;

روما تكشف مسار تحرك أوروبي باتجاه باب المندب كما أفادت الشروق أونلاين

روما تكشف مسار تحرك أوروبي باتجاه باب المندب كما أفادت الشروق أونلاين
محرر الخبر علياء الهاجري
حجم الخط

أسبيدس، تعود إلى الواجهة مع تصاعد المخاطر في البحر الأحمر، بعدما دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، دول التكتل إلى دعم العملية البحرية الأوروبية بمزيد من السفن الحربية والقدرات الجوية، بهدف حماية حركة الملاحة في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

دعوة أوروبية لتعزيز الحماية البحرية

قالت كايا كالاس، يوم الاثنين، إن الأوضاع في البحر الأحمر تشهد تدهوراً واضحاً، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على المصالح الأوروبية وعلى الاقتصاد العالمي، وأوضحت أن الهجمات التي ينفذها الحوثيون تسببت في أضرار لحركة التجارة الدولية، الأمر الذي يجعل تعزيز الوجود البحري والجوي ضرورة ملحة، وليس خياراً إضافياً.

وأشارت المسؤولة الأوروبية إلى أن عملية “أسبيدس” تؤدي دوراً مهماً في تأمين الملاحة وحماية المنطقة، لكن مستوى التهديدات المتزايد يتطلب توسيع قدراتها حتى تتمكن من أداء مهامها بالشكل المطلوب، مع تأكيدها أن الهدف هو توفير حماية أكثر قرباً للسفن التجارية التي تعبر المنطقة يومياً.

الطلب الإيطالي يفتح باب النقاش داخل الاتحاد الأوروبي

تأتي هذه الدعوة في وقت يدرس فيه الاتحاد الأوروبي، استجابة لطلب إيطالي، إمكانية إرسال سفن وطائرات إضافية إلى البحر الأحمر، في خطوة تهدف إلى دعم الجهود القائمة وتعزيز حماية السفن التجارية التي تمر عبر مضيق باب المندب، الذي يعد من أهم الممرات البحرية الرابطة بين البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي.

وبحسب ما ورد، فإن كالاس وجّهت في رسالة إلى حكومات دول الاتحاد الأوروبي مؤرخة في 19 سبتمبر، دعوة واضحة لتوفير مزيد من القدرات البحرية والجوية المجهزة، إلى جانب رفع مستوى الحماية القريبة للسفن التجارية، بما ينسجم مع حجم التحديات الأمنية الحالية في المنطقة.

لماذا يكتسب باب المندب هذه الأهمية؟

يمثل مضيق باب المندب نقطة عبور استراتيجية لحركة التجارة العالمية، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ومنه إلى المحيط الهندي، ولذلك فإن أي اضطراب أمني في محيطه ينعكس بسرعة على خطوط الشحن الدولية، وعلى كلفة النقل، وعلى استقرار الإمدادات التي تعتمد عليها الأسواق الأوروبية والعالمية.

وخلال الفترة الماضية، أدى تدهور الوضع الأمني في المنطقة إلى زيادة المخاطر أمام السفن التجارية، كما دفع بعض شركات النقل البحري إلى إعادة تقييم مساراتها، في ظل المخاوف من استمرار الهجمات وما قد تسببه من تعطيل لحركة التجارة أو تأخير في سلاسل الإمداد.

ما الذي يسعى إليه الاتحاد الأوروبي من هذه الخطوة؟

يرى الاتحاد الأوروبي أن التهديدات المتواصلة في البحر الأحمر لا تؤثر فقط في أمن الملاحة، بل تمتد آثارها إلى التجارة الدولية والاقتصاد الأوروبي، لذلك تبدو عملية “أسبيدس” جزءاً من مقاربة أوسع لحماية المصالح الحيوية للتكتل في واحدة من أكثر المناطق البحرية حساسية.

وفي هذا السياق، يتركز التحرك الأوروبي على مجموعة من الأولويات المرتبطة بتعزيز القدرات الميدانية وتوسيع نطاق الحماية، ويمكن تلخيص أبرزها في النقاط التالية:

  • زيادة السفن الحربية: دعم الانتشار البحري بما يرفع القدرة على مرافقة السفن التجارية وحمايتها.
  • تعزيز القدرات الجوية: توفير وسائل استطلاع ومراقبة إضافية لمتابعة التطورات في محيط باب المندب.
  • توسيع الحماية القريبة: تحسين مستوى التأمين المباشر للسفن المارة عبر المنطقة.
  • دعم التجارة الدولية: الحد من تأثير التهديدات على خطوط الشحن وسلاسل الإمداد.

كيف تنعكس التطورات على حركة الملاحة الدولية؟

تزايد التهديدات في البحر الأحمر جعل شركات النقل البحري أكثر حذراً في تحديد مساراتها، خاصة أن المنطقة تمثل ممراً أساسياً يربط أسواقاً وموانئ عدة، وأي اضطراب فيها يفرض كلفة إضافية على النقل والتأمين، إلى جانب ما يسببه من ضغط على الجداول الزمنية للشحن.

ومن هنا، تأتي أهمية التحرك الأوروبي الجديد باعتباره محاولة لاحتواء التداعيات المتصاعدة، والحفاظ على تدفق التجارة الدولية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى ترتيبات أمنية أكثر فاعلية في محيط باب المندب والبحر الأحمر.

وبينما تتواصل المشاورات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن تعزيز “أسبيدس”، يبقى الملف البحري في البحر الأحمر من أبرز القضايا المطروحة على جدول الاهتمام الأوروبي، نظراً لتأثيره المباشر في الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، وهو ما يجعل المتابعة من خلال بوابة مصر مهمة لفهم تطورات المشهد أولاً بأول.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة ‹
علياء الهاجري

علياء الهاجري محرر الخبر

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.