;

مصر تؤكد اتخاذ جميع التدابير لحماية أمنها المائي

مصر تؤكد اتخاذ جميع التدابير لحماية أمنها المائي
محرر الخبر عبدالفتاح المصري
حجم الخط

سد النهضة، عاد إلى واجهة الجدل من جديد بعد تصريحات وزير الري المصري خلال لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام الدولية والأجنبية المعتمدين في مصر، حيث شدد على أن القاهرة تعاملت مع الملف بكل السبل الممكنة، لكنها لم تجد جدية كافية من الجانب الإثيوبي، مؤكدا أن مصر متمسكة بحماية حقها المائي ولن تقبل بأي محاولة للسيطرة على مورد الحياة بالنسبة للمصريين.

تصريحات مصرية جديدة حول مسار التفاوض

أوضح وزير الري أن مصر سعت خلال الفترة الماضية إلى الوصول لاتفاق بشأن سد النهضة عبر القنوات السياسية والفنية، غير أن التعثر ظل قائما بسبب ما وصفه بعدم الجدية من إثيوبيا، وأكد أن ما يهم القاهرة هو ضمان عدم الإضرار بمصالحها المائية، في ظل اعتماد ملايين المواطنين على مياه النيل كمورد رئيسي لا بديل عنه، كما شدد على أن الدولة المصرية لن تتهاون في هذا الملف الحساس.

موقف القاهرة من التصريحات الإثيوبية

وفي إجابته على سؤال من مراسل سكاي نيوز عربية، اعتبر سويلم أن التصريحات التي صدرت عن وزير الري الإثيوبي تكشف بوضوح نوايا أديس أبابا، موضحا أن الهدف الأساسي للسد، وفق ما فهمه من تلك التصريحات، ليس إنتاج الكهرباء فقط، بل التحكم في المياه التي تصل إلى مصر والسودان، وهو ما وصفه باعتراف بالغ الخطورة، وقال إن هذه التصريحات محل دراسة دقيقة من الجهات المعنية في الدولة.

أبرز ما شدد عليه وزير الري

  • رفض السيطرة على المياه: أكد أن القاهرة لن تسمح بالتحكم في مفتاح الحياة بالنسبة للمصريين، لأن ملف المياه يرتبط بالأمن القومي بشكل مباشر.
  • التزام القانون الدولي: أوضح أن مصر تحترم القواعد الدولية، وأن هذه القواعد هي التي تحدد كيفية التصرف عند وقوع ضرر ومتى يتم ذلك.
  • اتخاذ الإجراءات المشروعة: أشار إلى أن الدولة ستستخدم كل ما يكفله القانون الدولي لحماية أمنها المائي.
  • رفض بيع مياه النيل: لفت إلى أن الحديث عن بيع إثيوبيا لمياه النيل قوبل بالرفض من كل الدول الإفريقية.

موقف مصر من الشرعية والإجراءات الإثيوبية

اتهم وزير الري مصرات؟ لا، بل اتهم إثيوبيا بالوقوف ضد تعديل الاتفاقية الإطارية رغم اتفاق البلدان كافة على إمكانية ذلك بهدف لم شمل دول حوض النيل، كما قال إن أديس أبابا لم تتخذ أي خطوة تجعل سد النهضة سدا شرعيا، لأنها لم تتبع، بحسب تعبيره، أي إجراء وفق القانون الدولي، ولذلك سيبقى السد غير شرعي من وجهة النظر المصرية، وهو ما يمنح القاهرة حق اتخاذ الإجراء المناسب لحماية حصتها من مياه النيل.

وأضاف أن إعلان المبادئ الذي وقعته مصر والسودان كان محاولة لمعالجة الخطأ التاريخي الناتج عن قرار إثيوبيا الأحادي في عام 2011 ببناء السد من دون توافق، وأشار إلى أن القاهرة لا ترفض مبدأ التعاون مع دول الحوض، بل تؤمن به، بدليل وجود نحو 25 مذكرة تفاهم بين مصر ودول حوض النيل، إلى جانب اتفاقات للتعاون في مجالات متعددة.

لماذا تبدي مصر مخاوفها من الاتفاقية الإطارية؟

تحدث وزير الري عن أن مصر ليست ضد بناء السدود من حيث المبدأ، لكنها ترفض الأحادية في اتخاذ القرار، خصوصا عندما تكون هناك مخاوف مرتبطة بالاتفاقية الإطارية للتعاون بين دول حوض النيل، وأوضح أن بلاده تنظر إلى هذا الملف من زاوية حفظ الحقوق المائية، مع التمسك بالتعاون الإقليمي وعدم الدخول في صدامات غير ضرورية، ما دام التوافق ممكنا ويحفظ مصالح الجميع.

ملامح القلق المصري كما عرضها الوزير

  • انخفاض نصيب الفرد: أشار إلى أن الزيادة السكانية تؤدي إلى تراجع حصة الفرد من المياه، في ظل عدم وجود زيادة مقابلة في الموارد المائية.
  • عدد السكان واللاجئين: ذكر أن في مصر 109 ملايين مصري و11 مليون لاجئ يشاركون في استهلاك المياه.
  • ضخامة السد: قال إن حجم السد يمنع الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم، لأنه يتحكم في 150 بالمئة من حجم النهر.
  • تأثيرات سابقة: أكد أن مصر والسودان شهدا ضررا خلال الفترة الماضية، واصفا ما حدث في السودان بالفيضان الصناعي.

ماذا عن إدارة السد في فترات الجفاف والفيضان؟

أوضح سويلم أن نهر النيل يمر بسنوات جفاف تتخللها سنوات فيضان، ما يثير تساؤلات عملية حول كيفية إدارة السد في حال تكرار فترات الشح المائي، وقال إن غياب اتفاق واضح وملزم يجعل المخاوف قائمة، خاصة إذا فرغت السدود بعد الجفاف، إذ لا يمكن، بحسب طرحه، أن تنتظر مصر سنوات طويلة حتى تستكمل إثيوبيا ملء السد ثم تصل المياه إلى الأراضي المصرية، كما اعتبر أن ما جرى في السودان بعد فتح مفيض الطوارئ كان فيضانا صناعيا هدفه الاستعراض.

وتؤكد القاهرة، وفق ما عرضه الوزير، أنها ما زالت منفتحة على التعاون مع دول حوض النيل، لكنها في الوقت نفسه تتمسك بحقوقها التاريخية والقانونية، وتتعامل مع التطورات الأخيرة بوصفها ملفا يمس أمنها المائي مباشرة، وفي هذا السياق تتابع بوابة مصر مستجدات الأزمة باعتبارها من القضايا الأكثر ارتباطا بحياة المواطنين في مصر والسودان والمنطقة.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة ‹
عبدالفتاح المصري

عبدالفتاح المصري محرر الخبر

عبدالفتاح المصري - من أسمي باين اني مصري الجنسية، كاتب صحفي مخضرم، ما قبل جيل z خريج كلية إعلام جامعة القاهرة عام 2012، أكتب في عدة مواقع إخبارية عربية، أهتم دائماً بالشأن العربي وأخباره وآخر تطوراته.