ثغرة في آبل، تعيد تسليط الضوء على أن أجهزة الشركة ليست محصنة بالكامل من الهجمات السيبرانية، بعدما كشفت تقارير تقنية حديثة عن مشكلات أمنية تستهدف بعض طرز آيفون القديمة، إلى جانب حيل تصيد احتيالي تتنكر في صورة تنبيهات دعم فني مزيفة، ما يجعل المستخدمين أمام تهديدات مختلفة تتطلب يقظة دائمة.
ثغرة تقنية تضرب بعض معالجات آيفون القديمة
أفادت تقارير تقنية بأن شركة أمن سيبراني تحمل اسم “بارادايم شيفت” كشفت عن ثغرة موجودة في شرائح آبل المستخدمة في بعض طرز آيفون القديمة، وهي ثغرة وردت تفاصيلها في تقرير نشره موقع “تيك كرانش” الأمريكي أمس الاثنين، وتتيح هذه المشكلة الأمنية للمهاجمين اختراق نظام تشغيل الهاتف وإزالة القيود التي تفرضها آبل، ثم الوصول إلى البيانات المخزنة داخله.
وأطلقت الشركة على هذه الثغرة اسم “يو إس بي ليتر 8” (usbliter8)، وأوضحت أنها تختبئ في شفرة الإقلاع الرئيسية للجهاز، وهي نقطة حساسة تجعل استغلالها ممكنًا في ظروف محددة للغاية، لكنها في الوقت نفسه تظل مقلقة بسبب طبيعتها التقنية وطريقة عملها.
الأجهزة التي تشملها الثغرة
بحسب التقرير، فإن الثغرة تؤثر بشكل مباشر في هواتف آيفون المزودة بمعالجات “إيه 12″ و”إيه 13” التي طرحتها آبل في عامي 2018 و2019، وهذا يعني أن أجهزة “آيفون إكس إس” و”آيفون 11″ تقع ضمن الأجهزة المتأثرة، مع التأكيد على أن الاستغلال ليس سهلًا أو متاحًا لكل مستخدم أو مهاجم.
- المعالج “إيه 12”: يدخل ضمن الشرائح التي تتأثر بهذه الثغرة.
- المعالج “إيه 13”: يظهر أيضًا ضمن المعالجات المشمولة بالتقرير.
- آيفون إكس إس: من الأجهزة التي ذكرت بوصفها متأثرة.
- آيفون 11: يندرج كذلك ضمن الأجهزة المعنية.
شروط الاستغلال
ورغم خطورة الثغرة، فإن استغلالها لا يتم عن بعد بسهولة، بل يتطلب وصولًا مباشرًا إلى الهاتف، كما أن تنفيذها يعتمد على أدوات وبرمجيات متخصصة في التجسس، وهو ما يجعلها موجهة بدرجة أكبر إلى أهداف بعينها، وليس إلى المستخدم العادي على نطاق واسع.
كيف يعمل هجوم “تنبيه آبل العاجل”؟
إلى جانب الثغرات التقنية، يواجه المستخدمون نوعًا آخر من التهديدات الأكثر انتشارًا، ويتمثل في هجوم تصيد احتيالي يعرف باسم “تنبيه آبل العاجل”، وقد تناول تفاصيله تقرير نشره موقع “ديجيتال تريندز” الأمريكي السبت الماضي، ويعتمد هذا الأسلوب على انتحال شخصية موظف دعم فني من آبل لإقناع الضحية بأن جهازه تعرض للاختراق.
هذا النوع من الاحتيال ليس جديدًا بالكامل، فقد سبق أن استُخدم الأسلوب نفسه ضد مستخدمي أجهزة مايكروسوفت المختلفة، حين كان المهاجمون يتظاهرون بأنهم من فرق الدعم الفني التابعة للشركة، ثم يطلبون من الضحية التفاعل مع رسالة أو رابط أو مكالمة تبدو رسمية.
خطوات الهجوم الاحتيالي
- استقبال تنبيه مزيف: يبدأ الهجوم برسالة تحذير تبدو عاجلة وتدفع المستخدم إلى القلق.
- النقر على رابط خبيث: تُعرض على الضحية روابط داخل صفحة إنترنت أو أثناء استخدام أحد التطبيقات.
- تواصل مباشر أو هاتفي: قد تصل الرسالة عبر البريد الإلكتروني، أو من خلال مكالمة هاتفية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع شخص يدّعي أنه من دعم آبل.
- طلب كلمة المرور: يحاول المهاجم إقناع الضحية بإدخال كلمة مرور حساب “آي كلاود”.
- سرقة البيانات: بعد الحصول على البيانات، يمكن للمهاجم الوصول إلى حساب آبل وما يحتويه من معلومات حساسة.
ما الذي قد يُستهدف داخل الحساب؟
- بيانات الاتصال: مثل الأرقام والعناوين المرتبطة بالمستخدم.
- بطاقات المدفوعات: التي قد تكون محفوظة داخل الحساب.
- الصور والرسائل: وهي من أكثر البيانات التي يحرص المهاجمون على الوصول إليها.
- جهات الاتصال: لما تمثله من قيمة في الهجمات اللاحقة.
كيف يمكن اكتشاف الرسالة المزيفة؟
رغم التشابه الكبير الذي يصنعه المهاجمون بين رسائلهم ورسائل آبل الأصلية، فإن هناك مؤشرات عملية تساعد المستخدم على تمييز الرسائل الحقيقية من المزيفة، وقد أشار تقرير “فاست كومباني” إلى أن التدقيق في بعض التفاصيل البسيطة يكفي في كثير من الأحيان لكشف الاحتيال قبل الوقوع فيه.
- فحص الرابط: يجب النظر بعناية إلى مصدر الرسالة والرابط المرفق بها، وإذا بدا الشك قائمًا، يمكن إغلاق التطبيقات أو صفحات الإنترنت والانتظار حتى تظهر الرسالة مجددًا، لأن ظهورها مرة أخرى قد يدل على أنها رسالة حقيقية على الأرجح.
- التحقق من البريد الإلكتروني: عناوين البريد المرسلة لن تنتهي بالنطاق الرسمي لآبل، حتى لو كان الشكل العام للنطاق قريبًا جدًا من الأصل، لذلك ينبغي التدقيق في التفاصيل الدقيقة.
- مراجعة النص المكتوب: الأخطاء الإملائية أو الصياغة الضعيفة قد تكشف أن الرسالة مزيفة، خاصة إذا كانت تحاول تقليد لغة الدعم الفني الرسمي.
وفي ظل هذا التنوع في أساليب الاستهداف بين الثغرات التقنية المعقدة وحملات الاحتيال الموجهة للمستخدمين، يبقى الوعي الرقمي هو خط الدفاع الأول، كما أن التعامل الحذر مع التنبيهات والرسائل المجهولة يحد كثيرًا من المخاطر، وهو ما تؤكده المتابعة المستمرة للأخبار التقنية عبر بوابة مصر التي تضع القارئ أمام أحدث التطورات بأسلوب واضح ومباشر.
