حادث دهس حدائق الأهرام، عاد إلى واجهة المتابعة القضائية بعد أن رفض قاضي المعارضات بمحكمة جنح الطفل الاستئناف المقدم من المتهمة “جودي” على قرار تجديد حبسها 15 يومًا على ذمة التحقيقات، ليبقى الحبس مستمرًا في القضية التي أثارت اهتمامًا واسعًا بسبب ملابساتها ونتائجها المؤلمة، وما زالت النيابة تواصل جمع الأدلة وسماع الشهادات.
تفاصيل قرار قاضي المعارضات
جاء قرار المحكمة بتأييد استمرار حبس المتهمة بعد نظر الاستئناف المقدم منها، إذ كانت قد طالبت بإلغاء قرار تجديد الحبس وإخلاء سبيلها، إلا أن المحكمة انتهت إلى رفض الطلب، والإبقاء على قرار الحبس الصادر سابقًا، وذلك على ذمة التحقيقات الجارية في الواقعة التي شهدتها منطقة حدائق الأهرام بمحافظة الجيزة.
كيف بدأت التحقيقات في الواقعة؟
بدأت النيابة العامة تحركاتها فور وقوع الحادث، حيث انتقل فريق من أعضائها إلى مكان التصادم، وأجرى معاينة دقيقة لمسرح الواقعة، كما تم التعامل مع الأدلة المادية الموجودة في الموقع، إلى جانب مراجعة المشاهد المصورة من كاميرات المراقبة المحيطة بمكان الحادث، بهدف إعادة رسم لحظة وقوعه بشكل أدق.
أبرز ما اعتمدت عليه جهات التحقيق
استندت التحقيقات حتى الآن إلى مجموعة من العناصر التي ساعدت في تحديد ملابسات الحادث، وجاءت على النحو الآتي:
- معاينة موقع الحادث: رصدت النيابة تفاصيل المكان فور وصولها إلى مسرح الواقعة.
- تفريغ الكاميرات: تم فحص التسجيلات المصورة المحيطة بمكان التصادم.
- سماع الشهود: جرى الاستماع إلى أقوال عدد من شهود العيان حول ما حدث لحظة الواقعة.
- أقوال المصابة: تم أخذ أقوال المصابة التي نجت من الحادث وأصيبت فيه.
- أقوال أحد المتهمين: دعمت بعض الأقوال ما ذكره الشهود بشأن من كان يقود السيارة وقت الحادث.
ما الذي أكدته أقوال الشهود؟
أفادت التحقيقات بأن المصابة وعددًا من شهود العيان أكدوا أن المتهمة كانت تقود السيارة وقت وقوع الحادث، وهي رواية جاءت متسقة مع ما أدلى به أحد المتهمين خلال التحقيقات، الأمر الذي عزز مسار الاستدلال لدى النيابة العامة، ودفعها إلى مواصلة فحص التفاصيل الفنية والقانونية المرتبطة بالواقعة.
ما هي الاتهامات الموجهة للمتهمين؟
واجه المتهمون مجموعة من الاتهامات التي تضمنت ما ترتب على الحادث من نتائج، إضافة إلى مخالفات تتعلق بقيادة المركبة وتمكين الغير من استخدامها، وقد صاغت النيابة العامة الاتهامات في إطار ما توصلت إليه من أقوال ومعاينات وأدلة أولية، تمهيدًا لاستكمال المسار القانوني.
- التسبب في وفاة المجني عليها: وهو الاتهام المرتبط بنتيجة الحادث الأشد.
- إصابة أخرى: بسبب ما وقع من ضرر لإحدى السيدات خلال الحادث.
- إتلاف ممتلكات الغير: نتيجة الأضرار التي لحقت بالممتلكات خلال التصادم.
- قيادة مركبة دون ترخيص: وهو من الاتهامات الموجهة في إطار الواقعة.
- تمكين المتهمة من القيادة: وُجه هذا الاتهام للمتهم الأول ووالده رغم عدم حصولها على رخصة قيادة.
- تعريض طفل للخطر: وهو اتهام إضافي يواجهه الأب ضمن القضية.
ماذا يحدث في التحقيقات المقبلة؟
تواصل النيابة العامة استكمال إجراءاتها في القضية، من خلال سماع باقي الشهود، ومراجعة التقارير الفنية الخاصة بالواقعة، إلى جانب التحقق من كافة الملابسات المحيطة بالحادث، وذلك قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن إحالة المتهمين إلى المحكمة المختصة لمحاكمتهم عما نُسب إليهم من اتهامات.
وتبقى القضية محل متابعة الرأي العام، في ظل ترقب ما ستسفر عنه التحقيقات النهائية، وما إذا كانت الأدلة والنتائج الفنية ستقود إلى الإحالة للمحاكمة، خاصة مع استمرار الحبس الاحتياطي للمتهمة وتوالي الإجراءات القانونية، كما تواصل بوابة مصر متابعة التطورات أولًا بأول.
