منصة مراسلات، شهدت الساحة الحكومية قراراً جديداً يقضي بإيقافها وإغلاقها نهائياً، مع إطلاق «المنصة الوطنية للمراسلات الحكومية» وتطويرها، في خطوة تهدف إلى تحديث آليات تبادل الوثائق والمكاتبات بين الجهات الرسمية، وتعزيز كفاءة العمل الرقمي داخل القطاع الحكومي.
قرار حكومي ينهي عمل منصة مراسلات
اعتمد مجلس الوزراء قراراً يقضي بإيقاف منصة «مراسلات» وإغلاقها بصورة نهائية، إلى جانب إنشاء «المنصة الوطنية للمراسلات الحكومية» وتطويرها، وذلك في إطار توجه رسمي لتحديث البنية الرقمية الخاصة بالمراسلات بين الأجهزة الحكومية، وجاء هذا التحرك بعد طلب تقدم به وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، رئيس مجلس إدارة هيئة الحكومة الرقمية.
وبحسب ما نُشر في الجريدة الرسمية «أم القرى» أمس، الجمعة، تضمن القرار إلغاء الفقرة (3) من البند (أولاً) من قرار مجلس الوزراء رقم (456) وتاريخ 30 /6 /1446هـ، وهو ما يعني إعادة ترتيب الإطار التنظيمي الذي كانت تعمل ضمنه المنصة السابقة، تمهيداً لمرحلة جديدة أكثر توافقاً مع متطلبات التحول الرقمي.
ما الذي كانت توفره منصة مراسلات؟
أُنشئت منصة «مراسلات» ضمن منظومة برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية «يسّر»، وكانت ترتبط بها عشرات الجهات الحكومية، وقد صُممت لتسهيل تبادل الوثائق والمراسلات الرسمية بين هذه الجهات، إضافة إلى تمكينها من متابعة حركة المراسلات إلكترونياً بصورة أكثر تنظيماً، مع حفظ المستندات واسترجاعها عند الحاجة.
وساهمت المنصة خلال فترة عملها في تقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية، ورفعت مستوى سرعة التواصل بين الجهات الحكومية، كما دعمت بيئة العمل الإلكتروني من خلال توفير قناة موحدة وآمنة لتبادل المعلومات، وهو ما جعلها إحدى الأدوات المهمة في مسار تطوير الخدمات الحكومية الرقمية.
لماذا جرى استبدالها بمنصة وطنية جديدة؟
القرار الأخير يعكس توجهاً لإعادة بناء منظومة المراسلات الحكومية على أساس أكثر تطوراً، إذ إن إنشاء «المنصة الوطنية للمراسلات الحكومية» يأتي بوصفه بديلاً مباشراً يهدف إلى مواصلة ما بدأته المنصة السابقة، مع تطوير الأدوات والآليات بما يتناسب مع احتياجات الجهات الحكومية الحالية، ويواكب تطور الخدمات الرقمية في المملكة.
كما أن هذا التحول التنظيمي يؤشر إلى رغبة في توحيد مسارات المراسلات بين الجهات، وتحديث أساليب تبادل الوثائق وتتبعها وحفظها، بما يحقق انسجاماً أكبر مع توجهات الحكومة الرقمية، ويعزز الاعتماد على الحلول التقنية في إدارة العمل الرسمي اليومي.
ما أبرز آثار القرار على الجهات الحكومية؟
من المتوقع أن ينعكس القرار على طريقة إدارة المراسلات الإلكترونية داخل الجهات الحكومية، لا سيما تلك المرتبطة سابقاً بمنصة «مراسلات»، إذ ستنتقل هذه الجهات تدريجياً إلى المنصة الوطنية الجديدة، بما يضمن استمرار تبادل الوثائق الرسمية دون انقطاع، مع الحفاظ على المتطلبات التنظيمية والفنية اللازمة.
كما أن هذا الانتقال قد يسهم في تحسين مستوى التكامل بين الأنظمة الحكومية المختلفة، ويمنح الجهات المعنية فرصة للاستفادة من بنية رقمية محدثة، أكثر قدرة على استيعاب احتياجات العمل المؤسسي، وأكثر ملاءمة لمتطلبات الأرشفة الإلكترونية والمتابعة اللحظية للمراسلات.
كيف يعكس القرار مسار التحول الرقمي الحكومي؟
يأتي القرار ضمن سياق أوسع يهدف إلى تطوير الخدمات الحكومية الرقمية ورفع كفاءتها، إذ لم يعد الأمر مقتصراً على إتاحة المراسلات إلكترونياً فحسب، بل امتد إلى إعادة تصميم المنصات والأنظمة بما يضمن مرونة أكبر، وسرعة أعلى، وأماناً أفضل في تداول البيانات والوثائق الرسمية بين الجهات.
وفي هذا الإطار، يبرز دور المنصة الوطنية الجديدة كخطوة عملية نحو بنية مراسلات حكومية أكثر حداثة، تجمع بين تنظيم الإجراءات وتسهيل الوصول إلى المعلومات، مع المحافظة على الموثوقية التي تتطلبها المكاتبات الرسمية في العمل الحكومي.
ما الذي يجب معرفته عن القرار؟
يتضمن القرار الرسمي عدداً من النقاط الأساسية التي توضح مساره ومضمونه، ويمكن تلخيصها في الآتي:
- إيقاف منصة مراسلات: إغلاقها نهائياً بعد سنوات من الاستخدام بين الجهات الحكومية.
- إنشاء منصة جديدة: إطلاق «المنصة الوطنية للمراسلات الحكومية» بوصفها البديل المعتمد.
- تطوير المنصة: العمل على تحديثها بما يلائم احتياجات الجهات الحكومية.
- تعديل تنظيمي: إلغاء الفقرة (3) من البند (أولاً) من قرار مجلس الوزراء رقم (456) وتاريخ 30 /6 /1446هـ.
وبينما تطوي الجهات الحكومية صفحة «مراسلات»، تبدأ مرحلة جديدة في تنظيم تبادل الوثائق والمكاتبات عبر منصة وطنية أحدث، تعكس تطور الخدمات الرقمية الرسمية، وتؤكد استمرار توجه الدولة نحو تحسين الكفاءة التشغيلية، وهو ما تتابعه بوابة مصر ضمن اهتمامها المستمر بالأخبار الحكومية والتحولات التقنية ذات الصلة.
