مدبولي يوضح حقيقة الخلاف بين توجه الحكومة وما يراه المواطن على اليوم السابع

مدبولي يوضح حقيقة الخلاف بين توجه الحكومة وما يراه المواطن على اليوم السابع
محرر الخبر عبدالفتاح المصري
حجم الخط

المواطن عندنا أولوية أولى، بهذه الرسالة أوضح رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة تتعامل مع الملفات الاقتصادية والاجتماعية الحساسة باعتبار المواطن في صدارة الاهتمام، مع مراجعة القرارات أكثر من مرة قبل إقرارها، حتى لا تتحول الإصلاحات إلى أعباء غير محسوبة على الناس، وفي الوقت نفسه تواصل الدولة تحمل الجزء الأكبر من التكلفة في عدد من الخدمات والمجالات.

الحكومة ومراعاة البعد الاجتماعي

جاءت تصريحات مدبولي خلال مؤتمر صحفي عقد عقب اجتماع الحكومة في العاصمة الجديدة، ردا على سؤال طرحته الزميلة هند مختار، مدير تحرير «اليوم السابع»، حول ما إذا كانت الحكومة تتحرك في اتجاه مختلف عن اتجاه المواطن عند التعامل مع ملفات مثل الإيجار القديم والدعم النقدي وفض التشابكات، وأكد رئيس الوزراء أن البعد الاجتماعي حاضر دائما في كل نقاشات المجلس، وأن هذا الملف لا يمر بسهولة أو بشكل آلي، بل يخضع لمراجعات متكررة قبل الوصول إلى أي قرار.

وأوضح أن الحكومة تدرك أن بعض القرارات قد تُفهم على أنها تزيد الأعباء على المواطن، لكن الدولة ما زالت، بحسب ما قال، تتحمل الجزء الأكبر من التكلفة في قطاعات عديدة، رغم أن التكلفة الحقيقية للخدمات التي تقدمها الدولة أكبر بكثير مما يدفعه المواطن فعليا، مشيرا إلى أن هذا التوازن بين الإصلاح والحماية الاجتماعية يمثل واحدة من أكثر القضايا حساسية داخل الحكومة.

كيف تتعامل الحكومة مع ملفات الإصلاح؟

يرى رئيس الوزراء أن التعامل مع هذه الملفات لا يتم بمعزل عن الواقع الاقتصادي العالمي، لأن الدولة تضطر أحيانا إلى تمرير جزء من التكلفة الإضافية إلى المواطن، مع الإبقاء على النصيب الأكبر على عاتق الموازنة العامة، التي تعتمد على إيرادات الدولة وتُدار من قبل الحكومة، وفي كل مرة يجري فيها نقاش حول أي عبء جديد، يكون البعد الاجتماعي هو العنصر الأكثر حضوراً داخل الاجتماعات.

وأكد مدبولي أن هناك محاولات مستمرة لتخفيف أثر الإصلاحات على المواطن قدر الإمكان، خاصة في ظل الزيادات الكبيرة التي يشهدها العالم، مشيرا إلى أن تأجيل بعض الخطوات أو إعادة ترتيبها لا يعني التراجع عن الإصلاح، وإنما يعني البحث عن أفضل توقيت وأقل مسار ممكن لتقليل التأثير المباشر على الناس.

ملفات الدولة والتنمية والقروض

تطرق رئيس الوزراء إلى أن الحكومة قد تلجأ في بعض الأحيان إلى الاستدانة من أجل تنفيذ مشروعات الدولة والتنمية، موضحا أن هذا الخيار يأتي في إطار الظروف الاقتصادية القائمة، وأن الهدف منه هو الاستمرار في تنفيذ المشروعات التي تحتاجها الدولة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قدر من التوازن في إدارة الموارد والالتزامات.

وأضاف أن هناك سقفا لقدرات الدولة على التحمل، وأن استمرار الأزمات لفترات طويلة لا يمكن لأي دولة أن تتحمله منفردة، لذلك فإن القرارات الاقتصادية لا تُتخذ بمنطق أحادي، بل ضمن منظومة تراعي الاستدامة المالية والبعد الاجتماعي معا، وهو ما يجعل عملية صنع القرار أكثر تعقيدا مما يبدو على السطح.

ماذا تقول الحكومة عن الأسعار والأزمات العالمية؟

أشار مدبولي إلى أن الأزمات الدولية تدفع حتى الدول الكبرى إلى رفع الأسعار، بينما تحاول مصر تأجيل أي خطوات يمكن أن تؤثر على المواطن لأطول فترة ممكنة، كما أن أي زيادات تُتخذ لا تكون بمعزل عن رؤية شاملة للوضع الاقتصادي، لأن الدولة تتابع ما يجري في العالم من ضغوط على الاقتصادات والمعيشة اليومية.

كما لفت إلى أن التقديرات الدولية كانت تتوقع أن يتأثر الاقتصاد المصري بصورة أكبر مما حدث، وأن بعض المؤسسات عدلت توقعاتها للنمو بعد متابعة ما يجري على أرض الواقع، وهو ما اعتبره انعكاسا لقدرة الاقتصاد المصري على الصمود والاستمرار، رغم التحديات الخارجية والداخلية التي تواجهه.

ما الرسالة التي أراد رئيس الوزراء توضيحها؟

الرسالة الأساسية التي خرجت بها تصريحات رئيس مجلس الوزراء هي أن الحكومة لا تتعامل مع الملفات الاقتصادية بمعزل عن المواطن، بل تضعه في مركز الحسابات عند كل قرار، وتعمل على الموازنة بين الإصلاح المطلوب والحماية الاجتماعية الممكنة، مع الإقرار بأن الدولة تتحمل أعباء كبيرة في سبيل استمرار الخدمات والمشروعات والتنمية.

وفي ظل هذا التوجه، تبدو الحكومة، وفق ما عرضه مدبولي، حريصة على ألا تتحول الإصلاحات إلى صدمة مباشرة، بل إلى خطوات محسوبة تراعي القدرة على التحمل، وتدير الأزمات في إطار من التوازن، وهو ما يعكسه الموقف المعلن من الملفات المختلفة التي تشغل الرأي العام، كما تابعت بوابة مصر هذه التصريحات ضمن تغطيتها للأحداث الحكومية الأخيرة.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عبدالفتاح المصري

عبدالفتاح المصري محرر الخبر

عبدالفتاح المصري - من أسمي باين اني مصري الجنسية، كاتب صحفي مخضرم، ما قبل جيل z خريج كلية إعلام جامعة القاهرة عام 2012، أكتب في عدة مواقع إخبارية عربية، أهتم دائماً بالشأن العربي وأخباره وآخر تطوراته.