كويكب ضخم، يمر بالقرب من الأرض خلال الأيام الممتدة بين 26 و28 يونيو/ حزيران 2026، ليمنح هواة الفلك فرصة متابعة جرم سماوي كبير الحجم عبر تلسكوبات صغيرة، في حدث يلفت الأنظار إلى حركة الأجرام القريبة من كوكبنا، وإلى إمكان رصدها من الأرض بوسائل متاحة للهواة.
تفاصيل المرور القريب للكويكب
أوضح مركز الفلك الدولي أن الكويكب الذي يحمل الرقم 152637 ويُعرف باسم 1997 NC1، سيعبر على مسافة آمنة من الأرض تبلغ نحو 2.5 مليون كيلومتر، وهي مسافة تعادل 6.7 أضعاف المسافة بين الأرض والقمر، ويعد هذا الاقتراب فرصة مناسبة للمتابعة البصرية دون أي تهديد مباشر على الكوكب.
وكان هذا الكويكب قد اكتُشف في عام 1997 بواسطة نظام تتبع الكويكبات القريبة من الأرض NEAT في هاليكالا بولاية هاواي، ويبلغ قطره ما بين 710 أمتار و1.6 كيلومتر، ما يجعله من الأجرام الكبيرة نسبياً ضمن الفئة التي يمكن رصدها عند توفر الظروف المناسبة.
كيف يمكن رصده من الأرض؟
بيّن مركز الفلك الدولي أن الكويكب يتحرك بسرعة تصل إلى 32,004 كيلومتر في الساعة، وهي سرعة كافية لإظهار حركته أمام الخلفية النجمية خلال وقت قصير، ومع ذلك تبدو حركته بطيئة نسبياً عند المقارنة بالنجوم الثابتة، الأمر الذي يساعد الراصدين على تمييزه باستخدام أدوات بسيطة.
ولرصد هذا الجرم، لا يحتاج الهواة إلى تجهيزات معقدة، إذ يمكن متابعته بواسطة تلسكوب لا يقل قطره عن 15 سنتيمتراً، مع ضرورة ضبط الاتجاه نحو الموقع الصحيح في السماء، ثم إعادة النظر بعد فترة قصيرة لملاحظة انتقاله الواضح بالنسبة إلى النجوم.
خطوات الرصد العملي
يمكن لهواة الفلك اتباع خطوات بسيطة لملاحظة الكويكب خلال فترة مروره، مع الاعتماد على التوجيه الدقيق والصبر أثناء المقارنة بين المشهدين.
- تحديد الموضع: توجيه التلسكوب نحو المكان المتوقع للكويكب في السماء.
- تثبيت المشهد: مراقبة النجوم المحيطة بدقة عبر العدسة.
- إعادة المقارنة: الانتظار من 5 إلى 7 دقائق، ثم إعادة النظر لاكتشاف الحركة أمام النجوم الثابتة.
ما الذي يجعل هذا الحدث لافتاً؟
تنبع أهمية هذا المرور من كونه يجمع بين حجم الكويكب الكبير وإمكان رصده بتلسكوبات متوسطة وصغيرة، وهو ما يمنح الهواة فرصة لمتابعة جرم حقيقي من الأجرام القريبة من الأرض، بعيداً عن التعقيدات التي تتطلبها بعض الظواهر الفلكية الأخرى.
- الحجم الكبير: يتراوح قطره بين 710 أمتار و1.6 كيلومتر.
- الاقتراب الآمن: يمر على مسافة 2.5 مليون كيلومتر من الأرض.
- إمكانية الرصد: يمكن متابعته بتلسكوب يزيد قطره على 15 سنتيمتراً.
- وضوح الحركة: تظهر حركته خلال دقائق قليلة أمام النجوم.
هل يمثل الكويكب خطراً على الأرض؟
تؤكد المعطيات المتاحة أن الكويكب سيمر على مسافة آمنة جداً من الأرض، ما يعني أنه لا يشكل خطراً مباشراً على الكوكب خلال هذا العبور، كما أن المسافة الكبيرة نسبياً تمنح المتابعين فرصة الاستمتاع بالمشهد الفلكي دون قلق، مع إبقاء الاهتمام منصباً على الجانب العلمي والرصد الدقيق.
وبينما يتابع المهتمون هذا الحدث خلال أيامه المحددة، يبقى مرور الكويكب 152637 (1997 NC1) مثالاً واضحاً على التفاعل بين العلوم الفلكية والهواية، وعلى قدرة المراصد والمتابعين على رصد الأجرام القريبة بوسائل متاحة، وقدمت بوابة مصر هذا العرض الإخباري بصياغة جديدة تضع التفاصيل الأساسية في متناول القارئ.
