;

روسيا تكشف عن محرك بلازما جديد مخصص للأقمار الصناعية النانوية

روسيا تكشف عن محرك بلازما جديد مخصص للأقمار الصناعية النانوية
محرر الخبر سمر منصور
حجم الخط

المحرك الجديد، يفتح هذا الابتكار الروسي باباً واسعاً أمام تطوير الأقمار الصناعية النانوية، بعدما أعلن خبراء من معهد موسكو للطيران عن تصميم محرك قادر على العمل في الفضاء لفترات طويلة، الأمر الذي يمنح هذه الأقمار قدرة أفضل على أداء مهام علمية ورصدية متعددة، ويطيل من عمرها التشغيلي في المدار.

محرك صغير بقدرات تدعم المهمات الفضائية

أوضح الخبراء أن الهدف من هذا المحرك لا يقتصر على دفع القمر الصناعي فقط، بل يمتد إلى تحسين كفاءة التشغيل في المهمات الطويلة، خاصة مع الأقمار الصغيرة التي تحتاج إلى أنظمة خفيفة وفعالة، وقد جرى تصميمه ليخدم الأقمار الصناعية النانوية في مجالات دقيقة ومتعددة، مع المحافظة على الأداء المستقر داخل الفضاء.

وتشير الفكرة الأساسية إلى أن هذا النوع من المحركات يمنح القمر الصناعي قدرة أفضل على الحركة والتوجيه، وهو ما ينعكس على جودة البيانات التي يمكن جمعها من المدار، سواء في متابعة الظواهر الكونية أو في الاستشعار عن بعد للأرض، كما يتيح فرصاً أوسع لتشكيل مجموعات كبيرة من الأقمار الصغيرة التي تعمل معاً في مهمات مشتركة.

كيف يعمل المحرك الجديد؟

يعتمد التصميم على آلية كهربومغناطيسية سريعة، ويحتوي على صمام كهرومغناطيسي عالي السرعة مزود بغشاء رقيق متحرك مصنوع من مادة مغناطيسية، وعندما تُطبَّق نبضة تيار قصيرة، ينشئ المغناطيس الكهربائي مجالاً يدفع الغشاء إلى الخلف، فيندفع جزء من الغاز إلى قناة الدافع، ثم تتولد قوة الدفع اللازمة لتحريك القمر الصناعي في الفضاء.

المزايا الأساسية للمحرك

  • مدة تشغيل أطول: يدعم العمل في الفضاء لفترات ممتدة.
  • ملاءمة للأقمار الصغيرة: صُمم خصيصاً للأقمار الصناعية التي تصل أوزانها حتى 10 كلغ.
  • كفاءة في الحركة: يساعد على التحكم في اتجاه القمر وتحريكه بدقة.
  • دعم المهمات العلمية: يوسع قدرة الأقمار النانوية على تنفيذ مهام رصدية ومعرفية متنوعة.

ما المهام التي يمكن أن تخدمها الأقمار النانوية؟

بحسب الخبراء في معهد موسكو للطيران، فإن إطالة العمر التشغيلي لهذه الأقمار تمنحها فرصاً أكبر في مراقبة الأجسام السماوية والتوهجات الشمسية والثقوب السوداء، كما تتيح البحث عن علامات الحياة على الكواكب الخارجية، إلى جانب الاستخدام في الاستشعار عن بعد عالي الدقة للأرض، وهو مجال حيوي لمتابعة التغيرات البيئية والظواهر الطبيعية.

وتشمل التطبيقات التي يمكن أن تستفيد من هذه التقنية رصد الأعاصير والحرائق والبراكين وانجراف الجليد وحركة النقل، وهي مجالات تحتاج إلى بيانات متكررة ودقيقة، ولهذا فإن تحسين أداء الأقمار النانوية يعد خطوة مهمة نحو تعزيز قدراتها العلمية والعملية في المدار.

من هم الخبراء الذين تحدثوا عن الابتكار؟

أشار المهندس الروسي سفياتوسلاف غوردييف إلى أن المحرك الجديد مخصص للعمل مع الأقمار الصناعية التي تصل أوزانها حتى 10 كلغ، وشرح أن بنيته تعتمد على صمام كهرومغناطيسي عالي السرعة وغشاء مغناطيسي متحرك، بينما رأى عالم الفيزياء الفلكية الروسي فلاديمير أفاناسييف أن هذا النوع من المحركات سيساعد في تشكيل مجموعات كبيرة من الأقمار الصناعية النانوية التي يمكن توظيفها في أبحاث أكثر اتساعاً.

وأوضح أفاناسييف أن هذه المجموعات قد تستخدم في دراسة الكواكب الخارجية وكشف موجات الجاذبية ودراسة الثقوب السوداء فائقة الكتلة، إضافة إلى أعمال تتعلق بدراسة الشمس وتحسين أنظمة التنبؤ بالطقس، وهو ما يجعل التقنية المقترحة ذات قيمة علمية واضحة في عدد من المجالات.

لماذا يكتسب هذا التطوير أهمية خاصة؟

تزداد أهمية هذا المحرك من كونه موجهاً لفئة الأقمار الصغيرة التي أصبحت حاضرة بقوة في المشاريع الفضائية الحديثة، فكل تحسين في أنظمة الدفع يمنحها قدرة أفضل على الاستمرار والعمل بفاعلية، كما يسهم في توسيع نطاق استخدامها في المهام العلمية والبيئية، ويعزز فرص بناء شبكات فضائية أكثر مرونة واعتمادية.

وبينما تتجه الجهات البحثية إلى تطوير حلول أكثر دقة وخفة وكفاءة، يبدو أن هذا الابتكار الروسي يمثل إضافة مهمة في مسار المحركات الفضائية الصغيرة، وقد نقلت بوابة مصر تفاصيل هذا الخبر الذي يعكس اتجاهاً متزايداً نحو دعم الأقمار النانوية بتقنيات تساعدها على أداء أدوار أوسع في استكشاف الفضاء ورصد الأرض.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة ‹
سمر منصور

سمر منصور محرر الخبر

سمر منصور - كاتبة محتوى تقني، أعمل في كتابة المقالات عن قناعة وحب، كاتبة في موقع غاية السعودية في مجال التقنية مُتخصصة ومُتمرسة في الكتابة بقسم الاتصالات والشبكات، أحاول جاهدة وبشتى الطُرق تقديم كل ما هو مفيد من مقالات تخص شبكات الهاتف المحمول، واحرص دائما علي تقديم المعلومات الصحيحة حول تلك المقالات.