تطوير، شهدت مدينة مكة المكرمة اليوم خطوة جديدة في مسار تحسين أحيائها غير المنظمة، بعد توقيع اتفاقيات لتطوير 7 مواقع رئيسية ضمن برنامج الأحياء المطورة، بقيمة تصل إلى 16.3 مليار ريال، في إطار جهود تهدف إلى رفع جودة الحياة وتعزيز البنية العمرانية والخدمات العامة في العاصمة المقدسة.
اتفاقيات جديدة لتطوير سبعة مواقع في مكة
أعلنت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة توقيع اتفاقيات تطوير تشمل سبعة مواقع رئيسية داخل المدينة، وذلك عبر تحالفات سعودية ستتولى تنفيذ الأعمال، وفق ما أكده صالح الرشيد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية في حديثه لـ”الاقتصادية”، وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج الأحياء المطورة الذي يستهدف معالجة أوضاع عمرانية قائمة منذ سنوات.
وأوضح الرشيد أن طبيعة التحالفات المنفذة لا تقتصر على كونها شركات تطوير عقاري فقط، بل إنها تمثل نماذج عمل متكاملة تسعى إلى الارتقاء بالخدمات المقدمة، بما ينسجم مع تطلعات ضيوف المدينة ويعزز جودة البيئة الحضرية في مكة المكرمة.
ما الهدف من برنامج الأحياء المطورة؟
يركز البرنامج على تطوير الأحياء غير المنظمة التي نشأت في مكة المكرمة، من خلال حزمة من التدخلات التي تعالج جوانب البنية التحتية، وتعيد توزيع الكتل العمرانية بصورة أكثر توازناً، إلى جانب تحسين المشهد البصري، وهو ما يجعل المشروع أوسع من مجرد أعمال إنشائية، لأنه يرتبط بإعادة تشكيل البيئة العمرانية على أسس أكثر كفاءة.
ويأتي هذا التوجه في سياق دعم الاستخدام الأفضل للأراضي، ورفع مستوى الخدمات العامة، وتوفير بيئة أكثر ملاءمة للسكان والزوار، مع الحفاظ على الخصوصية العمرانية والاجتماعية للمدينة.
الأحياء المشمولة ومساحات التطوير
تشمل الاتفاقيات الجديدة أحياء جرهم الجنوبية، والهجلة، والخالدية، والهنداوية الشرقية، والهنداوية الجنوبية، والهنداوية الغربية، وحي الزهور، وتمتد نطاقات التطوير على مساحة تتجاوز 4.4 مليون متر مربع، وهو ما يعكس اتساع نطاق الأعمال المقررة، واتساقها مع احتياجات التطوير الحضري في مكة المكرمة.
وكانت الهيئة الملكية قد أعلنت في نهاية مايو الماضي استهداف ترسية 6 مواقع مخصصة للتطوير الحضري، بإجمالي مساحة تتجاوز 2.7 مليون متر مربع، وبقيمة طرح بلغت 13.3 مليار ريال، قبل أن يضاف حي الزهور لاحقاً إلى قائمة الأحياء المطورة، الأمر الذي رفع مساحة وقيمة التطوير الإجمالية.
كيف ستُنفذ المشاريع؟
بحسب ما أوضحته الهيئة الملكية، فإن المشاريع ستنتقل خلال الفترة المقبلة عبر مراحل تنظيمية وفنية دقيقة، تبدأ باستكمال الإجراءات التعاقدية، ثم اعتماد المخططات والدراسات الفنية والتنفيذية، بما يضمن تنفيذ الأعمال وفق أعلى المعايير التخطيطية والهندسية، مع مراعاة التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على النسيج الحضري والاجتماعي للمدينة.
وتسعى هذه الخطوات إلى ضمان أن تكون عمليات التطوير منظمة وفعالة، وأن تسهم في تحسين البيئة العمرانية والبنية التحتية والخدمات، إلى جانب فتح آفاق استثمارية وتنموية جديدة تدعم النمو الاقتصادي والحضري في العاصمة المقدسة.
لماذا تحظى مكة بهذه الأولوية في التطوير؟
تأتي هذه المشاريع في مدينة يتجاوز عدد سكانها، وفق أحدث الإحصائيات، أكثر من مليوني نسمة، وهو ما يرفع الحاجة إلى حلول عمرانية متوازنة تستوعب النمو السكاني، وتتعامل مع التحديات القائمة، وتواكب التوسع الحضري المتسارع الذي تشهده مكة المكرمة في السنوات الأخيرة.
- رفع كفاءة استخدام الأراضي: عبر إعادة تنظيم النطاقات العمرانية بصورة أكثر توازناً.
- تحسين البنية التحتية: من خلال تطوير المرافق والخدمات الأساسية داخل الأحياء المستهدفة.
- تعزيز المشهد البصري: بما ينعكس على جودة البيئة الحضرية في المدينة.
- فتح فرص استثمارية جديدة: تدعم النمو الاقتصادي والحضري في العاصمة المقدسة.
ما الذي تعكسه هذه الترسيات الجديدة؟
تعكس الترسيات الأخيرة توجهاً واضحاً نحو تطوير الأحياء ذات الأولوية، والعمل على معالجة التحديات العمرانية القائمة بطريقة شاملة، كما أنها تشير إلى انتقال البرنامج من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، بعد أن جرى تحديد المواقع وإعداد أطر العمل اللازمة لها.
ومع اتساع نطاق التطوير وارتفاع قيمة المشاريع إلى 16.3 مليار ريال، تبدو مكة المكرمة أمام مرحلة جديدة من التحول الحضري، تعزز مكانتها وتدعم تطورها العمراني، وفي متابعة مثل هذه الملفات يمكن الرجوع إلى تغطيات بوابة مصر باعتبارها من المنصات التي تنقل الأخبار والتحديثات ذات الصلة بصورة مهنية ومنظمة.
