محمد هشام يتصدر دبلوم الصنايع.. يذاكر 5 ساعات يوميا ويحلم بالهندسة

محمد هشام يتصدر دبلوم الصنايع.. يذاكر 5 ساعات يوميا ويحلم بالهندسة
محرر الخبر عبدالفتاح المصري
حجم الخط

محمد هشام رزق عبد العزيز، تصدّر اسم الطالب حديث الأوساط التعليمية بعد حصوله على المركز الأول على مستوى الجمهورية في الدبلومات الفنية، نظام الثانوية الصناعية (3 سنوات) تعليم وتدريب مزدوج “جدارات مهنية”، بمجموع 595 درجة بنسبة 99.17%، في تخصص فني صيانة كهربائية، وسط أجواء من الفرح الكبير داخل منزله، حيث امتلأت اللحظات بالزغاريد والدموع والاحتفاء بهذا التفوق اللافت.

تفوق لافت يضع طالب بنها في صدارة الجمهورية

جاء اسم الطالب محمد هشام رزق عبد العزيز ضمن أبرز الأسماء التي تصدرت نتيجة الدبلومات الفنية هذا العام، بعدما نجح في الوصول إلى المركز الأول على مستوى الجمهورية في نظام الثانوية الصناعية، وهو إنجاز لفت الأنظار إلى رحلة كفاحه الطويلة، خاصة أنه ينتمي إلى محافظة المنوفية ويدرس في تخصص فني صيانة كهربائية ضمن نظام التعليم والتدريب المزدوج.

ويعكس هذا التفوق حجم الالتزام الذي صاحب الطالب طوال العام الدراسي، إذ لم يكن الوصول إلى هذه المرتبة نتيجة لحظة عابرة، بل ثمرة جهد يومي ومثابرة مستمرة، إلى جانب الدعم الأسري الذي كان حاضرًا في كل خطوة من خطواته، وهو ما ظهر بوضوح داخل منزله عقب إعلان النتيجة.

كيف نظم محمد هشام يومه طوال العام الدراسي؟

كشف الطالب في تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع” أنه لم يكن يتوقع أن يكون ضمن أوائل الجمهورية، لكنه كان يضع أمامه هدفًا واضحًا منذ بداية الدراسة، وهو الاجتهاد المستمر وتحقيق نتيجة تليق بجهده، مشيرًا إلى أن نجاحه جاء بعد ساعات طويلة من المذاكرة والانضباط في الحضور والمتابعة.

وكانت تفاصيل يومه منظمة على نحو دقيق، إذ يبدأ منذ ساعات الفجر الأولى، ثم يتجه إلى المدرسة يوميًا، معتمدا على جهد متواصل ومتابعة منتظمة، بينما كان والده يحرص على توصيله بسبب بُعد المدرسة عن محل الإقامة، وهو ما خفف عنه كثيرًا من مشقة التنقل اليومية.

كما أوضح أن ساعات المذاكرة اليومية كانت تتراوح بين 4 و5 ساعات، وهي مدة ثابتة حافظ عليها طوال العام، إلى جانب حرصه على أداء واجباته الدراسية والتركيز على المواد العملية والنظرية معًا، بما يتناسب مع طبيعة نظام التعليم الفني والتدريب المزدوج.

دور الأسرة في رحلة التفوق

لم يكن هذا النجاح فرديًا في نظر الطالب وأسرته، بل كان نتاج دعم متواصل من الوالدين، فقد أكد محمد هشام أن والده وفر له كل الاحتياجات اللازمة، بينما كانت والدته السند النفسي الأهم خلال فترات الضغط والإرهاق، حيث حرصت على تخفيف التوتر عنه ومساندته حتى نهاية العام الدراسي.

وعندما وصلته النتيجة، كانت والدته أول من أبلغه بخبر تفوقه، لتتحول اللحظة داخل المنزل إلى مشهد مؤثر، غلبت عليه الدموع والفرحة الشديدة، وسط سعادة كبيرة من جميع أفراد الأسرة الذين احتفلوا بتصدره الجمهورية في الدبلومات الفنية.

كما عبّر الطالب عن امتنانه الكبير لوالديه، مؤكدًا أن النجاح يعود أولًا إلى الله سبحانه وتعالى، ثم إلى وقوف والديه بجانبه، وهو ما منحه القوة والثبات حتى تحقيق هذا الإنجاز الذي كان يحلم به منذ بداية رحلته الدراسية.

ما الذي يطمح إليه الطالب بعد هذا النجاح؟

أكد محمد هشام أن حلمه منذ الطفولة هو الالتحاق بكلية الهندسة، وهو الهدف الذي ظل يرافقه طوال فترة دراسته، واعتبر أن ما حققه اليوم خطوة مهمة على طريق هذا الحلم، خاصة بعد أن أثبت قدرته على المنافسة وتحقيق التفوق في مجال تخصصه.

وأشار إلى أن سر تميزه لم يكن في المذاكرة فقط، بل في ارتباطه القوي بالله سبحانه وتعالى، والمحافظة على أداء الصلوات الخمس جماعة، إلى جانب دعاء والديه المستمر له طوال العام، وهو ما منحه الطمأنينة والدافع للاستمرار حتى إعلان النتيجة.

نتيجة الدبلومات الفنية على مستوى الجمهورية

اعتمد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني نتيجة امتحانات الدبلومات الفنية، الدور الأول، للعام الدراسي 2025-2026، وجاءت نسبة النجاح العامة 68.69%، بينما تصدر الطالب محمد هشام رزق عبد العزيز أوائل الثانوية الفنية الصناعية نظام الثلاث سنوات بمحافظة المنوفية، محققًا 595 درجة بنسبة 99.17%.

ويؤكد هذا الإعلان استمرار اهتمام الدولة بنتائج التعليم الفني وإبراز النماذج المتفوقة فيه، خصوصًا مع تنوع المسارات الفنية وارتفاع مستوى التنافس بين الطلاب في مختلف التخصصات، وهو ما يجعل قصة محمد هشام واحدة من أبرز قصص النجاح هذا العام.

أجواء الاحتفال داخل المنزل

شهد منزل الطالب في بنها أجواء مبهجة عقب إعلان النتيجة، حيث علت أصوات الزغاريد، وبدت الفرحة واضحة على وجوه أفراد الأسرة الذين تجمعوا للاحتفال بهذا الإنجاز الكبير، كما ظهرت مشاهد مؤثرة من بينها تقبيله يد والدته تعبيرًا عن الامتنان لها ولما قدمته من دعم وصبر.

وتداولت اللقطات التي التقطت داخل المنزل مشاهد الفرح بين الأسرة، ومنها تجمعهم في المنزل وظهور الوالدة إلى جواره، في لحظات جسدت حجم السعادة التي صاحبت حصوله على المركز الأول، لتتحول المناسبة إلى يوم لا ينسى في ذاكرة العائلة.

وتبقى قصة محمد هشام مثالًا واضحًا على أن التفوق لا يأتي صدفة، بل يحتاج إلى انضباط وإصرار ومساندة حقيقية من الأسرة، وهو ما أبرزته هذه التجربة التي لاقت اهتمامًا واسعًا، خاصة مع متابعة التفاصيل عبر بوابة مصر وغيرها من المنصات الإخبارية التي سلطت الضوء على هذا النجاح المستحق.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عبدالفتاح المصري

عبدالفتاح المصري محرر الخبر

عبدالفتاح المصري - من أسمي باين اني مصري الجنسية، كاتب صحفي مخضرم، ما قبل جيل z خريج كلية إعلام جامعة القاهرة عام 2012، أكتب في عدة مواقع إخبارية عربية، أهتم دائماً بالشأن العربي وأخباره وآخر تطوراته.