تسريحات id Software، أثارت موجة واسعة من التعليقات بعد أن عبّر جون كارماك، مبتكر Doom والمؤسس المشارك للاستوديو، عن حزنه لما حدث داخل فريق عمله السابق، مع تأكيده أنه لا يشعر بالغضب أو الاستياء من القرار، في وقت تشهد فيه Microsoft إعادة هيكلة كبيرة داخل قطاع الألعاب التابع لها.
تعليق كارماك على ما جرى داخل id Software
توقف جون كارماك عند موجة تسريحات الموظفين التي طالت استوديو id Software، موضحًا أنه يتعامل مع الخبر بمشاعر حزن أكثر من كونه صدمة أو غضبًا، فقد رأى أن ما حدث قد يكون انعكاسًا لتغيرات أوسع في طريقة إدارة أعمال الألعاب داخل Microsoft، ومع ذلك لم يحمّل القرار طابعًا شخصيًا أو عدائيًا.
وأشار كارماك إلى أن موقفه الحالي يختلف عن انطباعه السابق، إذ كان يعتقد في وقت سابق أن Microsoft ستكون وصيًا جيدًا على علامة id Software، لكن التطورات الأخيرة جعلته يعيد النظر في هذا التصور، خاصة مع اتساع نطاق التغييرات التي طالت عدة استوديوهات ضمن قطاع Xbox.
كيف ترتبط هذه التطورات بخطة إعادة الهيكلة؟
تأتي هذه التحركات ضمن خطة أوسع تقودها الرئيسة التنفيذية الجديدة لقطاع Xbox آشا شارما، بهدف إعادة تنظيم قطاع الألعاب داخل Microsoft، وقد بدأت الخطة هذا الأسبوع بتسريح 1600 موظف، مع وجود نية للاستغناء عن 1600 موظف إضافي قبل نهاية السنة المالية الحالية، وهو ما يعكس حجم التحول الجاري داخل الشركة.
- الدفعة الأولى من التسريحات: شملت 1600 موظف مع بداية الخطة.
- المرحلة التالية: تتضمن الاستغناء عن 1600 موظف إضافي قبل نهاية السنة المالية الحالية.
- الأثر المؤسسي: أدت إعادة الهيكلة حتى الآن إلى خروج أربعة استوديوهات من مظلة Xbox.
- الاحتمال القائم: يواجه استوديو آخر احتمال البيع أو الإغلاق.
لماذا يرى كارماك أن id Software قد لا تكون أولوية مالية؟
أوضح جون كارماك عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أنه لا يملك بيانات مالية تفصيلية عن الشركة، لكنه رجّح أن id Software ربما لم تكن تمثل نشاطًا مربحًا بما يكفي بالنسبة إلى Microsoft، أو على الأقل لم تكن ضمن أكثر الأنشطة التي تحظى بالأولوية التجارية، وهو ما جعله يتفهم منطق إعادة التقييم الداخلي الذي قد يكون دفع الإدارة لاتخاذ هذه الخطوات.
كما تحدث عن أن التقارير التي تشير إلى أن إيرادات Minecraft كانت تدعم عددًا من استوديوهات Xbox الأخرى تبدو منطقية بالنسبة له، وهو ما يعكس واقعًا معروفًا في صناعة الألعاب، حيث تعتمد بعض الفرق على نجاحات تجارية ضخمة لتغطية تكاليف وحدات أخرى أقل ربحية.
ما الذي قاله عن مستقبل تطوير الألعاب؟
شدّد كارماك على أن استمرار تطوير الألعاب على المدى الطويل لا يتحقق فقط بحب اللاعبين، بل يحتاج أيضًا إلى نجاح تجاري واضح، لأن ألعاب الفيديو تنافس بقوة على وقت المستهلك وأمواله أمام جميع أشكال الترفيه الأخرى، وهذا ما يجعل تحقيق الاستدامة المالية أمرًا بالغ الأهمية لأي استوديو.
وأضاف أن من السهل جدًا افتراض أن الإدارة أخطأت في قراراتها، لكنه لا يرى أن هذا هو الاستنتاج الأول بالضرورة، مؤكدًا أنه لا يمتلك تصورًا واضحًا عن طريقة يمكن أن تضاعف إيرادات ألعاب id Software بشكل مباشر، وهو ما دفعه إلى التعامل مع الأمر بحذر وواقعية بدلًا من إصدار أحكام حادة.
ما السيناريوهات التي طرحها كارماك لتحسين النتائج؟
استعرض كارماك مجموعة من الاحتمالات التي كان يمكن أن تسهم في نتائج أفضل، لكنه طرحها بوصفها أسئلة مفتوحة ضمن قراءة واقعية للسوق، لا بوصفها حلولًا مؤكدة، وأشار إلى أن النجاح في هذا القطاع قد يتطلب إعادة النظر في عدة جوانب متداخلة.
- تغيير استراتيجية التسعير: ربما كان من الممكن الوصول إلى شرائح أوسع عبر تسعير مختلف.
- تقديم منتجات إضافية: قد يساعد طرح محتوى أو منتجات إضافية لمحبي الألعاب في تعزيز العائدات.
- تحسين أساليب التسويق: يمكن أن يرفع ذلك القدرة على الوصول إلى جمهور أكبر.
- توسيع قاعدة اللاعبين: مع الحفاظ على الجمهور الحالي وعدم إبعاده.
- تسريع وتيرة التطوير: مع تقليل التكاليف قدر الإمكان.
هل انتهت رحلة id Software؟
أكد كارماك في نهاية تصريحاته أن اللعبة لم تنته بعد، في إشارة إلى أنه لا يزال يأمل في أن يتمكن استوديو id Software من تجاوز هذه المرحلة الصعبة واستعادة زخمه، خاصة مع اقتراب لقاء مؤسسي الاستوديو خلال فعالية QuakeCon الشهر المقبل، وهو لقاء قال إن هذه التطورات ستلقي بظلالها عليه.
وبين الحزن على ما جرى، والواقعية في قراءة المشهد، بقيت رسالة كارماك الأساسية أن مستقبل الاستوديو لم يُحسم بعد، وأن الأيام المقبلة ستكشف قدرة id Software على التكيف مع التحولات الجديدة داخل Microsoft، وفي متابعة مستمرة كهذه يظل قارئ بوابة مصر على اطلاع بأحدث تطورات صناعة الألعاب وما يحيط بها من قرارات مؤثرة.
