ظهور بقايا القرش العملاق في الدنمارك

ظهور بقايا القرش العملاق في الدنمارك
محرر الخبر سمر منصور
حجم الخط

التي تعلّق بشكل واضح على لون واجهة الشاشة، أوضحت أخصائية طب العيون الروسية البروفيسورة تاتيانا شيلوفا أن ما يعتقده كثيرون بشأن تفوق الوضع الداكن أو الفاتح في حماية العينين لا يستند إلى دليل علمي حاسم، مؤكدة أن راحة النظر ترتبط بعوامل أخرى أكثر تأثيرا عند استخدام الهاتف الذكي والأجهزة الرقمية.

ما الذي يؤثر فعلا على راحة العين أثناء استخدام الهاتف؟

تشير شيلوفا إلى أن لون الخلفية وحده لا يحدد مستوى الراحة البصرية، إذ إن العامل الأهم يتمثل في سطوع الشاشة، والتباين بين النص والخلفية، ومدة الاستخدام اليومية، إلى جانب الإضاءة المحيطة بالمستخدم، وهذه العناصر مجتمعة هي التي تصنع الفرق الحقيقي في إحساس العين بالإجهاد أو الارتياح.

وفي هذا السياق، ترى الطبيبة أن كثيرين ينجذبون إلى الشكل الذي يجعل القراءة أسهل في ظروف معينة، لكن هذا لا يعني أن هناك قاعدة ثابتة تناسب الجميع، فالعين تتفاعل مع البيئة المحيطة ومع طبيعة الاستخدام أكثر مما تتفاعل مع اللون نفسه، وهو ما يجعل الحكم على الوضع الداكن أو الفاتح أمرا شخصيا إلى حد كبير.

متى يكون الوضع الفاتح أو الداكن أكثر ملاءمة؟

توضح البروفيسورة أن النصوص الداكنة على خلفية فاتحة تبدو عادة أكثر راحة خلال ضوء النهار الساطع، بينما يفضّل كثير من المستخدمين الوضع الداكن عند الجلوس في غرفة مظلمة، لأن الشاشة في هذه الحالة تبدو أقل سطوعا للعين، ومع ذلك لا توجد أدلة علمية قاطعة تثبت أن هذا الخيار يقلل إجهاد العين لدى جميع الأشخاص.

وتؤكد أن تفضيل المستخدم لأي من النمطين لا يعني بالضرورة أنه يحمي العينين، لأن الإحساس بالراحة قد يرتبط فقط بانخفاض الإبهار أو سهولة القراءة، لا بتأثير وقائي مباشر، ولهذا يبقى من المهم ضبط إعدادات الشاشة بما يلائم ظروف المكان، بدلا من الاعتماد على لون الواجهة وحده.

كيف يمكن استخدام الهاتف مساءً بطريقة ألطف على العين؟

توصي شيلوفا عند استخدام الهاتف في المساء بتقليل سطوع الشاشة بشكل عام، مع تفعيل الوضع الليلي ذي الألوان الدافئة، بدل الاكتفاء بتغيير لون الخلفية، لأن هذا الإجراء قد يخفف تأثير الضوء على الساعة البيولوجية المسؤولة عن تنظيم النوم، وهو ما يمنح المستخدم تجربة أكثر هدوءا قبل النوم.

وترى الطبيبة أن الدمج بين السطوع المعتدل والألوان الدافئة يقدّم فائدة أوضح من مجرد اختيار واجهة داكنة أو فاتحة، خصوصا في الساعات المتأخرة، إذ إن العين والدماغ يتأثران معا بدرجة الإضاءة، لا بشكل الصفحة وحده، ولذلك تبقى إدارة الإضاءة العامل الأهم في المساء.

ما العوامل الأكثر ارتباطا بإجهاد العين الرقمي؟

تلفت شيلوفا إلى أن مشكلة إجهاد العين الرقمي لا تعود إلى لون واجهة المستخدم بحد ذاته، بل إلى مجموعة من السلوكيات والعوامل التي ترافق الاستخدام المطول، ومن بينها انخفاض معدل الرمش، وجفاف العين، والتعرض للوهج، والسطوع المفرط، إضافة إلى التركيز المستمر على المسافات القريبة لفترات طويلة.

  • انخفاض معدل الرمش: يؤدي إلى تقليل ترطيب سطح العين، وزيادة الشعور بالجفاف.
  • السطوع المفرط: قد يسبب انزعاجا بصريا، خصوصا في البيئات المظلمة.
  • الوهج: يرفع مستوى الإجهاد عند النظر إلى الشاشة لفترات ممتدة.
  • الاستخدام المطول: يضاعف العبء على العين مع استمرار التركيز القريب.

ما الخيار الأنسب لراحة العين عند النظر إلى الشاشة؟

بحسب الطبيبة، فإن أفضل حل عملي يتمثل في اختيار خلفية هادئة غير ساطعة، مع سطوع معتدل وتباين مريح للنصوص، لأن هذه العناصر تمنح العين بيئة قراءة متوازنة، وتساعد على تقليل الإحساس بالتعب مقارنة بالاعتماد على لون معين للواجهة باعتباره العامل الحاسم.

وتضيف أن نمط الاستخدام البصري هو العامل الأكثر تأثيرا على راحة العين، وهو يتجاوز بكثير مسألة اختيار لون خلفية الهاتف الذكي، لذلك يبقى تنظيم وقت الاستخدام، وضبط الإضاءة، والاهتمام براحة العين، خطوات أكثر أهمية من الانشغال باللون نفسه، كما تبرزها بوابة مصر في متابعة مثل هذه الموضوعات الصحية المرتبطة بالحياة اليومية.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
سمر منصور

سمر منصور محرر الخبر

سمر منصور - كاتبة محتوى تقني، أعمل في كتابة المقالات عن قناعة وحب، كاتبة في موقع غاية السعودية في مجال التقنية مُتخصصة ومُتمرسة في الكتابة بقسم الاتصالات والشبكات، أحاول جاهدة وبشتى الطُرق تقديم كل ما هو مفيد من مقالات تخص شبكات الهاتف المحمول، واحرص دائما علي تقديم المعلومات الصحيحة حول تلك المقالات.