السعودية تطلب من أمريكا قيادة الحرب ضد الحوثيين.. وواشنطن ترفض

السعودية تطلب من أمريكا قيادة الحرب ضد الحوثيين.. وواشنطن ترفض
محرر الخبر علياء الهاجري
حجم الخط

المعركة العسكرية ضد الحوثيين، عادت إلى الواجهة بعد تقرير إسرائيلي جديد كشف عن طلب سعودي موجّه إلى الولايات المتحدة، يقضي بتولي قيادة العمليات ضد جماعة الحوثي في اليمن، لكن الرد الأمريكي جاء بالرفض، مع تأكيد الاستعداد لدعم أي تحرك سعودي مباشر إذا قررت الرياض المضي فيه.

تفاصيل الطلب السعودي كما ورد في التقرير

كشفت هيئة البث الإسرائيلية “كان”، مساء السبت، أن ولي العهد السعودي طلب من الولايات المتحدة أن تتصدر المواجهة العسكرية مع الحوثيين، وذلك خلال لقاء جرى منتصف الشهر الجاري بينه وبين القائد العسكري الأمريكي براد كوبر، وفق ما نقلته القناة عن مصدر في القوات اليمنية المناهضة للحوثيين، وأشارت المعطيات المنشورة إلى أن هذا الطلب جاء في سياق عسكري حساس، وسط استمرار التوتر في اليمن والمنطقة، وتعدد الحسابات المرتبطة بأي تدخل مباشر أو قيادة خارجية للمعركة.

لماذا رفضت واشنطن قيادة المواجهة

أفادت المصادر التي استند إليها التقرير بأن الإدارة الأمريكية لا تبدو مستعدة لتحمل عبء قيادة هذه المعركة، خاصة في ظل واقع ميداني لا يضع السفن الأمريكية في دائرة الاستهداف المباشر من قبل الحوثيين أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ووفق هذا التقدير، فضلت واشنطن عدم الدخول في جبهة قتالية إضافية قد تزيد من تعقيدات المشهد الإقليمي، مع الإبقاء على خيار الدعم لأي تحرك سعودي إذا جرى اتخاذه بشكل مستقل.

أبرز ما أورده التقرير

جاءت النقاط الأساسية في الرواية المنشورة على النحو الآتي.

  • الطلب السعودي: تضمن رغبة في أن تتولى الولايات المتحدة قيادة المعركة العسكرية ضد الحوثيين في اليمن.
  • موعد الطرح: تم طرح الطلب خلال لقاء منتصف الشهر الجاري بين ولي العهد السعودي والقائد العسكري الأمريكي براد كوبر.
  • الرد الأمريكي: رفضت واشنطن تولي القيادة المباشرة للمواجهة.
  • موقف الدعم: أبلغت الولايات المتحدة الرياض باستعدادها لمساندة أي تحرك عسكري سعودي مبادر به ضد الجماعة.

ما دلالات هذا الموقف السعودي والأمريكي

يعكس هذا التطور، بحسب التقرير، حرص المملكة على تجنب العودة إلى التورط المباشر في ما يوصف بـ”المستنقع اليمني”، بعد تجارب عسكرية سابقة تركت أثراً واضحاً على حسابات الرياض السياسية والأمنية، وفي المقابل، يظهر الموقف الأمريكي تمسكاً واضحاً بعدم الانجرار إلى إدارة مواجهة جديدة في الشرق الأوسط، خاصة مع تعدد الساحات المفتوحة وصعوبة تحمل أعباء إضافية في هذه المرحلة.

كيف يقرأ المتابعون هذا التطور؟

يقرأ مراقبون هذا الملف باعتباره إشارة إلى تداخل واضح بين الاعتبارات العسكرية والسياسية، إذ يبدو أن السعودية تبحث عن صيغة تقلل من كلفة الانخراط المباشر، بينما تحاول واشنطن الحفاظ على هامش دعم دون تحمل مسؤولية القيادة، وهو ما يجعل الموقفين متقاربين في رفض التصعيد المنفرد، مع اختلاف في حدود الانخراط وطبيعته، كما أن بقاء الحوثيين بعيدين عن استهداف السفن الأمريكية يضيف عنصراً مؤثراً في تقدير الموقف لدى الطرفين.

وفي ضوء هذه المعطيات، يبقى ما نُشر حتى الآن محصوراً في إطار التقرير الإعلامي وما استند إليه من مصادر، دون إعلان رسمي تفصيلي من الأطراف المعنية، بينما تواصل التطورات الإقليمية فرض نفسها على الملفات الأمنية المرتبطة بالبحر الأحمر واليمن، في انتظار ما إذا كانت الرياض ستتجه إلى تحرك منفرد أم ستواصل الاعتماد على الدعم السياسي والعسكري من حلفائها، وهو ما تتابعه بوابة مصر ضمن المستجدات الإخبارية المتسارعة.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
علياء الهاجري

علياء الهاجري محرر الخبر

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.