;

ترمب يمتنع عن التعهد بمواجهة الحوثيين وتحركات بريطانية وفرنسية لدعم السعودية

ترمب يمتنع عن التعهد بمواجهة الحوثيين وتحركات بريطانية وفرنسية لدعم السعودية
محرر الخبر علياء الهاجري
حجم الخط

ترمب، رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التعهد بتقديم دعم عسكري مباشر للحكومة اليمنية، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس الرئاسة اليمني رشاد العليمي، في وقت تصاعدت فيه الضغوط الإقليمية والدولية مع استمرار هجمات الحوثيين على السعودية، وتباينت المواقف الغربية بشأن طبيعة الرد المناسب على التطورات الأخيرة.

موقف أمريكي متحفظ من طلب العليمي

قالت أربعة مصادر مطلعة لرويترز إن العليمي طلب دعما أمريكيا لحكومته في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، بعد سيطرة الجماعة، في وقت سابق من هذا الشهر، على مناطق استراتيجية على امتداد مضيق باب المندب، إلا أن ترمب لم يقدّم تعهدا واضحا بالمساندة العسكرية، وفضّل الإبقاء على هامش مفتوح للقرار في المرحلة المقبلة.

وفي السياق نفسه، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أمريكيين أن ترمب بحث فعليا إمكانية إصدار أمر بشن ضربة ضد الحوثيين، قبل أن يتراجع إلى خيار التريث، بعد انقسام آراء القادة العسكريين الأمريكيين بشأن ما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة التدخل في الصراع الدائر بين السعودية والحوثيين، وهو ما عكس تبايناً داخل المؤسسة العسكرية حول كلفة الانخراط ومخاطره.

وقال مسؤول أمريكي لشبكة “إن بي سي” إن عددا من القادة العسكريين أيدوا توجيه ضربات، معتبرين أن على الولايات المتحدة مساعدة الرياض على الرد على هجمات الحوثيين داخل السعودية، بينما عارض آخرون فتح جبهة عسكرية جديدة في المنطقة، في ظل مخاوف مرتبطة بتناقص مخزون وزارة الحرب من الأسلحة الدفاعية والأسلحة بعيدة المدى، وأضاف المسؤول أن ترمب لم يستبعد اللجوء إلى عمل عسكري ضد الحوثيين لاحقا.

دعم فرنسي بريطاني

في المقابل، اتجهت لندن وباريس إلى إعلان استعداد عملي للمساندة، ولكن ضمن إطار دفاعي لا يتجاوز حماية السعودية من الهجمات، فقد وافق رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام على تقديم دعم عسكري للسعودية لمساعدتها في التصدي لهجمات الحوثيين، وقال للصحفيين وهو متوجه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن طائرات بريطانية ستوفر دعما دفاعيا عبر تزويد المقاتلات السعودية بالوقود جوا.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية أن المهمة ستقتصر على قيام طائرة واحدة من طراز “فوييجر” تابعة للقوات الجوية الملكية البريطانية بتزويد الطائرات السعودية بالوقود أثناء تنفيذها مهام دفاعية، ولن تشمل المشاركة في ضربات ضد الحوثيين، كما أوضح مسؤولون بريطانيون أن الاتفاقية ستستمر لعدة أسابيع، على أن تخضع لمراجعة مستمرة من قبل بيرنهام.

أما فرنسا فأبدت استعدادها للمساهمة في تأمين منشآت الطاقة السعودية التي تتعرض لهجمات على أيدي الحوثيين اليمنيين المدعومين من إيران، وأكد مصدر دبلوماسي أن هذا التوجه يندرج ضمن “نهج دفاعي بحت”، موضحا أن باريس مستعدة للمساهمة في تأمين البنية التحتية للطاقة السعودية في ينبع وعلى امتداد خط أنابيب شرق-غرب، من دون أي مشاركة في النزاع ضد الحوثيين.

إدانة لهجمات الحوثيين

وفي موقف جماعي لافت، دان وزراء خارجية دول مجموعة السبع، أمس الاثنين، ما وصفوه بـ”الهجمات المتواصلة غير المقبولة” التي يشنها الحوثيون اليمنيون ضد السعودية، ودعوهم إلى وقفها فورا، وجاء في البيان المشترك الصادر عن كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة دعوة صريحة إلى وقف كل الأعمال العسكرية والتهديدات والهجمات ضد الملاحة المدنية، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نية.

كما شدد وزراء خارجية المجموعة على ضرورة توقف إيران عن تسليح الحوثيين ودعمهم في اليمن، واعتبروا أن هذا المسار يمثل نمطا خطيرا من التصعيد، يمكن أن يقوض التجارة الدولية ويزيد عدم الاستقرار العالمي، في وقت تتواصل فيه التحذيرات من انعكاسات التوتر على أمن المنطقة والممرات البحرية الحيوية.

وتأتي هذه المواقف بعد تصعيد عسكري جديد، إذ أعلن التحالف الذي تقوده السعودية، السبت، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه العاصمة الرياض، إلى جانب إحباط محاولات لاستهداف محافظات بيش والطائف وفرسان وينبع، كما أصدر الدفاع المدني السعودي إنذارات مبكرة في الرياض والخرج وفرسان، قبل أن يعلن لاحقا زوال الخطر.

ما خلفية التصعيد الأخير؟

التطورات الحالية تعود إلى سلسلة متراكمة من المواجهات بين الحوثيين والسعودية، ففي 20 يوليو/تموز الماضي، أعلنت الجماعة ما سمته “حظرا بحريا” على السعودية، ثم أعلنت لاحقا استهداف سفن ومواقع سعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة، ردا على ما قالت إنه حصار بحري وجوي سعودي على المناطق التي تسيطر عليها في اليمن، وهو ما ضاعف منسوب التوتر في الإقليم.

ومنذ مارس/آذار 2015، تقود السعودية تحالفا لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر/أيلول 2014، ومع استمرار هذا المشهد المعقد، تبقى خيارات الرد والتحرك العسكري والدبلوماسي محور متابعة دقيقة في العواصم المعنية، وفق ما تنقله بوابة مصر من تفاصيل التطورات المتسارعة.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة ‹
علياء الهاجري

علياء الهاجري محرر الخبر

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.