقرير سابق لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية إلى أن ترامب غيّر موقفه مرات عدة خلال الأيام الأخيرة بشأن استراتيجيته في اليمن، وذلك وسط قلق داخل الإدارة الأميركية من الانخراط في جبهة صراع جديدة في الشرق الأوسط، وذكرت الصحيفة أيضا أن ترامب كان على وشك توجيه ضربة للحوثيين، لكنه أرجأها في الوقت الراهن على الأقل، بحسب مسؤولين في الإدارة الأميركية، بينما رفض البيت الأبيض التعليق على هذه المعلومات.
ماذا قال ترامب بشأن الحوثيين؟
في تصريحات نقلها صحفي في شبكة “فوكس نيوز” الإخبارية الأميركية، قال ترامب الأحد إن الحوثيين وافقوا على عدم قتال الولايات المتحدة، وجاء هذا التصريح في وقت تتابع فيه الأوساط السياسية والعسكرية تطورات الاتصال مع العليمي، وما إذا كان سيترتب عليه تغير فعلي في الموقف الأميركي من المعارك الجارية في اليمن، خاصة مع استمرار التوتر حول المناطق القريبة من باب المندب.
أبرز ما كشفه الاتصال
يمكن تلخيص ما ورد في المعلومات المتداولة حول الاتصال في النقاط التالية:
- الطلب اليمني: طلب العليمي دعما أميركيا للقوات الحكومية اليمنية في قتالها ضد الحوثيين المدعومين من إيران.
- الموقع الحساس: جاء الحديث في ظل تقدم الحوثيين قرب مضيق باب المندب.
- غياب التعهد: لم يتعهد ترامب بتقديم دعم عسكري مباشر خلال المكالمة.
- البعد السياسي: اعتبر المصدر أن الاتصال شكل دعما سياسيا لمجلس القيادة الرئاسي.
- الجدل الأميركي: أثارت التقارير الأميركية تساؤلات حول اتجاه واشنطن في اليمن خلال المرحلة المقبلة.
كيف ينعكس ذلك على المشهد في اليمن؟
تظهر هذه التطورات أن الأزمة اليمنية ما زالت مرتبطة بحسابات إقليمية ودولية شديدة التعقيد، فالتقدم الحوثي قرب باب المندب يضع الملف في قلب الاهتمام الأميركي، بينما يسعى مجلس القيادة الرئاسي إلى حشد دعم سياسي وعسكري لمواجهة هذا التصعيد، وفي ظل غياب تعهد أميركي مباشر حتى الآن، يبقى المشهد مفتوحا على احتمالات متعددة، مع استمرار المتابعة الدقيقة من جانب المراقبين، وتبقى التفاصيل المتداولة حول الاتصال بين ترامب والعليمي واحدة من أبرز مؤشرات المرحلة، كما تتابعها بوابة مصر ضمن تغطيتها للأحداث المتسارعة.
