إعدام زوجين، تصدرت هذه القضية المشهد القضائي في الجيزة بعد قرار محكمة الاستئناف تأجيل نظر طعن عامل وزوجته على حكم إدانتهما بالإعدام، في اتهام يتعلق بمواقعة طفلة قاصر داخل منطقة بولاق الدكرور، وذلك إلى جلسة 8 يونيو المقبل، وسط متابعة واسعة لتفاصيل الدعوى وما ارتبط بها من اعترافات وتحقيقات وأدلة فنية.
تأجيل الاستئناف إلى 8 يونيو المقبل
قررت الدائرة “8” مستأنف جنايات الجيزة، اليوم الثلاثاء، تأجيل الاستئناف المقدم من المتهمين على حكم الإعدام الصادر بحقهما، بعدما دانتهما محكمة أول درجة في واقعة مواقعة طفلة قاصر برضا الأم، ويأتي هذا القرار في إطار استكمال نظر الطعن أمام المحكمة المختصة، مع ثبات الاتهامات الواردة في أوراق القضية وتفاصيلها الرسمية.
وعُقدت الجلسة برئاسة المستشار عبد الحميد كامل عبد السميع، وعضوية المستشارين أحمد حسن الشريف، وحازم رسمي عبد المنعم، ومصطفى عبد المنعم زين، وبحضور سكرتارية أحمد فتحي ومحمد السيد، في استمرار لإجراءات التقاضي المتعلقة بالقضية رقم 14311 لسنة 2024 بولاق الدكرور، المقيدة برقم 6017 لسنة 2024 كلي جنوب الجيزة.
كيف انتهت محكمة الجنايات إلى حكم الإعدام؟
كانت الدائرة “5” جنايات الجيزة، برئاسة المستشار عادل سيد جبر، وعضوية المستشارين عنتر عبد الوهاب دولاتي، وإبراهيم محمد أمين، وأنس يسري إبراهيم، قد قضت بإجماع الآراء بمعاقبة العامل وزوجته بالإعدام شنقاً، بعد ورود الرأي الشرعي لمفتي الجمهورية، وذلك بعد ثبوت الاتهامات المنسوبة إليهما من واقع أوراق الدعوى وتحقيقات النيابة العامة.
وقد حضرت الجلسات السابقة هيئة المحكمة المشكلة من المستشارين المذكورين، وبسكرتارية أشرف صلاح ورأفت عبد التواب، في ملف جنائي شديد الحساسية، جمع بين أقوال المجني عليها، وإفادات المتهمة الثانية، وتقارير الطب الشرعي، وهو ما أسهم في رسم الصورة الكاملة أمام المحكمة.
ما الذي ورد في أوراق القضية؟
أظهرت أوراق القضية أن المتهم الأول “عصام. ع” واقع الطفلة “ب” التي لم تجاوز الثامنة عشرة من عمرها، بغير رضاها، مستغلاً حداثة سنها وقلة حيلتها، لكونه من المتولين رعايتها، وذلك خلال الفترة من يناير حتى مايو 2024، وهي الوقائع التي استندت إليها جهات التحقيق في توجيه الاتهام.
كما أوضحت التحقيقات أن المتهمة الثانية “سماح”، وهي الأم، اشتركت بطريقي الاتفاق والمساعدة مع زوجها الثاني، من خلال تمكينه من مواقعة ابنتها الطالبة عدة مرات، وهو ما جعل القضية تتخذ مساراً أكثر تعقيداً بسبب تداخل العلاقة الأسرية مع أفعال الاعتداء المزعومة.
اعترافات الأم ودور المخدر والابتزاز
خلال استجوابها أمام النيابة العامة، أقرت المتهمة الثانية بتعاطي مخدر “الآيس” مع زوجها المتهم بعد زواجهما، وأشارت إلى أن الزوج حاول إقناع ابنتها المجني عليها بتعاطي المخدر إلا أنها رفضت، ثم تطورت الأحداث لاحقاً إلى ضغوط وتهديدات متبادلة، وفق ما ثبت في التحقيقات.
وأفادت الأم بأن المتهم الأول سجل لها مقطع فيديو خادشاً للحياء وهي تحت تأثير المخدر، ثم استخدمه وسيلة ضغط لابتزازها وابتزاز ابنتها، ما دفعها إلى الهرب بطفلتيها إلى الصعيد بعد انفصالها عنه، قبل أن تعود القضية إلى الواجهة مع استكمال الإجراءات القانونية.
كيف وصفت المجني عليها ما تعرضت له؟
ذكرت الطفلة المجني عليها في أقوالها أن والدتها أقنعتها بضرورة الاستجابة لرغبة زوجها في معاشرتها معاشرة الأزواج، وأنها انصاعت لذلك عدة مرات تحت هذا التأثير، بينما كانت حالات الرفض تقابل بالضرب من زوج الأم، ثم إكراهها على المواقعة رغماً عنها، بحسب ما أثبته محضر التحقيقات.
كما قالت المتهمة الثانية في أقوالها إن زوجها هددها بنشر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي إذا لم ترضخ لطلبه بالعودة لعصمته، مؤكدة أنها تحت وطأة هذا التهديد أقنعت نجلتها بمواقعة المتهم، بل وجمعها المتهم مع ابنتها على فراش واحد، وهو ما عدته النيابة من الوقائع الجوهرية في القضية.
ماذا أكد تقرير الطب الشرعي؟
جاء تقرير الطب الشرعي ليعزز ما انتهت إليه التحقيقات، إذ ثبت عقب توقيع الكشف الطبي على المجني عليها وجود تمزقات قديمة في غشاء البكارة واصلة إلى جدار المهبل، وهو ما أكد حدوث اعتداءات جنسية متكررة تعاصر تاريخ أول واقعة وردت في رواية المجني عليها وفي تحقيقات النيابة العامة.
- رقم القضية: 14311 لسنة 2024 بولاق الدكرور.
- القيد الكلي: 6017 لسنة 2024 كلي جنوب الجيزة.
- موعد الجلسة المقبلة: 8 يونيو المقبل.
- الحكم الابتدائي: الإعدام شنقاً بعد رأي مفتي الجمهورية.
ما الذي ينتظر القضية في الجلسة المقبلة؟
من المنتظر أن تواصل محكمة الاستئناف نظر الطعن المقدم من المتهمين في الجلسة المحددة، وسط استمرار متابعة الملف القضائي الذي حظي باهتمام واسع بسبب خطورة الاتهامات وحساسية الظروف المحيطة به، ومع بقاء تفاصيل الحكم والتحقيقات والتقرير الطبي تحت نظر المحكمة المختصة، وتتابع بوابة مصر هذا الملف بوصفه من القضايا التي لاقت صدى كبيراً في الرأي العام.
