ناسا تعلن مهمة عاجلة لحماية مرصد فضائي من احتراق كارثي

ناسا تعلن مهمة عاجلة لحماية مرصد فضائي من احتراق كارثي
محرر الخبر سمر منصور
حجم الخط

مرصد نيل غيريلز سويفت، يواجه حالياً تحدياً حاسماً بعد أن دفعت الظروف المرتبطة بالنشاط الشمسي مداره إلى مستوى مقلق، ما استدعى تدخلاً عاجلاً من وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، لإنقاذه من احتراق محتمل في الغلاف الجوي، والحفاظ على واحد من أبرز المراصد العلمية العاملة منذ سنوات.

تفاصيل المهمة الطارئة لإنقاذ المرصد

أعلنت ناسا عن إطلاق مهمة إنقاذ عاجلة للتعامل مع التراجع السريع في مدار التلسكوب، بعد أن أدت الزيادة الأخيرة في النشاط الشمسي إلى تمدد الغلاف الجوي الخارجي للأرض، وهو ما رفع مستوى الاحتكاك وساهم في هبوط المدار من 373 ميلاً إلى أقل من 250 ميلاً، الأمر الذي جعل استمرار بقائه في الفضاء مهدداً بشكل مباشر، ودفع الوكالة إلى تسريع خطواتها العملية.

وتأتي هذه العملية في وقت حساس للغاية، إذ ترى ناسا أن أي تأخير إضافي قد يعرّض المرصد لفقدان تدريجي في الارتفاع، ثم دخوله في مسار يؤدي إلى احتراقه عند العودة غير المتحكم بها إلى الغلاف الجوي، لذلك جرى التعامل مع الموقف بوصفه مهمة إنقاذ علمية عاجلة وليست مجرد تعديل مداري اعتيادي.

كيف ستتم عملية الإنقاذ؟

تتولى شركة كاتاليست سبيس تكنولوجيز الناشئة تنفيذ الجزء التقني من المهمة، عبر تطوير مركبة روبوتية مخصصة مزودة بثلاثة أذرع آلية، وهي مصممة لتقترب من التلسكوب ثم تمسك به بدقة، وبعد ذلك تدفعه إلى مدار أعلى وأكثر استقراراً، بما يضمن له مواصلة العمل العلمي لسنوات إضافية.

وتعتمد الخطة على تنسيق دقيق بين التوجيه الآلي والملاحة الفضائية، لأن الاقتراب من جسم يعمل في الفضاء من دون إرباكه يتطلب دقة عالية، كما أن نجاح العملية مرتبط بقدرة المركبة على تثبيت نفسها أولاً ثم تنفيذ عملية الدفع بطريقة تحافظ على سلامة المرصد ومعداته العلمية.

أبرز ما يميز المهمة

  • تكلفة العملية: تبلغ 30 مليون دولار، وهي مخصصة لتطوير المركبة وتنفيذ المهمة الطارئة.
  • المركبة المستخدمة: مركبة روبوتية بثلاثة أذرع آلية صممت خصيصاً لمهمة الإنقاذ.
  • الهدف الأساسي: رفع مدار التلسكوب إلى مستوى أعلى وأكثر أماناً.
  • السبب المباشر: النشاط الشمسي الكثيف الذي أدى إلى انتفاخ الغلاف الجوي وزيادة الاحتكاك.
  • النتيجة المتوقعة: استمرار رصد الانفجارات الكونية دون انقطاع لفترة أطول.

متى تنطلق المهمة من جزر مارشال؟

وفقاً لما أعلنته ناسا، من المقرر إطلاق المركبة الروبوتية في أقرب وقت هذا الأسبوع، وذلك عبر صاروخ بيغاسوس XL المحمول جواً، والذي سيُقذف من طائرة فوق جزيرة مرجانية في جزر مارشال بالمحيط الهادئ، في خطوة تعكس استنفاراً واضحاً لإنقاذ المرصد قبل أن يصل إلى مرحلة الخطر النهائي.

ويعد هذا النوع من الإطلاق الجوي جزءاً من ترتيبات دقيقة سبق أن استُخدمت في مهام فضائية مختلفة، إلا أن خصوصية هذه العملية تكمن في ارتباطها بمرصد علمي مهم يحتاج إلى تدخل سريع، لأن خسارته تعني توقفاً محتملاً لواحد من أهم مصادر المراقبة الفضائية المتخصصة.

لماذا أصبح المدار الحالي خطيراً؟

المشكلة الأساسية لا تتعلق بعطل تقني داخل التلسكوب، بل بتغيرات بيئية في الطبقات العليا المحيطة بالأرض، فالنشاط الشمسي المرتفع تسبب في زيادة كثافة الغلاف الجوي الخارجي، وهو ما جعل مقاومة الهواء أكبر من المعتاد، ومع مرور الوقت بدأ المدار ينخفض تدريجياً حتى وصل إلى مستوى يهدد سلامة المرصد.

هذا الانخفاض السريع في الارتفاع جعل بقاء التلسكوب في موقعه الحالي غير مضمون، ولذلك تحولت المسألة من متابعة علمية روتينية إلى مهمة استثنائية، هدفها إعادة المرصد إلى بيئة مدارية أكثر استقراراً تسمح له بمواصلة عمله من دون مواجهة خطر الاحتراق أو السقوط.

ما أهمية مرصد نيل غيريلز سويفت؟

يواصل مرصد نيل غيريلز سويفت مسح الكون منذ إطلاقه عام 2004، وقد اكتسب خلال هذه السنوات مكانة علمية خاصة بفضل قدرته على رصد أكبر الانفجارات الكونية، وهو ما جعله أداة مهمة في متابعة الظواهر الفضائية وتسجيلها وتحليلها، لذلك فإن الحفاظ عليه يمثل أولوية واضحة لدى ناسا.

ومع أن المرصد خدم لفترة طويلة في المدار، فإن ذروة الدورة الشمسية الحالية سرّعت من هبوطه التدريجي، ما جعل التدخل السريع ضرورة لا تحتمل التأجيل، خاصة أن استمرار تشغيله بعد إنقاذه سيمنح العلماء فرصة إضافية للاستفادة من بياناته الدقيقة في مراقبة الكون، وفق ما نقلته بوابة مصر عن التطورات المعلنة.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
سمر منصور

سمر منصور محرر الخبر

سمر منصور - كاتبة محتوى تقني، أعمل في كتابة المقالات عن قناعة وحب، كاتبة في موقع غاية السعودية في مجال التقنية مُتخصصة ومُتمرسة في الكتابة بقسم الاتصالات والشبكات، أحاول جاهدة وبشتى الطُرق تقديم كل ما هو مفيد من مقالات تخص شبكات الهاتف المحمول، واحرص دائما علي تقديم المعلومات الصحيحة حول تلك المقالات.