أبو العينين شعيشع.. كيف تحولت محاولة الإجهاض الفاشلة إلى ميلاد أسطورة في التلاوة

أبو العينين شعيشع.. كيف تحولت محاولة الإجهاض الفاشلة إلى ميلاد أسطورة في التلاوة
محرر الخبر عبدالفتاح المصري
حجم الخط

أبو العينين شعيشع، عاد اسمه إلى الواجهة مع إحياء محبيه وأسرته ذكرى رحيله في يوم 23 يونيو، حيث تتجدد كل عام مظاهر الوفاء لهذا القارئ الكبير، وتلتقي الأصوات المحبة له على تلاوة القرآن واستحضار سيرته التي بقيت حاضرة في وجدان المصريين والعرب.

ذكرى يحافظ عليها محبوه كل عام

تحرص أسرة الشيخ الراحل على إقامة هذه المناسبة سنويا، في أجواء يغلب عليها الدعاء وتلاوة القرآن الكريم، بحضور محبيه الذين يتوافدون من محافظات مختلفة داخل الجمهورية، إلى جانب زوار من خارج مصر، وهو ما يعكس المكانة الواسعة التي احتفظ بها الشيخ أبو العينين شعيشع في قلوب الناس رغم مرور السنوات على رحيله، بحسب ما أوضح محمد اليماني، حفيد الشيخ الراحل، في تصريحات لبرنامج صباح الخير يا مصر.

تقدير كبير لا ينقطع

يشير اليماني إلى أن محبي الشيخ يحرصون على المشاركة في إحياء الذكرى عبر إقامة سرادق لتلاوة القرآن الكريم، في مشهد يكرس ارتباط الجمهور بصوته ومسيرته، ويؤكد أن حضوره ما زال مؤثرا في الذاكرة العامة، سواء بين الأجيال التي عاصرته أو بين من تعرفوا على تلاواته عبر التسجيلات والإذاعات.

علاقة أبو العينين شعيشع بالشيخ محمد رفعت

من أبرز الجوانب التي توقف عندها حفيد الشيخ الراحل، ما كان بين أبو العينين شعيشع والشيخ محمد رفعت من تقدير وتأثر واضح، فقد شارك الأول في استكمال بعض التسجيلات التالفة الخاصة بالشيخ رفعت، من دون أن يعلن عن الآيات التي سجلها بصوته، مراعاة لمكانة الشيخ محمد رفعت ووفاء له، وهي واقعة تعكس حجم الاحترام المتبادل الذي ميز تلك العلاقة.

وأوضح اليماني أن الشيخ الراحل تعمد عدم الكشف عن هذه التسجيلات، حتى لا يختلط على المستمعين التمييز بين صوته وصوت الشيخ محمد رفعت، وهو موقف يكشف عن خلق رفيع وتقدير عميق لصاحب الصوت الذي كان له تأثير واضح في مسيرته القرآنية.

سمات إنسانية بقيت في الذاكرة

لم تكن سيرة الشيخ أبو العينين شعيشع مقتصرة على التلاوة فقط، بل امتدت إلى مواقف إنسانية واجتماعية ظلت حاضرة بين أهله وأقاربه في مدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ، حيث كان حريصا على صلة الرحم، ومشاركة أبناء بلدته أفراحهم وأحزانهم، وعدم التأخر عن واجب العزاء أو حضور المناسبات الاجتماعية.

ويؤكد حفيده أن الناس عرفوه بطيبة القلب وجبر الخواطر ومساعدة المحتاجين، وهي صفات تركت أثرا واضحا في نفوس كل من عرفه وتعامل معه، وأسهمت في تعزيز صورته كأحد الرموز التي جمعت بين الموهبة الدينية والأثر الإنساني.

كيف بدأ طريقه في الإذاعة?

بدأت رحلة الشيخ أبو العينين شعيشع إلى الإذاعة المصرية مبكرا جدا، إذ التحق بها عام 1939 وهو في سن 17 عاما، ليصبح أصغر قارئ يلتحق بالإذاعة المصرية حتى اليوم، كما حفظ القرآن الكريم في سن السابعة، وهو ما يشير إلى موهبة مبكرة وجهد استثنائي في الحفظ والتلاوة منذ الصغر.

كما يعد الشيخ أبو العينين شعيشع أول قارئ للقرآن الكريم يتلو آيات الذكر الحكيم في المسجد الأقصى المبارك، وهي محطة مهمة أضافت إلى مسيرته مكانة خاصة، ورسخت اسمه ضمن أبرز أعلام التلاوة في مصر والعالم الإسلامي.

ما أبرز المحطات التي صنعت مكانته؟

تتعدد الملامح التي جعلت اسم الشيخ الراحل باقيا في الذاكرة الدينية والثقافية، ويمكن تلخيص أبرزها في النقاط التالية:

  • الالتحاق المبكر بالإذاعة: انضم عام 1939 وهو في السابعة عشرة من عمره، ليكون أصغر قارئ في الإذاعة المصرية حتى الآن.
  • الحفظ المبكر للقرآن: أتم حفظ القرآن الكريم وهو في السابعة من عمره.
  • المكانة القرآنية: كان أول من تلا القرآن الكريم في المسجد الأقصى المبارك.
  • الأثر الإنساني: عرف بين أهله بطيب المعشر وجبر الخواطر ومساعدة المحتاجين.

تفاصيل عن نشأته الأسرية?

يكشف محمد اليماني أن الشيخ أبو العينين شعيشع كان أصغر أشقائه الاثني عشر، كما يروي أن والدته حاولت أكثر من مرة إنهاء حملها بسبب صعوبة تربية هذا العدد الكبير من الأبناء، لكن جميع المحاولات لم تنجح، لولد لاحقا ويصبح واحدا من أشهر قراء القرآن الكريم في مصر والعالم الإسلامي، في سيرة تحمل كثيرا من المعاني المرتبطة بالصبر والتقدير الإلهي.

وتظل سيرة الشيخ أبو العينين شعيشع من السير التي تجمع بين الإتقان في الأداء، والوفاء في العلاقات، والارتباط العميق بالقرآن الكريم، وهو ما يفسر استمرار الاهتمام بذكراه عاما بعد عام، وتفاعل الجمهور معها بوصفها جزءا من تاريخ التلاوة في مصر، وقد نقلت بوابة مصر هذه التفاصيل في سياق يبرز قيمة هذا الاسم الكبير ومكانته الراسخة.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عبدالفتاح المصري

عبدالفتاح المصري محرر الخبر

عبدالفتاح المصري - من أسمي باين اني مصري الجنسية، كاتب صحفي مخضرم، ما قبل جيل z خريج كلية إعلام جامعة القاهرة عام 2012، أكتب في عدة مواقع إخبارية عربية، أهتم دائماً بالشأن العربي وأخباره وآخر تطوراته.