أحمال الكهرباء تقترب من 33 ألف ميجاوات بسبب ارتفاع الاستهلاك

أحمال الكهرباء تقترب من 33 ألف ميجاوات بسبب ارتفاع الاستهلاك
محرر الخبر عبدالفتاح المصري
حجم الخط

ارتفاع الأحمال الكهربائية، دفع الشبكة القومية للكهرباء في مصر إلى التعامل مع موجة استهلاك غير معتادة اليوم، بعدما سجلت معدلات الطلب قفزة واضحة مع اشتداد الحرارة في مختلف المحافظات، لتقترب الأحمال من مستوى 33 ألف ميجاوات، في وقت كثفت فيه الجهات المختصة أعمال المتابعة والتشغيل لضمان استمرار الخدمة دون اضطراب.

الشبكة تستوعب الزيادة دون إجراءات استثنائية

شهدت ساعات اليوم ارتفاعًا ملحوظًا في استهلاك الكهرباء، بالتزامن مع الاعتماد الكبير على أجهزة التكييف والتبريد خلال ذروة الموجة الحارة، وهو ما رفع الضغط على الشبكة القومية بصورة سريعة، ومع ذلك تمكنت المنظومة الكهربائية من استيعاب هذا التحرك المفاجئ في الأحمال من دون الحاجة إلى أي إجراءات استثنائية أو تخفيف للأحمال.

وقال مصدر مسئول بوزارة الكهرباء إن مراكز التحكم والمتابعة التابعة للشركة القابضة لكهرباء مصر رفعت حالة الطوارئ في جميع شركات الإنتاج والنقل والتوزيع، لمتابعة تطور الأحمال لحظة بلحظة، والتعامل الفوري مع أي مستجدات قد تطرأ نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على الطاقة.

تنسيق مستمر لتأمين الوقود اللازم لمحطات التوليد

أوضح المصدر أن هناك تنسيقًا متواصلًا بين وزارتي الكهرباء والبترول، بهدف تأمين احتياجات محطات التوليد من الوقود والغاز الطبيعي، بما يضمن استمرار استقرار التغذية الكهربائية، ويحافظ على كفاءة تقديم الخدمة للمواطنين في هذه الفترة التي تشهد ضغطًا كبيرًا على الشبكة.

وأضاف أن فرق التشغيل والصيانة تعمل على مدار الساعة، لمتابعة أداء المحطات وخطوط النقل ومكونات الشبكة المختلفة، مع تكثيف المرور الميداني لرصد أي أعطال طارئة قد تظهر بفعل الأحمال المرتفعة، والتعامل معها بشكل سريع قبل أن تؤثر على جودة الخدمة.

لماذا ارتفع الاستهلاك بهذه الصورة؟

يرجع هذا الارتفاع الواضح في معدلات الاستهلاك إلى الزيادة الكبيرة في استخدام أجهزة التكييف المنزلية والتجارية، خاصة مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة في عدد كبير من المناطق، إذ أصبح التشغيل المكثف لتلك الأجهزة السبب الأبرز في صعود الأحمال خلال ساعات النهار والذروة المسائية.

وأشار المصدر إلى أن الشبكة مرشحة لمزيد من الارتفاع في الطلب خلال الأيام المقبلة، حال استمرار الموجة الحارة، وهو ما يستدعي استمرار الجاهزية الكاملة في مراكز التحكم، مع مواصلة التنسيق الفني بين فرق العمل المختلفة لضمان انسياب الخدمة بالكفاءة المطلوبة.

ما الذي تفعله وزارة الكهرباء لمواجهة الضغط الحالي؟

تواصل وزارة الكهرباء تنفيذ خطط تستهدف رفع كفاءة الشبكات وتحسين جودة التغذية الكهربائية، إلى جانب التوسع في مشروعات دعم واستقرار الشبكة القومية، بما يعزز قدرتها على استيعاب الأحمال الكبيرة خلال فصل الصيف، ويحد من أي تأثيرات محتملة على استقرار الخدمة.

  • رفع حالة الطوارئ: في شركات الإنتاج والنقل والتوزيع لمتابعة الأحمال المتزايدة بشكل لحظي.
  • تأمين الوقود: بالتنسيق مع وزارة البترول لضمان تشغيل محطات التوليد بكفاءة.
  • المتابعة الميدانية: لفرق التشغيل والصيانة لرصد الأعطال والتعامل معها فورًا.
  • تطوير الشبكة: عبر مشروعات مستمرة تستهدف تعزيز الاستقرار وتحسين جودة الخدمة.

هل تقترب الأحمال من مستويات قياسية جديدة؟

تشير البيانات الحالية إلى أن الأحمال الكهربائية اقتربت من تسجيل 33 ألف ميجاوات لأول مرة خلال هذه الفترة، بزيادة تقترب من 2300 ميجاوات مقارنة بأحمال أمس، وهو ما يعكس شدة التأثير الناتج عن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وتزايد الاعتماد على أجهزة التبريد في مختلف القطاعات.

ويأتي هذا التطور بعد أن سجلت شبكة الكهرباء في مصر خلال العام الماضي أحمالًا غير مسبوقة، بعدما ارتفع الاستهلاك إلى مستويات قياسية قاربت 40 ألف ميجاوات، بزيادة 1500 ميجاوات عن أقصى حمل عام 2024، في مؤشر يوضح حجم الضغوط التي تتعرض لها المنظومة الكهربائية خلال فترات الذروة الصيفية.

ومع استمرار المتابعة اليومية وتكثيف الاستعدادات الفنية، تبقى الأولوية لدى الجهات المعنية هي الحفاظ على استقرار الخدمة وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، وسط توقعات بارتفاع جديد إذا استمرت درجات الحرارة عند مستوياتها الحالية، وفق ما رصدته بوابة مصر في متابعة مستجدات المشهد الكهربائي اليوم.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عبدالفتاح المصري

عبدالفتاح المصري محرر الخبر

عبدالفتاح المصري - من أسمي باين اني مصري الجنسية، كاتب صحفي مخضرم، ما قبل جيل z خريج كلية إعلام جامعة القاهرة عام 2012، أكتب في عدة مواقع إخبارية عربية، أهتم دائماً بالشأن العربي وأخباره وآخر تطوراته.