المنتخب السويسري، حسم صدارة مجموعته في كأس العالم بعدما واصل نتائجه القوية وخرج من مواجهة كندا بفوز مهم، في لقاء شهد تحولات واضحة خلال الشوط الثاني، مع أداء متماسك من سويسرا ومحاولات متأخرة من المنافس الكندي، بينما ودعت قطر البطولة من الدور الأول، ونجحت البوسنة في تثبيت حضورها التاريخي.
سويسرا تحسم المواجهة وتؤكد تفوقها في الشوط الثاني
دخل المنتخب السويسري المباراة وهو يدرك أن الفوز سيمنحه صدارة المجموعة، فبدأ اللقاء بحذر نسبي قبل أن يفرض إيقاعه بعد الاستراحة، ولم ينتظر كثيراً ليصنع الفارق، إذ افتتح روبن فارجاس التسجيل بعد 40 ثانية فقط من انطلاق الشوط الثاني، في لقطة منحت الفريق دفعة قوية، وأربكت حسابات المنتخب الكندي.
ومع استمرار الضغط السويسري، جاء الهدف الثاني في الدقيقة 57 عن طريق يوهان مانزامبي، ليمنح بلاده أفضلية مريحة، ويجعل مهمة كندا أكثر تعقيداً، رغم أن الفريق الكندي حاول العودة إلى المباراة في الدقائق اللاحقة، ونجح البديل بروميس دافيد في تقليص الفارق عند الدقيقة 76، لكن ذلك لم يكن كافياً لتغيير النتيجة النهائية.
كيف انتهت صدارة المجموعة لصالح المنتخب السويسري؟
أنهى المنتخب السويسري دور المجموعات في المركز الأول برصيد 7 نقاط، بعدما بدأ مشواره بتعادل مع قطر، ثم حقق انتصارين متتاليين على البوسنة وكندا، ليجمع بين الاستقرار الدفاعي والفاعلية الهجومية، ويثبت أنه كان الطرف الأكثر توازناً في المجموعة.
ولم يكتف السويسريون بتحقيق الفوز، بل حافظوا على تقدمهم حتى الدقائق الأخيرة بفضل تدخلات حاسمة من حارس المرمى جريجور كوبيل، الذي تصدى لعدة فرص خطيرة، وأسهم في إبقاء النتيجة لصالح فريقه، في وقت حاول فيه المنتخب الكندي إدراك التعادل دون جدوى.
ماذا يعني هذا الفوز بالنسبة إلى كندا والبوسنة وقطر؟
على الجانب الآخر، توقف رصيد كندا عند 4 نقاط، لكنها احتفظت بالمركز الثاني بفارق الأهداف عن البوسنة، وهو ما منحها بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، لتسجل إنجازاً غير مسبوق في مشوارها بالمونديال.
أما منتخب البوسنة والهرسك، فقد أنهى مبارياته في المركز الثالث برصيد 4 نقاط، وبقيت آماله معلقة على نتائج ترتيب أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث، بينما جاءت قطر في المركز الأخير برصيد نقطة واحدة، لتغادر البطولة من دور المجموعات بعد مشوار لم يحقق المطلوب.
القرعة تنتظر سويسرا وكندا في الأدوار الإقصائية
سيخوض المنتخب السويسري دور الـ32 أمام أحد أصحاب المركز الثالث في المجموعات الخامسة أو السادسة أو السابعة أو التاسعة أو العاشرة، وذلك بعد أن ضمن صدارة مجموعته بأفضلية واضحة، فيما يلتقي المنتخب الكندي وصيف المجموعة الأولى، في أول ظهور له بالأدوار الإقصائية للمونديال.
وتكشف هذه النتائج عن تباين واضح في مسار منتخبات المجموعة، فسويسرا واصلت الثبات حتى النهاية، وكندا حققت هدفها بالتأهل التاريخي رغم الخسارة، والبوسنة أبقت على حظوظها قائمة إلى حين حسم ترتيب أفضل الثوالث، بينما انتهت رحلة قطر مبكراً عند نقطة واحدة فقط.
كيف ظهر التفوق السويسري في اللحظات الحاسمة؟
فرض المنتخب السويسري أفضليته خلال الشوط الثاني، ونجح في استغلال بدايته السريعة بعد الاستراحة، ثم تعامل مع فترات الضغط الكندي بذكاء دفاعي وانضباط واضح، وهو ما أظهر قدرة الفريق على إدارة المباريات الكبيرة، خاصة عندما يكون بحاجة إلى تأكيد تفوقه وحماية النتيجة.
كما أن حضور جريجور كوبيل في اللحظات الأخيرة كان عاملاً حاسماً، إذ ساعدت تصدياته على إغلاق الطريق أمام أي عودة كندية متأخرة، ليخرج المنتخب السويسري بفوز ثمين، ويضمن الصدارة، ويواصل طريقه في البطولة بثقة أكبر، وسط ترقب لمواجهته المقبلة، وبمتابعة جماهيرية واسعة عبر بوابة مصر.
