مصر تكشف تفاصيل المواجهة مع وفيات متكررة بلدغات الثعابين

مصر تكشف تفاصيل المواجهة مع وفيات متكررة بلدغات الثعابين
محرر الخبر عبدالفتاح المصري
حجم الخط

الأمصال المضادة لسموم الثعابين، أصبحت محور اهتمام واسع في محافظة الشرقية بعد تكرار حوادث اللدغ خلال الأيام الماضية، وما أثارته من قلق بين الأهالي في القرى الزراعية، خصوصاً مع المطالبات بتوفير العلاج في الوحدات الصحية القريبة، بينما تؤكد وزارة الصحة أن الإمدادات متوافرة في المستشفيات وأن التعامل مع الحالات يخضع لبروتوكولات طبية دقيقة.

وزارة الصحة توضح موقف الأمصال

أكد عبد الغفار، في تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن الوزارة تتابع الموقف الوبائي في محافظة الشرقية بشكل مستمر، مع رفع درجة استعداد الفرق الطبية على مدار الساعة، مشيراً إلى أن المصل المضاد لسموم الثعابين متوافر بالفعل في المستشفيات العامة والمركزية والنموذجية والنوعية، ولا توجد أزمة في الإمدادات.

وأوضح أن الجدل الدائر حول عدم توزيع الأمصال على جميع الوحدات الصحية يرتبط باعتبارات طبية وتنظيمية، لأن هذا النوع من العلاج لا يُستخدم بشكل روتيني لكل من يتعرض للدغة، فبعض اللدغات تكون من ثعابين غير سامة، أو لا تؤدي إلى تسمم يستدعي إعطاء المصل.

لماذا يقتصر توافر المصل على المستشفيات؟

بيّن مساعد وزير الصحة المصري أن قرار قصر توافر المصل على المستشفيات يستند إلى البروتوكولات الدولية، لأن إعطاءه يحتاج إلى بيئة علاجية مجهزة، كما أن طريقة استخدامه تستلزم متابعة دقيقة للمصاب بعد الحقن، نظراً لاحتمال حدوث تفاعلات تحسسية حادة.

وأشار إلى أن المستشفيات وحدها تملك الإمكانات اللازمة للتعامل مع مثل هذه الحالات، بما في ذلك وجود فريق طبي مدرب، وتجهيزات إنعاش كاملة، ومراقبة العلامات الحيوية للمصاب لمدة لا تقل عن 24 إلى 48 ساعة، وهي إجراءات لا تتوافر بطبيعة العمل في وحدات الرعاية الأولية.

أسباب طبية وتنظيمية

وتتلخص الأسباب التي دفعت إلى عدم توزيع المصل في جميع الوحدات الصحية في النقاط التالية:

  • الحاجة إلى إشراف طبي متخصص: لأن المصل يُعطى عن طريق الوريد، ويجب أن يقدمه فريق مدرب على التعامل مع المضاعفات.
  • احتمال حدوث حساسية حادة: إذ قد يتسبب المصل في تفاعلات تستدعي تدخلات طبية عاجلة داخل بيئة مجهزة.
  • ضرورة المراقبة المستمرة: لأن المصاب يحتاج إلى متابعة دقيقة لعلاماته الحيوية لمدة 24 إلى 48 ساعة.
  • اختلاف طبيعة اللدغات: لأن بعض الحالات لا تحتاج أصلاً إلى إعطاء المصل بعد التقييم الطبي.

كيف يجب التصرف عند التعرض للدغة ثعبان؟

شدد عبد الغفار على أن السرعة في نقل المصاب إلى أقرب مستشفى مجهز هي الخطوة الأهم، مع ضرورة عدم التأخير تحت أي ظرف، لأن الوقت عنصر حاسم في إنقاذ الحياة والحد من تطور التسمم.

ونوّه إلى مجموعة من الإجراءات الأولية التي يجب اتباعها قبل الوصول إلى المستشفى، مؤكداً أن الهدف منها تقليل انتشار السم في الجسم، وحماية المصاب من المضاعفات، مع الابتعاد الكامل عن أي ممارسات غير طبية.

الإجراءات الواجب اتباعها

  1. تثبيت الطرف المصاب: للحد من حركة السم وتقليل انتشاره داخل الجسم.
  2. تقليل الحركة قدر الإمكان: حتى لا تتسارع الأعراض أو يزداد تأثير السم.
  3. نقل المصاب مستلقياً على جانبه الأيسر: لتأمين مجرى التنفس أثناء التحرك إلى المستشفى.
  4. التوجه فوراً إلى مستشفى مجهز: لأن الرعاية المتخصصة هي المسار الصحيح للعلاج.
  5. تجنب الممارسات الشعبية الخاطئة: مثل الكي أو الشق أو المص أو ربط الطرف بإحكام أو الاعتماد على وصفات شعبية.

هل ترتبط الوفيات الأخيرة بعدم توافر المصل؟

أوضح عبد الغفار أن الربط المباشر بين وقوع الوفاة ومكان توافر المصل لا يمكن الجزم به إلا بعد مراجعة التقرير الطبي الكامل، لأن نتيجة الحالة تتأثر بعدة عوامل متداخلة، من بينها شدة التسمم، ونوع الثعبان، والوقت الذي استغرقه المصاب للوصول إلى المستشفى، إلى جانب الحالة الصحية للمريض.

وأضاف أن هذه العناصر مجتمعة هي التي تحدد النتيجة النهائية، وليس عامل توافر المصل وحده، مؤكداً استمرار إمداد المستشفيات بالأمصال اللازمة، مع رفع جاهزية الفرق الطبية وتكثيف التوعية بين المواطنين.

قلق متزايد في قرى الشرقية

تعيش قرى مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية حالة من القلق بعد سلسلة حوادث مأساوية شهدت وفاة ثلاثة أشخاص خلال نحو أسبوعين، إثر لدغات تعرضوا لها أثناء وجودهم في الأراضي الزراعية، وهو ما أثار حالة من الرعب بين الأهالي والمزارعين.

وفي قرية القراقرة، سادت مشاعر الحزن بعد وفاة ربة منزل تبلغ من العمر 37 عاماً، إثر لدغة ثعبان سام أثناء مساعدتها زوجها في زراعة الأرز، وتركت خلفها ثلاثة أطفال، كما توفي طفل في حادث منفصل خلال أقل من عشرة أيام، وسط حديث من الأهالي عن ظهور متكرر للثعابين السامة، وعلى رأسها الكوبرا، داخل الحقول.

كما شيعت قرية بمركز منيا القمح الطفلة ملك، التي توفيت بعد إصابتها بلدغة ثعبان كوبرا أثناء وجودها بالقرب من الأراضي الزراعية، لتصبح الضحية الثالثة في فترة زمنية قصيرة داخل المركز نفسه.

ما الذي يطالب به الأهالي؟

يرى سكان القرى أن زيادة ظهور الثعابين والزواحف السامة ارتبطت بارتفاع درجات الحرارة، الذي يدفع هذه الكائنات إلى مغادرة جحورها في المصارف والمناطق الطينية بحثاً عن الرطوبة، وهو ما يضاعف مخاوف الأسر العاملة في الزراعة، خاصة مع وجود الأطفال بالقرب من الحقول.

وطالب الأهالي وزارات الزراعة والبيئة والصحة بالتدخل العاجل عبر حملات موسعة لمكافحة الثعابين في المصارف والمناطق المحيطة بالكتل السكنية، إلى جانب تعزيز التوعية والإرشاد الوقائي، بما يساعد على تقليل الحوادث وحماية أرواح المزارعين والأطفال، بحسب ما نُقل في المتابعة التي عرضتها بوابة مصر.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عبدالفتاح المصري

عبدالفتاح المصري محرر الخبر

عبدالفتاح المصري - من أسمي باين اني مصري الجنسية، كاتب صحفي مخضرم، ما قبل جيل z خريج كلية إعلام جامعة القاهرة عام 2012، أكتب في عدة مواقع إخبارية عربية، أهتم دائماً بالشأن العربي وأخباره وآخر تطوراته.