أمانة جدة تؤكد إصدار أمر الإخلاء حفاظاً على سلامة السكان وأمنهم – أخبار السعودية

أمانة جدة تؤكد إصدار أمر الإخلاء حفاظاً على سلامة السكان وأمنهم – أخبار السعودية
محرر الخبر علياء الهاجري
حجم الخط

أمانة جدة، كشفت عن مستجدات مهمة تخص المجمع السكني في وسط جدة، بعد تلقي شكاوى من سكان المبنى رقم 2 والمبنى رقم 3 حول ملاحظات في الوحدات السكنية، وفي الوقت نفسه تتواصل تداعيات قضية الأبراج التي أظهرت تقارير فنية وجود عيوب هندسية وإنشائية استدعت التدخل الرسمي وإصدار أمر بالإخلاء.

الأمانة توضح سبب الإخلاء

أفادت أمانة جدة لـ«عكاظ» بأن المجمع السكني المذكور حصل على رخصة بناء بتاريخ 2 رجب 1436هـ، ثم وردت شكاوى من بعض السكان في المبنى رقم 2 والمبنى رقم 3 بشأن وجود ملاحظات على الوحدات السكنية، وبهدف حماية الأرواح والممتلكات جرى تكليف فريق فني مختص بمعاينة الموقع، وأظهرت نتائج الفحص وجود ملاحظات تتطلب أعمال معالجة إنشائية، لذلك صدرت رخصة ترميم بتاريخ 17 محرم 1446هـ، ومع عدم إتمام الترميم حتى الآن تم إصدار إشعار نهائي بإخلاء المبنى وإلزام المطور بالترميم بالتنسيق مع الجهات المعنية.

كيف تطورت القضية داخل الجهات القضائية؟

في جانب آخر من الملف، علمت «عكاظ» أن المجلس الأعلى للقضاء حسم أخيراً تنازع الاختصاص في عدد من دعاوى الملّاك بعد صدور حكمين متعارضين، أحدهما من محكمة الاستئناف والآخر من لجنة الفصل في المخالفات والمنازعات التمويلية، وكلاهما انتهى إلى عدم الاختصاص، وقرر المجلس أن النزاع ناشئ عن التزامات تعاقدية بين الأطراف، وليس نزاعاً على حق عيني على عقار وفقاً للمادة 26 من نظام المعاملات المدنية، وبعد الدراسة والمداولة رأت اللجنة أن القضية تدخل في اختصاص لجنة الفصل في المخالفات والمنازعات التمويلية.

ما موقف الملّاك من الإخلاء والاستقطاع الشهري؟

أعرب عدد من الملّاك عن ارتياحهم لتحرك أمانة جدة، ووجهوا شكرهم على متابعة الملف وإيفاد لجنة فنية مختصة انتهت إلى إثبات العيوب وإصدار أمر الإخلاء، إلا أنهم أكدوا في الوقت نفسه استمرار معاناتهم من استقطاع شهري يبلغ متوسطه 7 آلاف ريال من مرتباتهم، رغم عدم استفادتهم من العقار وإخلاء بعض السكان شققهم، وطالبوا بإيقاف هذه الاستقطاعات فوراً.

وأوضح الملّاك أن المشروع مجمع سكني مملوك لصندوق استثماري عقاري يتبع شركة مالية لبنك محلي، وأنهم اشتروا الشقق من مطور عقاري يتبع الشركة المالية عبر نظام الهيئة العامة للعقار، وأن داخل المجمع اتحاد ملاك، كما أن بعضهم اشترى نقداً، بينما تملك آخرون عبر برنامج «سكني» بوزارة الإسكان، مشيرين إلى أنهم استكملوا جميع الإجراءات النظامية والتمويلية دون علم بالعيوب الجوهرية.

العيوب التي رصدها السكان في المجمع

عدد من الملّاك سردوا تفاصيل العيوب التي لاحظوها في المباني، مؤكدين أنها لم تكن عيوباً بسيطة، بل شملت جوانب مؤثرة في السلامة والقيمة السوقية، كما أشاروا إلى أن المشكلات امتدت إلى التصميم والتنفيذ والهيكل الإنشائي، وهو ما جعل القضية تتجاوز حدود الصيانة العادية إلى معالجة إنشائية أعمق.

  • العيوب الإنشائية: وجود ملاحظات في الأساسات والأعمدة.
  • مشكلات العزل والتسرب: ظهور عيوب في العوازل وتسربات أثرت على الاستخدام.
  • الأعطال الخدمية: تسجيل خلل في التكييف والمصاعد والسباكة والكهرباء.
  • الأثر المالي: تأثر القيمة السوقية للوحدات السكنية بسبب تلك الملاحظات.

قانوني يشرح أركان التعويض

المحامي وليد العتيبي أوضح أن المطالبة بالتعويض لا تقوم إلا على أركان واضحة، وأن الدعوى يجب أن تستند إلى ضرر حقيقي مثبت، وخطأ من المتسبب، وعلاقة سببية مباشرة بين الخطأ والضرر، مع ضرورة أن يكون الضرر واقعاً على مصلحة مشروعة وغير مخالف للأنظمة، وأكد أن النظام لا يكتفي بمجرد الادعاء، بل يشترط تقديم أدلة تثبت وقوع الضرر وتحدد طبيعته وقيمته.

شروط قبول دعوى التعويض

  • الضرر المحقق: أن يكون الضرر فعلياً لا مجرد احتمال مستقبلي.
  • الخطأ: صدور فعل ضار من الطرف المتسبب بالضرر.
  • العلاقة السببية: وجود صلة مباشرة بين الخطأ والضرر.
  • المصلحة المشروعة: أن تمس المطالبة حقاً أو مصلحة معتبرة قانوناً.
  • الإثبات: تقديم ما يثبت وقوع الخطأ والضرر معاً.

كيف تُقدَّر قيمة الضرر أمام المحكمة؟

بيّن العتيبي أن المحكمة تملك سلطة تقدير التعويض وفقاً لملابسات كل قضية، سواء بصورة مباشرة أو بالاستعانة بأهل الخبرة، وأن تقدير الضرر النفسي والمعنوي يعتمد على حجم الضرر وطبيعته والأدلة المقدمة بشأنه، كما أشار إلى أن المادة 138 من نظام المعاملات المدنية أجازت التعويض عن الضرر المعنوي، بحيث تراعي المحكمة نوع الضرر وصفات المتضرر عند تحديد التعويض المناسب.

وفي ما يتعلق بالتقادم، ذكر أن المادة 143 من نظام المعاملات المدنية نصت على عدم سماع دعوى التعويض الناشئة عن الفعل الضار بعد مرور 3 سنوات من تاريخ علم المتضرر بالضرر والمسؤول عنه، وفي جميع الأحوال لا تُسمع الدعوى بعد 10 سنوات من تاريخ وقوع الضرر، أما إذا نشأت الدعوى عن جريمة، فلا يمتنع سماعها ما دامت الدعوى الجزائية لا تزال مسموعة.

ما الذي ينتظر أصحاب الشقق المتضررة؟

تبدو القضية مرشحة لمزيد من الإجراءات القانونية والفنية، في ظل تمسك الملّاك بحقهم في التعويض ووقف الاستقطاع الشهري، مقابل استمرار مسار المعالجة الإنشائية والإخلاء الذي قررته أمانة جدة، وبين هذا وذاك تبقى الأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه المتابعات القضائية والتنظيمية، خصوصاً مع ما كشفته التقارير الفنية وما أورده المتضررون من تفاصيل، وهو ما تتابعه بوابة مصر ضمن الملفات العقارية والحقوقية ذات الاهتمام العام.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
علياء الهاجري

علياء الهاجري محرر الخبر

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.