استشهاد اللواء الدكتور محمد الشربيني، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بقطاع أمن القاهرة، جاء بعد إصابته خلال مشاركته في جهود إخماد حريق اندلع داخل مخزن أخشاب، ثم تعرض العقار الذي كان يتابع منه عمليات الإطفاء للانهيار، ليرحل متأثرًا بما أصابه أثناء أداء واجبه.
تفاصيل الحادث الذي أودى بحياة اللواء محمد الشربيني
شهدت منطقة الحريق تطورات مؤلمة أثناء تدخل قوات الحماية المدنية للسيطرة على النيران التي اندلعت داخل مخزن أخشاب، إذ كان اللواء محمد الشربيني يتابع الموقف ميدانيًا ويقود التحركات اللازمة، قبل أن يتعرض لإصابة خطيرة نتيجة انهيار العقار أثناء تنفيذ مهام الإخماد، وهو ما استدعى نقله لتلقي العلاج، إلا أنه فارق الحياة متأثرًا بإصابته.
وبحسب ما جرى تداوله حول الحادث، فإن اللواء الشربيني كان في مقدمة الصفوف خلال التعامل مع البلاغ، في مشهد عكس حضوره الميداني المعتاد، وإصراره على متابعة العمل بنفسه في المواقف الطارئة، حتى انتهى الأمر إلى استشهاده وهو يؤدي واجبه المهني والإنساني.
من هو اللواء الدكتور محمد الشربيني؟
عرف اللواء الدكتور محمد الشربيني بأنه أحد القيادات الأمنية البارزة في قطاع الحماية المدنية، حيث تولى إدارة الإدارة العامة للحماية المدنية بقطاع أمن القاهرة، وارتبط اسمه بالكفاءة والانضباط والقدرة على التعامل مع المواقف المعقدة، كما شارك خلال سنوات خدمته في إدارة العديد من البلاغات والحوادث الطارئة التي تتطلب سرعة في القرار ودقة في التحرك.
ملامح بارزة في مسيرته
- الخبرة الأمنية: شغل مواقع قيادية داخل الحماية المدنية، وامتلك سجلًا مهنيًا في التعامل مع الحوادث المختلفة.
- الالتزام الميداني: كان حريصًا على متابعة العمليات بنفسه في الحالات التي تستدعي وجود القيادة في موقع الحدث.
- السمعة المهنية: عُرف بين زملائه بالكفاءة وحسن الإدارة، والقدرة على التعامل مع البلاغات الطارئة.
- العمل تحت الضغط: شارك في إدارة مواقف صعبة تطلبت سرعة الاستجابة ودقة التنسيق بين فرق الإنقاذ والإطفاء.
كيف تلقى زملاؤه خبر استشهاده؟
سادت حالة من الحزن بين زملائه ورجال وزارة الداخلية فور إعلان نبأ استشهاده، بعدما فقدت الحماية المدنية واحدًا من أبرز قياداتها الميدانية، وقد عبّر الكثيرون عن تقديرهم لمسيرته الطويلة وما قدمه من جهد وتفانٍ في خدمة العمل الأمني، خاصة في المهام التي تتصل بإنقاذ الأرواح وحماية الممتلكات.
وجاءت مشاعر التأثر كبيرة داخل الأوساط الأمنية، لأن الحادث لم يكن مجرد وفاة عادية، بل كان ارتبط بموقف إنساني ومهني صعب، حيث ظل اللواء محمد الشربيني يؤدي دوره حتى اللحظة الأخيرة، في صورة تعكس معنى التضحية أثناء الخدمة.
ما دلالة ما حدث أثناء التعامل مع الحريق؟
يبرز هذا الحادث حجم المخاطر التي تواجهها قوات الحماية المدنية أثناء مباشرة عملها، فالتعامل مع الحرائق لا يقتصر على إخماد النيران فقط، بل يمتد إلى مواجهة احتمالات الانهيار والتداعيات المفاجئة التي قد تقع في أي لحظة، وهو ما يجعل وجود القيادات الميدانية في قلب الحدث أمرًا بالغ الحساسية والمسؤولية.
كما أن الواقعة تذكّر بتقدير الجهود التي يبذلها رجال الإطفاء والحماية المدنية يوميًا، إذ يعملون في ظروف شديدة الخطورة من أجل السيطرة على الأزمات وتقليل الخسائر، وغالبًا ما يكونون أول من يواجه الخطر وآخر من يغادر موقعه.
كيف تم وصف مسيرته بين القيادات الأمنية؟
وُصف اللواء محمد الشربيني بأنه نموذج في أداء الواجب، إذ امتدت خبرته عبر سنوات من الخدمة إلى إدارة مواقف متعددة، وكان حاضرًا في الملفات التي تحتاج إلى متابعة دقيقة وقرار سريع، وهو ما أكسبه احترام من عملوا معه، وجعل رحيله يترك أثرًا واضحًا في قطاع الأمن والحماية المدنية.
ما الرسالة التي تركها رحيله؟
رحيل اللواء الدكتور محمد الشربيني يسلط الضوء على قيمة الإخلاص في العمل العام، وعلى أن بعض المواقف لا تُقاس فقط بنتائجها، بل بما تحمله من تضحية وشجاعة والتزام، وقد بقي اسمه حاضرًا بوصفه أحد رجال الداخلية الذين أدوا واجبهم حتى النهاية، وفي بوابة مصر نتابع مثل هذه الوقائع المؤثرة التي تعكس جانبًا مهمًا من جهود رجال الدولة في الميدان.
