دونيس، ما زال اسمه يتصدر الجدل الدائر حول مستقبل المنتخب السعودي، بعد تزايد الحديث في البرامج الرياضية والصحف عن قرب رحيله، مقابل رواية أخرى تؤكد أن الأمور داخل الاتحاد السعودي لكرة القدم لا تسير في اتجاه الإقالة حتى الآن، وأن القرار النهائي لم يُحسم رغم الضجة الإعلامية المصاحبة.
روايتان متناقضتان حول مصير المدرب
تبدو الصورة في العلن مختلفة تمامًا عما يدور في الكواليس، فوسائل إعلام رياضية سعودية تحدثت بثقة عن إقالة دونيس خلال الأيام المقبلة، وربطت ذلك بعودته المرتقبة من الولايات المتحدة الأمريكية خلال نحو 48 ساعة، لكن عبدالهادي المستادي، مراسل برنامج “دورينا غير”، قدم رواية مغايرة تمامًا، مؤكدا أن الاتحاد السعودي لكرة القدم لا يتجه حاليا إلى إنهاء التجربة.
وفي هذا السياق، أوضح المستادي أن الحديث المتداول في بعض المنابر الإعلامية لا يعكس بالضرورة موقف الاتحاد الرسمي، بل إن ما يجري أقرب إلى حالة ترقب وتقدير للردود، من دون وجود قرار نهائي حتى اللحظة، وهو ما جعل الملف مفتوحا أمام أكثر من احتمال.
ما الذي قاله المستادي عن موقف الاتحاد السعودي؟
بحسب ما نقله المستادي، فإن إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، برئاسة ياسر المسحل، لا تفكر في إقالة دونيس في الوقت الراهن، بل ترغب في استمراره على رأس الجهاز الفني للمنتخب السعودي خلال بطولتي كأس آسيا وكأس الخليج، وهو ما يمنح المدرب اليوناني فرصة إضافية لمواصلة عمله مع الأخضر.
وأشار المراسل إلى أن وجود هذا التوجه لا يعني غياب الجدل، لكنه يؤكد أن الحسابات داخل الاتحاد أكثر هدوءا مما يظهر في الإعلام، وأن فكرة الإبقاء على المدرب ما تزال مطروحة بقوة، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات المهمة التي تنتظر المنتخب.
كيف فسر المستادي طريقة التعامل مع الملف؟
قدم المستادي تفسيرا لافتًا لما يحدث، إذ وصف ما جرى بأنه أشبه بـ”بالونة اختبار”، في إشارة إلى أن تسريب خبر الإقالة المحتمل لم يكن إلا وسيلة لقياس رد فعل الوسط الرياضي والجماهير، وليس إعلانًا عن قرار وشيك، وهذه القراءة تعكس، بحسب قوله، طريقة إدارة الملف داخل الاتحاد.
وأضاف أن المعيار الحاسم قد يكون حجم الضغط الجماهيري والإعلامي، فإذا وصل الضغط إلى مستوى لا يحتمل، فقد يتخذ قرار برحيل دونيس، أما إذا بقيت ردود الفعل ضمن حدود يمكن التعامل معها، فإن الوضع سيظل كما هو من دون تغيير.
تصريحات دونيس توحي بالاستمرار
لفت المستادي أيضا إلى أن تصريحات دونيس في المؤتمرات الصحفية، وحتى في الأحاديث الجانبية، تعطي انطباعا واضحا بأنه مستمر مع المنتخب السعودي في المرحلة المقبلة، وأنه كان يتعامل مع كأس العالم بوصفها محطة تحضيرية نحو كأس آسيا، لا نهاية للمشوار.
هذا الربط بين كأس العالم وكأس آسيا، وفق ما أوضحه المراسل، يعزز الاعتقاد بأن المدرب لم يتلق حتى الآن مؤشرات رسمية على قرب الإقالة، كما أنه يتصرف من موقع من يواصل مهمته الطبيعية، لا من موقع من ينتظر قرارا نهائيا بالرحيل.
ما الذي ينتظره الشارع الرياضي السعودي؟
1. متابعة ما إذا كان الاتحاد السعودي سيصدر موقفًا رسميًا بشأن مستقبل دونيس، أو سيترك الباب مفتوحًا أمام استمرار الجدل، مع بقاء كل الاحتمالات واردة في ظل تضارب الروايات.
2. ترقب عودة دونيس من الولايات المتحدة الأمريكية خلال 48 ساعة تقريبًا، لأن هذا الموعد قد يكشف ملامح المرحلة التالية في ملف المنتخب السعودي.
3. مراقبة ردود الفعل الإعلامية والجماهيرية، بعدما تحولت القضية إلى موضوع رئيسي في البرامج الرياضية والصحف، وأصبحت محور نقاش واسع بين المؤيدين والمعارضين.
وفي النهاية، يبقى ملف دونيس واحدا من أكثر الملفات متابعة في الساحة الرياضية السعودية حاليا، بين من يؤكد قرب الإقالة ومن يرى أن الاستمرار هو الخيار الأقرب داخل الاتحاد السعودي لكرة القدم، بينما يظل الرهان الأكبر على ما ستكشفه الساعات المقبلة، كما تتابع بوابة مصر هذا التطور الرياضي لحظة بلحظة.
