;

الحوثيون يلوّحون بمواجهة أميركية من باب المندب.. تنسيق وثيق مع إيران

الحوثيون يلوّحون بمواجهة أميركية من باب المندب.. تنسيق وثيق مع إيران
محرر الخبر علياء الهاجري
حجم الخط

**الحوثيون**، صعّدوا من لهجتهم تجاه الولايات المتحدة وحلفائها، في تصريحات حملت تهديدات مباشرة للمصالح الأميركية في المنطقة، وربطت بين مسار المواجهة في اليمن والتوتر المتنامي بين طهران وواشنطن، مع إبراز موقع باب المندب بوصفه إحدى أكثر النقاط حساسية في الصراع الإقليمي.

تصعيد حوثي يربط اليمن بالمواجهة الإقليمية

جاءت التصريحات المنسوبة إلى مسؤول حوثي لتؤكد أن الجماعة تتعامل مع أي دعم أميركي للسعودية باعتباره سبباً كافياً لتوسيع دائرة الاستهداف، إذ نقلت وكالة فرانس برس عنه قوله إن كل مصالح الولايات المتحدة في المنطقة ستكون ضمن دائرة الرد، كما شدد على أن باب المندب يمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن الجماعة مستعدة للقتال من أجله، وفي الوقت نفسه أكد ارتباطهم بطهران بقوله إنهم “حلف واحد وجسد واحد مع إيران”.

كيف تنظر واشنطن إلى الجماعة؟

تتعامل الولايات المتحدة مع الحوثيين على أنهم جماعة مدعومة من إيران، وقد صنفتهم وزارة الخارجية الأميركية منظمة إرهابية أجنبية منذ مارس 2025، بينما تدرجهم وزارة الخزانة الأميركية أيضاً ضمن المنظمات الإرهابية العالمية، ويأتي هذا التصنيف في سياق سلسلة من الإجراءات والعقوبات التي ربطت بين أنشطة الجماعة وشبكات التمويل والتهريب ومكونات الأسلحة، بحسب ما تعلنه واشنطن.

باب المندب تحت ضغط التوترات البحرية

تزامنت التهديدات الحوثية المتعلقة بباب المندب مع تقدم عسكري للجماعة على الساحل الغربي اليمني، وسيطرتها على مناطق وجزر استراتيجية قرب المضيق، وهو أحد أهم الممرات الدولية للتجارة والطاقة، وقد أشارت رويترز إلى أن هذا التقدم منح الحوثيين نفوذاً أكبر حول المضيق، في وقت تتأثر فيه حركة الملاحة أيضاً بالتوتر في مضيق هرمز نتيجة المواجهة الأميركية–الإيرانية.

أبرز ما يلفت في هذا التصعيد

  • الربط المباشر مع إيران: جاءت تصريحات المسؤول الحوثي لتؤكد الارتباط السياسي والعسكري مع طهران.
  • التهديد بالمصالح الأميركية: لوّحت الجماعة باستهداف كل المصالح الأميركية في المنطقة إذا ساندت السعودية.
  • حساسية باب المندب: اعتبرت الجماعة المضيق خطاً أحمر، في إشارة إلى أهميته الجغرافية والاقتصادية.
  • التحرك على الساحل الغربي: عززت السيطرة على مواقع قريبة من المضيق من قدرتها على التأثير في الملاحة.

مواقف إقليمية ورسائل دفاع عن السعودية

في مقابل هذا التصعيد، أكد وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان، الثلاثاء، حق السعودية في الدفاع عن نفسها، وشددوا في الوقت نفسه على ضرورة حماية الملاحة في الممرات البحرية، وجاء هذا الموقف بعد زيادة الهجمات الحوثية على أهداف سعودية، ما أضفى على الملف بعداً إقليمياً أوسع من حدود الحرب اليمنية وحدها.

مأرب تحت التهديد السياسي والعسكري

وفي سياق موازٍ، نقلت وسائل إعلام تابعة للحوثيين عن مستشار في وزارة الدفاع التابعة للجماعة مطالبته مدينة مأرب بالتسليم، محذراً من ويلات الحرب والدمار إذا لم تستجب، وتكتسب مأرب أهمية كبيرة لأنها من أبرز مناطق سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، كما تضم حقول نفط وغاز ومنشآت للطاقة، إلى جانب موقعها الاستراتيجي على الطريق نحو شبوة وحضرموت.

كيف يتصل ملف الحوثيين بالصراع بين إيران والولايات المتحدة؟

تأتي هذه التطورات في وقت تتسع فيه المواجهة بين إيران والولايات المتحدة حول العقوبات والحرب والملاحة في مضيق هرمز، وقد عرضت طهران إعادة فتح هرمز مقابل تخفيف الضغط العسكري الأميركي ورفع الحصار عن موانئها، بينما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تشديد العزلة الاقتصادية على إيران، وهو ما يجعل الساحة اليمنية جزءاً من معادلة ضغط إقليمية أوسع.

ما الذي يعنيه هذا المشهد للملاحة والأمن الإقليمي؟

أصبحت تحركات الحوثيين في اليمن أحد أبرز عناصر الضغط المرتبطة بإيران، خصوصاً مع قدرتهم على تهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، وعلى ضرب أهداف ومنشآت داخل السعودية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، كما تؤكد وزارة الخزانة الأميركية أن الجماعة تتلقى دعماً يشمل التمويل وشبكات التهريب ومكونات الأسلحة، وهو ما يفسر استمرار العقوبات على شبكات تقول واشنطن إنها تعمل لمصلحة الحوثيين، في مشهد تتابعه بوابة مصر بوصفه من أكثر الملفات ارتباطاً بأمن المنطقة واستقرار طرق التجارة الدولية.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة ‹
علياء الهاجري

علياء الهاجري محرر الخبر

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.