ميزة تجريبية من غوغل للسيارات.. “جيميني” يرى الطريق ويتحدث مع السائق

ميزة تجريبية من غوغل للسيارات.. “جيميني” يرى الطريق ويتحدث مع السائق
محرر الخبر سمر منصور
حجم الخط

جيميني، بدأت غوغل مرحلة جديدة في دمج الذكاء الاصطناعي داخل السيارات، من خلال ميزة تجريبية تمنح مساعدها الذكي القدرة على إدراك ما تراه الكاميرا الأمامية للسيارة، ثم تقديم إجابات مرتبطة بالمكان والبيئة المحيطة أثناء السير، في خطوة تعكس توسعاً واضحاً في استخدامات المساعدات الذكية داخل المركبات.

كيف تعمل ميزة جيميني الجديدة داخل السيارة؟

اعتمدت غوغل في تجربتها الأخيرة على ربط نظام جيميني بالكاميرا الأمامية المدمجة في السيارة، ليصبح قادراً على تحليل المشهد أمام المركبة، ثم الإجابة عن أسئلة تتعلق بالمباني والمعالم وتخطيط الشوارع، ويجري ذلك أثناء مرور السيارة بجوار هذه العناصر في ظروف قيادة حقيقية، ما يمنح النظام دوراً أقرب إلى المساعدة البصرية الذكية.

وتبدو الفكرة مألوفة للمستخدمين الذين اعتادوا على أدوات الذكاء الاصطناعي المعتمدة على الكاميرا في الهواتف الذكية، غير أن الاختلاف هنا يتمثل في انتقال هذه الإمكانية إلى داخل السيارة نفسها، بحيث لا يقتصر المساعد على الأوامر الصوتية أو المعلومات العامة، بل يتعامل أيضاً مع المشهد الخارجي مباشرة عند الحاجة.

ما الذي يميز التجربة عن الاستخدامات المعتادة؟

تقوم التجربة على اختبار قدرة جيميني على فهم البيئة المحيطة بصرياً خلال القيادة، وهو ما يوسع نطاق التفاعل بين السائق والنظام، ويجعل المساعد أكثر ارتباطاً بما يحدث خارج السيارة، بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن أسئلة تقليدية لا تحتاج إلى رؤية مباشرة للمكان.

  • الربط المباشر بالكاميرا الأمامية: يتيح للنظام الاطلاع على المشهد أمام السيارة عند تشغيله فقط.
  • الاستجابة للأسئلة المعقدة: يمكنه التعامل مع أسئلة تتعلق بالمباني والمعالم وتخطيط الشوارع.
  • العمل في ظروف حقيقية: تم اختبار الميزة أثناء القيادة الفعلية، وليس في بيئة تجريبية مغلقة.
  • تشابه الفكرة مع الهاتف الذكي: يعتمد على مبدأ الرؤية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لكن داخل السيارة.

ماذا قالت غوغل عن الخصوصية؟

أثارت تقنيات الكاميرات داخل السيارات، في مناسبات متعددة، تساؤلات واضحة بشأن الخصوصية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتقاط الصور أو بثها بشكل مستمر، لكن غوغل أوضحت في هذه التجربة أن السيارة لا ترسل الصور بشكل دائم، وأن النظام يعمل بطريقة محددة ومؤقتة.

وبحسب التوضيح الذي قدمته الشركة، فإن الكاميرا لا تعمل إلا عندما يوجه السائق سؤالاً إلى النظام، وعندها فقط تنتقل البيانات البصرية إلى خوادم الذكاء الاصطناعي لمعالجتها والإجابة عنها، ثم يتوقف الوصول إلى الكاميرا فور انتهاء الرد، وهو ما يعني أن التشغيل مرتبط بالحاجة المباشرة فقط.

ما أهمية هذه الخطوة لمستقبل المساعدات الذكية في السيارات؟

تشير هذه الميزة إلى اتجاه واضح لدى غوغل نحو جعل جيميني أكثر حضوراً في الحياة اليومية داخل المركبة، إذ لم يعد المساعد الذكي مجرد أداة للإجابات الصوتية أو المهام البسيطة، بل بدأ يقترب من فهم الواقع المحيط ومساعدة السائق على التفاعل معه بصورة أكثر تطوراً.

  • تعزيز التفاعل داخل السيارة: يجعل التواصل مع النظام أكثر فائدة أثناء التنقل.
  • رفع مستوى الفهم السياقي: يساعد المساعد على ربط السؤال بما تراه الكاميرا أمام السيارة.
  • توسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي: ينقل قدرات الرؤية والتحليل من الأجهزة المحمولة إلى المركبات.
  • التعامل المؤقت مع البيانات: يقلل من استمرار تشغيل الكاميرا بشكل دائم.

هل تمهد غوغل لإطلاق أوسع لهذه التقنية؟

ما كشفت عنه غوغل حتى الآن هو ميزة تجريبية، ما يعني أن الشركة ما زالت في مرحلة اختبار الإمكانات العملية لهذا الدمج بين الكاميرا الأمامية وجيميني، ومع ذلك فإن التجربة تقدم مؤشراً مهماً على شكل الاستخدامات القادمة للذكاء الاصطناعي داخل السيارات، خصوصاً مع ازدياد الاهتمام بالأنظمة التي تجمع بين البرمجيات والمكونات المادية بصورة أكثر تكاملاً.

وفي ظل هذا التوجه، تبدو السيارة المقبلة أقرب إلى منصة ذكية تتفاعل مع محيطها، لا مجرد وسيلة نقل، وإذا استمرت غوغل في تطوير هذه الميزة، فقد تتحول إلى عنصر مهم ضمن تجربة القيادة الحديثة، وهو ما تتابعه بوابة مصر ضمن مستجدات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي داخل عالم السيارات.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
سمر منصور

سمر منصور محرر الخبر

سمر منصور - كاتبة محتوى تقني، أعمل في كتابة المقالات عن قناعة وحب، كاتبة في موقع غاية السعودية في مجال التقنية مُتخصصة ومُتمرسة في الكتابة بقسم الاتصالات والشبكات، أحاول جاهدة وبشتى الطُرق تقديم كل ما هو مفيد من مقالات تخص شبكات الهاتف المحمول، واحرص دائما علي تقديم المعلومات الصحيحة حول تلك المقالات.