RatHat، برمجية خبيثة جديدة تستهدف هواتف أندرويد، وتثير القلق بسبب استخدامها غير المعتاد للذكاء الاصطناعي في فهم محتوى شاشة الجهاز، ثم توظيف ما تراه لتنفيذ خطوات ضارة، وفقًا لبحث نشرته شركة الأمن السيبراني Zimperium، ويكشف هذا الأسلوب عن تطور لافت في أدوات الاحتيال والهجمات الموجهة ضد المستخدمين.
كيف تنتشر RatHat بين مستخدمي أندرويد
تعتمد هذه البرمجية على أساليب خداع مألوفة، لكنها فعالة، إذ تنتشر عبر رسائل احتيالية وإعلانات ضارة تقود الضحية إلى صفحات تنزيل مزيفة خارج متجر Google Play، وبعد التثبيت تبدأ عملية استغلال صلاحيات إمكانية الوصول في أندرويد، ثم تحاول تفعيل خيارات المطور وتصحيح الأخطاء اللاسلكية، قبل أن تتصل بأدوات تصحيح أخطاء الهاتف، ما يمنحها قدرة أكبر على التحكم داخل الجهاز.
ما الدور الذي يلعبه الذكاء الاصطناعي في عمل RatHat؟
الجانب الأكثر غرابة في هذه البرمجية هو استخدامها الذكاء الاصطناعي بطريقة تساعدها على اتخاذ القرار داخل الجهاز، إذ ترسل صورة أو خريطة لما يظهر على شاشة الهاتف إلى مساعد ذكي، ثم يحصل المهاجمون عبره على تفسير للعناصر الظاهرة، مثل الأزرار والنصوص والحقول المفتوحة، وبذلك تستطيع البرمجية تحديد الخطوة التالية أثناء تنفيذ أنشطتها، من دون الاعتماد الكامل على التخمين التقليدي.
آلية الاستخدام الضار للذكاء الاصطناعي
لا يقتصر الأمر على تحليل الشاشة، بل تستفيد البرمجية من هذه العملية لتوجيه سلوكها بشكل أدق، مما يجعلها أكثر مرونة في التعامل مع الواجهات المختلفة، ويزيد من قدرتها على تجاوز بعض العوائق التي قد تمنع البرمجيات التقليدية من الاستمرار في الهجوم.
ما المخاطر التي تهدد البيانات الحساسة؟
توسّع RatHat نطاق هجومها عبر عدة وسائل خطيرة، فهي قادرة على عرض صفحات تسجيل دخول مزيفة لخدمات مصرفية ومنصات عملات رقمية، كما يمكنها تسجيل الشاشة واعتراض رموز التحقق لمرة واحدة، وهو ما يضع البيانات الحساسة ومعلومات الحسابات تحت تهديد مباشر، خاصة عندما يظن المستخدم أنه يتعامل مع صفحة أو خدمة موثوقة.
- صفحات مزيفة: تعرض واجهات تسجيل دخول شبيهة بالخدمات البنكية ومنصات العملات الرقمية، لإغراء المستخدم بإدخال بياناته.
- تسجيل الشاشة: تلتقط ما يظهر على الجهاز، بما في ذلك التفاصيل التي قد تكشف معلومات مهمة.
- اعتراض رموز التحقق: تستهدف رموز لمرة واحدة بهدف الوصول إلى الحسابات المحمية.
كيف تحاول البرمجية البقاء حتى بعد حذف التطبيق؟
تكشف Zimperium أن RatHat لا تعمل كبرنامج عادي يمكن التخلص منه بسهولة، إذ تستخدم عملية مستمرة في الخلفية، ويمكنها تسجيل مدخلات اللمس على مستوى منخفض من النظام، الأمر الذي يتيح لها محاولة استنتاج رموز PIN وأنماط قفل الشاشة من خلال حركات المستخدم، كما أن إلغاء تثبيت التطبيق لا ينهي المشكلة بالضرورة، لأن البرمجية قد تعرض رسالة خطأ مزيفة تشبه أخطاء متجر Google Play، بينما تواصل عملية مخفية إعادة تشغيل مكوناتها حتى بعد الحذف.
كيف يمكن لمستخدمي أندرويد تقليل الخطر؟
تنصح شركة Zimperium بعدد من الإجراءات الوقائية التي تقلل فرص الإصابة أو تساعد على الحد من أثرها، خاصة مع البرمجيات التي تعتمد على الخداع والصلاحيات الحساسة، ومن المهم التعامل بحذر مع أي تطبيق يطلب وصولًا غير مبرر إلى إمكانيات الجهاز، وعدم الانسياق وراء روابط التنزيل المجهولة التي تصل عبر الرسائل أو الإعلانات.
- تجنب المصادر غير الموثوقة: لا تثبّت التطبيقات إلا من الجهات المعروفة والموثوقة، وتجنب صفحات التنزيل المزيفة.
- مراجعة صلاحيات إمكانية الوصول: لا تمنح أي تطبيق هذه الصلاحية إلا عند الحاجة الفعلية وبثقة كاملة.
- الإبقاء على Google Play Protect: يجب أن تبقى هذه الميزة مفعلة لتوفير طبقة حماية إضافية.
- استخدام أدوات تنظيف متقدمة عند الإصابة: قد يتطلب الأمر Android Debug Bridge (ADB) أو إعادة ضبط المصنع إذا كان الجهاز مصابًا بالفعل.
وتؤكد هذه القضية أن التهديدات على أندرويد لم تعد تعتمد فقط على السرقة المباشرة للبيانات، بل أصبحت تستغل الذكاء الاصطناعي والواجهات الموثوقة والرسائل المضللة معًا، ما يجعل الانتباه للصلاحيات ومصادر التحميل ضرورة يومية، خاصة مع التوسع السريع في أساليب الاحتيال الرقمي التي تتابعها جهات مختصة مثل بوابة مصر.
