ZAM المدعومة من Intel قد تعيد رسم مشهد الذكاء الاصطناعي بطبقات متراكبة وطموحات واسعة في النطاق الترددي

ZAM المدعومة من Intel قد تعيد رسم مشهد الذكاء الاصطناعي بطبقات متراكبة وطموحات واسعة في النطاق الترددي
محرر الخبر سمر منصور
حجم الخط

ZAM، تبرز بوصفها إحدى أكثر تقنيات الذاكرة إثارة للانتباه في المرحلة الحالية، إذ تعيد التفكير في طريقة بناء وحدات الذاكرة نفسها عبر التكديس العمودي بدل التوزيع الأفقي، وهو ما قد يفتح الباب أمام سرعات أعلى واستهلاك أقل للطاقة، مع اقترابها من منافسة حلول HBM المتقدمة في سوق الذكاء الاصطناعي.

ما الذي يميز تصميم ZAM الجديد

تعمل بنية Zero-Angle Memory على تغيير الأساس الذي تُبنى عليه الذاكرة في الحواسيب، فبدلاً من وضع الشرائح على سطح مستو، يجري ترتيبها فوق بعضها البعض داخل وحدة مدمجة واحدة، ويهدف هذا الأسلوب إلى تحسين تدفق البيانات بين الطبقات وتقليل الفاقد في الطاقة، وهي نقطة تعد محورية في تطبيقات الحوسبة عالية الأداء.

ترتيب الطبقات داخل الوحدة

وفق التفاصيل الفنية المرتبطة بالورقة التي ستظهر في مؤتمر VLSI، يعتمد تصميم ZAM على تسع طبقات وظيفية داخل كل وحدة، وتأتي هذه الطبقات على النحو الآتي:

  • ثماني طبقات DRAM: تحتوي كل طبقة منها على 1.125 جيجابايت من سعة الذاكرة.
  • طبقة تحكم واحدة: توضع أعلى المكدس لإدارة الاتصال والعمل بين الطبقات.
  • إجمالي التسع طبقات: تشكل وحدة مدمجة مكدسة عمودياً فوق بعضها البعض.

وبناءً على هذه الأرقام، يصل الإجمالي الأساسي إلى نحو 9 جيجابايت من الذاكرة لكل وحدة ZAM قبل احتساب أي تكاليف عامة أو إضافات مرتبطة بالبنية الداخلية، وهو ما يمنح التصميم حضوراً واضحاً في سباق سعات الذاكرة المتقدمة.

كيف تعمل البنية العمودية في ZAM

يعتمد هذا التصميم على مسارات اتصال دقيقة للغاية داخل المكدس، إذ تمر ثلاث فتحات عبر السيليكون TSVs عبر كامل البنية العمودية من الأعلى إلى الأسفل، لتربط الطبقات كهربائياً بشكل مباشر، كما تفصل بين كل طبقة DRAM وأخرى ركيزة سيليكون لا يتجاوز سمكها 3 ميكرون، وهو قياس يعكس مدى تعقيد هذا الترتيب الدقيق.

عناصر الربط في المكدس

تشير التفاصيل الفنية أيضاً إلى أن TSVs ترتبط بحلقتين أو ثلاث حلقات معدنية في كل طبقة، بهدف ضمان استقرار التدفق الكهربائي، بينما تقول Intel إنها طورت طريقة ربط مدمجة تتيح إنشاء هذه الاتصالات بدرجة عالية من الدقة والموثوقية، وهي نقطة ضرورية عند التعامل مع بنية تعتمد على التراص العمودي المكثف.

أين تقف ZAM أمام HBM4

تتجه التقديرات الحالية إلى أن إنتاجية ZAM تقترب من منطقة الأداء الخاصة بذاكرة Nvidia HBM4، وهو تطور لافت لأن هذه الفئة من الذاكرة تعد معياراً أساسياً في منصات الذكاء الاصطناعي الحديثة، كما أن البيانات السابقة المرتبطة بالمشروع كانت تشير إلى تسريع بمقدار ضعفين أو ثلاثة أضعاف مقارنة بمعايير HBM3 الحالية.

  • HBM3 القياسية: توفر 819 جيجابايت/ثانية، أو 6.4 جيجابايت/ثانية في تكوينها القياسي.
  • الزيادة بثلاثة أضعاف: قد ترفع ZAM إلى نحو 2.5 تيرابايت/ثانية من إجمالي عرض النطاق الترددي لمعالجات الذكاء الاصطناعي.
  • HBM4: تعتمد عليها منصة Vera Rubin AI من Nvidia للحصول على أعلى تكوين متاح للنطاق الترددي.

من يقود مشروع التسويق وما أبرز التحديات

تقود شركة يابانية تحمل اسم Saimemory Corporation جهود تسويق هذه التقنية، وهي شركة فرعية مملوكة بالكامل لشركة SoftBank، ومع ذلك لم تعلن حتى الآن معدلات البيانات الرسمية الخاصة بالتصميم الجديد، كما لم يُعرض أي نموذج أولي عملي من ZAM على المراجعين المستقلين أو مختبرات الاختبار التابعة لجهات خارجية حول العالم.

التحديات التي تواجه المشروع

  • إنتاج ثماني طبقات دون عيوب: يمثل تحدياً صناعياً صعباً وغير مثبت حتى الآن.
  • غياب النموذج العملي المعلن: لم يتم تقديم نسخة قابلة للتقييم من جهات مستقلة.
  • الحاجة إلى دعم واسع للنظام البيئي: كثير من تقنيات الذاكرة تفشل رغم مواصفاتها إذا لم تحظَ بتبني صناعي كبير.
  • وجود منافس راسخ: تستفيد HBM4 من خط تصنيع مستقر وسلاسل توريد عالمية متعددة.

ماذا ينتظر مؤتمر VLSI في يونيو؟

من المنتظر أن يكشف العرض المرتقب في شهر يونيو خلال مؤتمر VLSI ما إذا كانت ادعاءات Intel حول ZAM ستبقى في حدود المخططات الفنية أم ستتحول إلى واقع يمكن اختباره عملياً، فالفارق بين الطرح النظري والتطبيق الصناعي ما زال كبيراً، خصوصاً في تقنيات الذاكرة شديدة التعقيد.

وفي الوقت الحالي، تبدو ZAM محاولة جادة لإعادة رسم حدود ذاكرة الحوسبة العالية الأداء، لكنها ما زالت بحاجة إلى إثباتات عملية واسعة قبل أن تدخل فعلياً في منافسة مباشرة مع HBM4، ومع استمرار التطور في هذا المسار ستظل المتابعة الدقيقة ضرورية عبر منصات مثل بوابة مصر التي تواكب مستجدات التقنية والأخبار المرتبطة بها.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
سمر منصور

سمر منصور محرر الخبر

سمر منصور - كاتبة محتوى تقني، أعمل في كتابة المقالات عن قناعة وحب، كاتبة في موقع غاية السعودية في مجال التقنية مُتخصصة ومُتمرسة في الكتابة بقسم الاتصالات والشبكات، أحاول جاهدة وبشتى الطُرق تقديم كل ما هو مفيد من مقالات تخص شبكات الهاتف المحمول، واحرص دائما علي تقديم المعلومات الصحيحة حول تلك المقالات.