الوريث المنتظر لتلسكوب هابل يقترب من السماء.. ناسا تستعد لإطلاق رومان

الوريث المنتظر لتلسكوب هابل يقترب من السماء.. ناسا تستعد لإطلاق رومان
محرر الخبر سمر منصور
حجم الخط

تلسكوب نانسي غريس رومان، وصل إلى مركز كينيدي الفضائي في ولاية فلوريدا الأمريكية، ليبدأ مرحلة التحضير النهائية قبل إطلاقه المتوقع في أواخر أغسطس/آب 2026 على متن صاروخ فالكون هيفي التابع لشركة سبيس إكس، في خطوة تمثل انتقال واحد من أهم مشروعات ناسا العلمية إلى المراحل الحاسمة قبل الرحلة إلى الفضاء.

وصول طويل عبر البحر تمهيدا للإطلاق

انتقل التلسكوب من مركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا في ولاية ماريلاند إلى ميناء بالتيمور، ثم شحنته الوكالة عبر البارجة البحرية بيغاسوس على طول الساحل الأطلسي حتى وصل إلى مركز كينيدي، ويبلغ وزنه نحو 8200 كيلوغرام، ما يجعله من أكبر المشاريع الفلكية التي تعمل عليها ناسا في العقد الحالي.

من هي نانسي غريس رومان؟

يحمل المرصد اسم عالمة الفلك الأمريكية نانسي غريس رومان، المعروفة بلقب أم هابل، نظرا لدورها البارز في تأسيس برنامج التلسكوبات الفضائية داخل ناسا خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، ولذلك ارتبط اسمها بمسار علمي طويل أسهم في فتح آفاق جديدة أمام رصد الكون من خارج الغلاف الجوي.

ما الذي سيجري قبل الرحلة إلى الفضاء؟

بعد وصول المرصد إلى منشأة تجهيز الحمولات الفضائية الخطرة في مركز كينيدي، بدأت فرق الهندسة تنفيذ سلسلة من الإجراءات الدقيقة، بهدف ضمان جاهزيته الكاملة قبل الإطلاق، وتتمثل الخطوات الأساسية في التالي:

  1. تنظيف الحاوية الواقية وإزالة الملوثات: التي قد تكون علقت بها أثناء الرحلة البحرية، لضمان بيئة آمنة للمكونات الحساسة.
  2. نقل التلسكوب إلى غرفة نظيفة عالية التعقيم: لاستكمال الفحص الفني في ظروف شديدة التحكم.
  3. اختبار الألواح الشمسية الستة: للتأكد من جاهزيتها للعمل بعد الوصول إلى المدار.
  4. فحص أنظمة العزل الحراري: لضمان قدرة المرصد على التعامل مع درجات الحرارة في الفضاء.
  5. مراجعة المكونات المسؤولة عن إدارة الحرارة: للتأكد من سلامة الأداء التشغيلي طوال المهمة.
  6. تزويد المركبة بوقود الهيدرازين: حيث سيحصل التلسكوب على نحو 1100 لتر من هذا الوقود الكيميائي السائل شديد السمية، المستخدم في أنظمة الدفع الفضائي.

موعد الإطلاق والمدى الزمني للمهمة

تستهدف ناسا حاليا موعد إطلاق لا يسبق 30 أغسطس/آب 2026، وهو موعد يأتي قبل نحو ثمانية أشهر من الجدول الزمني الأصلي للمهمة، ما يعكس سرعة التقدم في أعمال التطوير والاختبار، كما تشير الوكالة إلى أن المهمة الأساسية ستستمر خمس سنوات على الأقل، مع إمكانية تمديدها لعقد كامل أو أكثر إذا ظلت الأجهزة العلمية والاحتياطيات الوقودية بحالة جيدة.

إلى أين سيتجه التلسكوب بعد الإطلاق؟

بعد انطلاقه، سيتوجه رومان إلى نقطة لاغرانج الثانية بين الأرض والشمس، الواقعة على بعد نحو 1.6 مليون كيلومتر من الأرض في الاتجاه المعاكس للشمس، وتتميز هذه المنطقة بتوازن الجاذبية بين الأرض والشمس، ما يساعد المركبات الفضائية على العمل بكفاءة أعلى مع تقليل استهلاك الوقود.

ما الذي يميز قدرات رومان العلمية؟

ينضم رومان إلى قائمة المراصد الفضائية الشهيرة مثل هابل وجيمس ويب وتشاندرا، لكنه يتمتع بقدرة خاصة على مسح مساحات واسعة من السماء بسرعة غير مسبوقة، ويضم المرصد مرآة رئيسية بقطر 2.4 متر، وهي مماثلة تقريبا لمرآة هابل، كما أنه مزود بكاميرا ضخمة تبلغ دقتها 300 مليون بكسل، إلى جانب جهاز متطور لحجب ضوء النجوم الساطع يسمح بتصوير بعض الكواكب الخارجية مباشرة.

ما الأهداف العلمية المنتظرة من المهمة؟

تركز المهمة على دراسة طبيعة الطاقة المظلمة، وهي الظاهرة الغامضة التي يعتقد العلماء أنها مسؤولة عن التسارع المستمر في تمدد الكون، كما يتوقع أن يرصد التلسكوب مليارات المجرات، ويكتشف مئات الآلاف من الكواكب الخارجية، ويرصد مئات الثقوب السوداء، ويوفر كميات هائلة من البيانات اليومية التي ستساعد على فهم تطور الكون عبر مليارات السنين.

أبرز النتائج العلمية المتوقعة

  • رصد واسع النطاق للمجرات: بما يعزز فهم البنية الكونية على مستويات كبيرة.
  • اكتشاف أعداد ضخمة من الكواكب الخارجية: بما يوسع معرفة العلماء بالأنظمة الكوكبية.
  • متابعة مئات الثقوب السوداء: لدعم الدراسات المتعلقة بتطور الأجرام عالية الكتلة.
  • تحسين خريطة توزيع الكواكب في مجرتنا: بما يقرب العلماء من فهم أعمق للنظام الشمسي وما يشبهه.

لماذا يعد وصوله إلى فلوريدا حدثا مهما؟

يمثل وصول تلسكوب رومان إلى مركز كينيدي أكثر من مجرد انتقال لوجستي قبل الإطلاق، لأنه يعلن دخول المشروع مرحلته الأخيرة بعد سنوات من العمل والاختبارات، كما يؤشر إلى اقتراب لحظة علمية قد تضيف إلى سجل الاستكشاف الفضائي فصلا جديدا، وتمنح العلماء أداة أكبر قدرة على النظر إلى الكون من زوايا أوسع وأبعد، وفي متابعة هذا الحدث تواصل بوابة مصر تقديم أبرز التطورات العلمية والفضائية للقارئ العربي.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
سمر منصور

سمر منصور محرر الخبر

سمر منصور - كاتبة محتوى تقني، أعمل في كتابة المقالات عن قناعة وحب، كاتبة في موقع غاية السعودية في مجال التقنية مُتخصصة ومُتمرسة في الكتابة بقسم الاتصالات والشبكات، أحاول جاهدة وبشتى الطُرق تقديم كل ما هو مفيد من مقالات تخص شبكات الهاتف المحمول، واحرص دائما علي تقديم المعلومات الصحيحة حول تلك المقالات.