;

إيداع الأموال في البنوك.. أمين الفتوى يوضح الحكم الشرعي بقناة الناس

إيداع الأموال في البنوك.. أمين الفتوى يوضح الحكم الشرعي بقناة الناس
محرر الخبر عبدالفتاح المصري
حجم الخط

إيداع الأموال في البنك، أثار سؤال أحد المتابعين حول حكم وضع المال في البنوك اهتمام كثيرين، خاصة مع تكرار التساؤل عن الفرق بين الاستثمار والإقراض والربا، وجاء توضيح دار الإفتاء المصرية ليحسم المسألة وفق ما استقر عليه الرأي الشرعي المعاصر.

موقف دار الإفتاء من التعامل مع البنوك

أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الفتوى استقرت على جواز التعامل مع البنوك، لأن البنوك في هذا السياق تُعد جهات استثمارية تعمل على تشغيل أموال المودعين، وليس مجرد أماكن لحفظ النقود فقط، وهذا ما يجعل أصل التعامل معها جائزًا شرعًا وفق البيان الذي عرضه خلال حديثه في برنامج “فتاوى الناس” المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء.

وجاءت الإجابة ردًا على سؤال مباشر من أحد المتابعين نصه: “معي مبلغ مالي وأريد إيداعه في البنك، فهل ذلك حلال أم حرام؟”، ليؤكد أمين الفتوى أن الإيداع في هذه الحالة لا يخرج عن نطاق الاستثمار المباح، ما دام البنك يستثمر الأموال في أوجه مشروعة، ثم يوزع جزءًا من الأرباح على المودعين، ويحتفظ بجزء آخر مقابل إدارة هذه الاستثمارات.

كيف يفسر الشرع هذه المعاملة؟

بيّن الدكتور علي فخر أن العبرة في الحكم ليست بمجرد وجود المال داخل البنك، وإنما بطريقة تشغيله وطبيعة العلاقة بين البنك وصاحب المال، فإذا كانت الأموال تُدار على أساس استثماري يحقق الربح، فإن ذلك يختلف عن صورة الإقراض بفائدة التي يثار حولها الجدل الفقهي، ولهذا شدد على أن الفتوى المعتمدة لا ترى مانعًا شرعيًا من إيداع الأموال في البنوك بهذه الصيغة.

أبرز ما ورد في التوضيح الشرعي

  • جواز التعامل: الفتوى استقرت على جواز التعامل مع البنوك، باعتبارها جهات استثمارية.
  • تشغيل الأموال: البنك يستثمر أموال المودعين ويعمل على تحقيق أرباح منها.
  • توزيع الأرباح: يُمنح المودعون جزءًا من الأرباح، بينما يحتفظ البنك بجزء مقابل الإدارة.
  • الضابط الشرعي: لا حرج في الإيداع إذا كان التعامل قائمًا على الاستثمار، وليس على الإقراض بالفائدة.

لماذا يطمئن هذا التوضيح كثيرين؟

يأتي هذا البيان ليمنح شريحة واسعة من الناس قدرًا من الطمأنينة عند التفكير في حفظ أموالهم أو استثمارها عبر البنوك، خصوصًا أن كثيرًا من المواطنين يتعاملون معها في حياتهم اليومية، سواء للحفاظ على الأموال أو لتنميتها، ومن هنا فإن التوضيح الصادر عن دار الإفتاء المصرية يضع إطارًا واضحًا للتعامل المشروع وفق ما استقر عليه الحكم الشرعي.

ما الذي يجب الانتباه إليه عند إيداع المال؟

ينبغي لمن يرغب في إيداع أمواله أن يفرّق بين صورة الاستثمار التي أشار إليها أمين الفتوى، وبين أي صورة أخرى قد تخرج عن هذا المعنى، فالمعيار الذي ذكره هو أن يكون البنك جهة تشغيل واستثمار تحقق ربحًا، ثم توزع منه حصصًا على المودعين، وبذلك يبقى التعامل داخل دائرة الجواز الشرعي كما أوضح.

وبهذا يتضح أن الجواب الذي قدمه الدكتور علي فخر جاء صريحًا في إباحة إيداع الأموال في البنوك وفق الصيغة الاستثمارية التي تعتمدها، مع التأكيد على أن هذا يدخل في إطار الاستثمار المباح ولا حرج فيه شرعًا، وهو ما يعيد تنظيم الفهم لدى كثير من المتابعين، كما يمكن متابعة تفاصيل الفتاوى والموضوعات المرتبطة بها عبر بوابة مصر.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة ‹
عبدالفتاح المصري

عبدالفتاح المصري محرر الخبر

عبدالفتاح المصري - من أسمي باين اني مصري الجنسية، كاتب صحفي مخضرم، ما قبل جيل z خريج كلية إعلام جامعة القاهرة عام 2012، أكتب في عدة مواقع إخبارية عربية، أهتم دائماً بالشأن العربي وأخباره وآخر تطوراته.