التوأم، شهد مستشفى ساقلتة المركزي بمحافظة سوهاج واقعة إنسانية مؤثرة، بعدما نجح فريق طبي في استخراج طفلين من رحم والدتهما عقب وفاتها بدقائق قليلة، في سباق مع الزمن لإنقاذ حياتهما داخل غرفة العمليات، وسط متابعة طبية دقيقة ومشهد امتلأ بالترقب والقلق.
تفاصيل وصول الأم إلى المستشفى
استقبل المستشفى سيدة تبلغ من العمر 26 سنة وهي في حالة إغماء وغيبوبة كاملة، وكانت في حمل واضح، وبعد الكشف الأولي تبيّن أنها فارقت الحياة، ليجري على الفور إنعاش قلبي لها، ثم تثبيت حالة الوفاة، وبعد ذلك تم فحص الأجنة بجهاز الأشعة التليفزيونية، ليتضح وجود نبض في الجنينين، وهو ما غيّر مسار التعامل مع الحالة بالكامل.
تحرك عاجل داخل غرفة العمليات
مع ثبوت وجود نبض لدى الجنينين، جرى نقل الحالة بسرعة إلى غرفة عمليات النساء والتوليد، وبدأ الفريق الطبي التعامل مع الموقف باعتباره حالة طارئة لا تحتمل التأخير، وتم استخراج الطفلين خلال 10 دقائق فقط، ثم تولى أخصائي الأطفال متابعتهما داخل غرفة العمليات قبل نقلهما إلى قسم المبتسرين بالمستشفى لاستكمال الرعاية والعلاج.
ما الذي أعلنه الفريق الطبي؟
أوضح الدكتور جيمى جمال أن حالة الطفلين مستقرة، وأن وزن كل منهما بلغ 2 كيلو و200 جرام، وهو وزن مناسب في حالة التوأم، كما جرى وضعهما على جهاز التنفس الصناعي لمواصلة الدعم الطبي المطلوب، مع استمرار المتابعة الدقيقة لحالتهما داخل المستشفى.
كيف جرى إنقاذ التوأم؟
اعتمدت خطة الإنقاذ على التحرك الفوري بعد التأكد من توقف الأم عن الحياة، ثم إعادة تقييم وضع الجنينين سريعاً، وبعد ظهور النبض جرى تجهيز غرفة العمليات دون أي تأخير، وكانت الأولوية هي إخراج الطفلين قبل أن يتأثرا بفقدان مصدر الأكسجين والغذاء، وهو ما تحقق بالفعل خلال فترة قصيرة للغاية.
أهم ما ميز التدخل الطبي
- السرعة: جرى التعامل مع الحالة خلال دقائق معدودة، وهو ما ساعد على إنقاذ التوأم.
- الدقة: تم استخدام الأشعة التليفزيونية للتأكد من وجود نبض في الجنينين قبل التدخل الجراحي.
- التنسيق: تعاون فريق النساء والتوليد مع أخصائي الأطفال وقسم المبتسرين بشكل متتابع.
- المتابعة: استمر الإشراف الطبي على الطفلين بعد الولادة مباشرة داخل غرفة العمليات ثم في الحضانة.
رحيم وريان يبدآن الحياة في ظروف استثنائية
بعد خروجهما إلى الدنيا، اختارت الأسرة أن تحمل الطفلان اسمي «رحيم» و«ريان»، ليبدآ أولى لحظات حياتهما داخل الحضانة، بينما كانت الأسرة تعيش صدمة فقدان الأم التي لم ترَ طفليها بعد الولادة، ولم تتمكن من احتضانهما كما كانت تنتظر طوال أشهر الحمل.
ماذا حدث في نجع أبو خضير؟
في نجع أبو خضير بمركز ساقلتة، تداخلت مشاعر الفرح والحزن في وقت واحد، فبينما كان التوأم يتلقى الرعاية الطبية اللازمة داخل المستشفى، كانت الأسرة تستعد لتشييع الأم الراحلة، في مشهد إنساني شديد القسوة جمع بين بداية الحياة ونهاية الرحلة في لحظات متقاربة جداً.
اللحظة التي جمعت الموت بالحياة
تظل هذه الواقعة من أكثر القصص المؤثرة التي شهدتها مستشفى ساقلتة المركزي، لأنها جمعت بين فقد الأم وإنقاذ الطفلين في الوقت نفسه، فالأم رحلت قبل أن ترى توأمها، بينما خرج رحيم وريان إلى الحياة تحت رعاية طبية مكثفة، وفي متابعة خاصة من الطاقم المعالج، وتتابع بوابة مصر هذه القصة الإنسانية التي لامست مشاعر كثيرين لما تحمله من معنى عميق عن سرعة التدخل الطبي وأهمية الاستجابة الفورية في اللحظات الحرجة.
