رياضة

400 ألف جنيه.. صفقة انتقال عماد النحاس للأهلي تتزامن مع احتفاله بعيده الخمسين اليوم

عماد النحاس، أحد أكبر رموز الدفاع في كرة القدم المصرية، يحتفل اليوم بعيد ميلاده الخمسين، مناسبة تعيد للأذهان مشوار حافل بالعطاء والإنجازات بقميصي الإسماعيلي والأهلي، إضافة إلى مسيرته التدريبية المتألقة، والتي منحته بريقًا خاصًا بين جيله ومحبيه، إليك تفاصيل مسيرته وأبرز محطاته في الملاعب وخارجها.

نشأة ذهبية ونقلة تاريخية

انطلقت مسيرة عماد النحاس مبكرًا في مركز شباب مغاغة، حيث ظهرت براعته الدفاعية، لينتقل في عام 1996 إلى نادي أسوان وهو في الحادية والعشرين من عمره، ذلك بعد اجتيازه اختبارًا تدريبياً تحت إشراف محمد عامر، بقي هناك موسمين فرض خلالهما نفسه بقوة ليصبح محط أنظار كبار الأندية، وبحلول عام 1998 تعاقد معه نادي الإسماعيلي بتوصية من المدرب الألماني فرانك إنجل، متفوقًا على رغبة الأهلي والزمالك والمصري في ضمه.

بزوغ نجم مع الدراويش

مع الإسماعيلي، عاش النحاس فترة ذهبية، إذ توج بلقب الدوري المصري موسم 2001-2002 وسجل خمسة أهداف حاسمة، ليشارك بعدها في دوري أبطال إفريقيا موسم 2003 ويصل مع الفريق إلى النهائي، وقاد الدراويش كقائد للفريق، لكنه اكتفى بالمركز الثاني بعد خسارة النهائي أمام إنيمبا النيجيري، أنهى رحلته مع الدراويش بعد خمسة مواسم ونصف، تخللتها إعارة قصيرة للنصر السعودي عام 2004.

صفقة تاريخية بقيمة 400 ألف جنيه

أعلن الأهلي في يونيو 2004 ضم عماد النحاس لثلاثة مواسم مقابل 400 ألف جنيه عن كل موسم، مما أثار وقتذاك غضب جماهير الإسماعيلي التي رأت أن إعارته للنصر السعودي كانت تمهيدًا لانتقاله للأهلي، وهو ما نفاه اللاعب لاحقًا، وكان هذا الانتقال واحدًا من أبرز صفقات إعادة بناء الأهلي تحت قيادة البرتغالي مانويل جوزيه، ومعه انضم محمد أبوتريكة ومحمد بركات وإسلام الشاطر وغيرهم، وغيّروا وجه الفريق بالكامل.

تألق لافت مع الأهلي

على الرغم من مركزه الدفاعي، فقد لعب النحاس دورًا هجوميًا مؤثرًا مع القلعة الحمراء، حيث سجل ثمانية أهداف في موسم 2005-2006، منها ثلاثة في مباراة الأهلي والاتحاد السكندري التي انتهت بسداسية نظيفة، كما أحرز هدفًا رائعًا في دوري أبطال أفريقيا أمام ريناسيمينتو الغيني، وآخر في مرمى الزمالك بنهائي كأس مصر، وهدفًا حاسمًا بركلات الترجيح أهّل الفريق للتتويج بالسوبر الإفريقي أمام النجم الساحلي.

بطولات وألقاب لا تُنسى

حقق عماد النحاس مع الإسماعيلي بطولتي الدوري وكأس مصر، أما فترة وجوده مع الأهلي فشهدت تتويجه بخمس بطولات دوري، وثلاثة ألقاب دوري أبطال أفريقيا، وثلاثة سوبر أفريقي، ولقبين لكأس مصر، وأربعة ألقاب لكأس السوبر المصري، إضافة للميدالية البرونزية في كأس العالم للأندية عام 2006.

مسيرة تدريبية لامعة

اتجه عماد النحاس للتدريب عقب اعتزاله، ونجح في إثبات نفسه سريعًا، إذ سبق له قيادة الأهلي مؤقتًا عقب استقالة المدرب الإسباني خوسيه ريبيرو، فاستطاع قيادة الفريق من المركز الثالث عشر إلى صدارة الدوري، محققًا سلسلة نتائج إيجابية تضمنت تعادلًا واحدًا وأربعة انتصارات متتالية، كما تولى المهمة مرة أخرى الموسم الماضي بعد رحيل مارسيل كولر، وقاد الفريق لتحقيق ستة انتصارات متوالية وحسم لقب الدوري بدون أي خسارة، ليصبح سجل الأهلي خلال قيادته 11 مباراة دون هزيمة، محرزًا 32 هدفًا ومستقبلًا 11 هدفًا فقط.

بصمة حالية مع الزوراء العراقي

واصل عماد النحاس تألقه التدريبي مع فريق الزوراء العراقي، حيث يسعى لتحقيق نتائج قوية على الصعيدين المحلي والآسيوي، وعُرفت فرق النحاس بالصلابة الدفاعية والانضباط التكتيكي، مما جعله مرشحًا دائمًا للمناصب الفنية الكبرى في المنطقة.

ما قيمة انتقال عماد النحاس للأهلي؟

انتقل عماد النحاس إلى النادي الأهلي في صيف 2004 مقابل 400 ألف جنيه عن كل موسم في عقد مدته ثلاثة مواسم، ليكون من أبرز الانتقالات في تاريخ الكرة المصرية.

ما أهم إنجازات عماد النحاس مع الأهلي والإسماعيلي؟

– مع الإسماعيلي: لقب الدوري المصري، وكأس مصر.
– مع الأهلي: خمس بطولات دوري، ثلاثة ألقاب دوري أبطال أفريقيا، ثلاثة ألقاب سوبر أفريقي، لقبي كأس مصر، أربعة ألقاب سوبر مصري، الميدالية البرونزية في كأس العالم للأندية 2006.

كيف بدأت رحلة عماد النحاس في التدريب؟

1. قاد الأهلي مؤقتًا مرتين، الأولى عقب إقالة خوسيه ريبيرو والثانية بعد رحيل مارسيل كولر.
2. حافظ الأهلي على سجله خاليًا من الهزائم خلال قيادته، مع تحقيق انتصارات متوالية وحصد لقب الدوري.
3. انتقل بعد ذلك لتدريب نادي الزوراء العراقي، محققًا نتائج جيدة.

ما تأثير عماد النحاس على الفرق التي دربها؟

– إضافة النواحي الدفاعية القوية.
– تحقيق توازن ملحوظ في الأداء الجماعي.
– رفع الروح المعنوية للاعبين.
– تسجيل معدل أهداف مرتفع مع تقليل الأهداف المستقبلة.
– السيطرة في النتائج الحاسمة.

بذلك، يكون عماد النحاس قد قدم لنفسه وللكرة المصرية مسيرة لامعة ومميزة لم تتوقف في الملاعب فحسب، بل امتدت لتشمل عالم التدريب محققًا نجاحات لافتة، مزجت بين الموهبة والإصرار والقيادة، ليظل اسمه حاضراً بكل قوة، وتتابعون عبر بوابة مصر أحدث تطورات أبرز النجوم في الرياضة المصرية.

طارق الأحمدي

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.