علماء يرصدون مجرة على بعد 67 مليون سنة ضوئية .. أخبار السعودية

علماء يرصدون مجرة على بعد 67 مليون سنة ضوئية .. أخبار السعودية
محرر الخبر سمر منصور
حجم الخط

المجرة NGC 1052-DF9، تثير اهتمام علماء الفلك بعد إعلان اكتشافها في الولايات المتحدة، إذ تقع على مسافة تقارب 67 مليون سنة ضوئية من الأرض، ويُعتقد أنها تعاني نقصاً واضحاً في المادة المظلمة، وهو ما يجعلها حالة استثنائية مقارنة بما تعارف عليه العلماء في فهم نشأة المجرات وتماسكها.

ما الذي يجعل NGC 1052-DF9 مختلفة عن المجرات المعتادة؟

تقوم الفكرة الأساسية في علم الفلك على أن المجرات تنشأ داخل هالات ضخمة من المادة المظلمة، وهي مادة لا تُرى مباشرة، لكنها تؤثر بقوة في الجاذبية وتساعد على ربط النجوم والغازات داخل المجرة، غير أن NGC 1052-DF9 تبدو، بحسب التقديرات الأولية، بعيدة عن هذا النمط المعروف، ما دفع الباحثين إلى التعامل معها باعتبارها حالة نادرة تستحق دراسة معمقة.

ويأتي هذا الاكتشاف في سياق سلسلة من المجرات التي لفتت الأنظار خلال السنوات الأخيرة، مثل DF2 وDF4، إذ أظهرت هذه الأجسام الفلكية خصائص غير مألوفة، وأثارت نقاشاً واسعاً حول كيفية تشكلها، وما إذا كانت قد مرت بظروف كونية خاصة أدت إلى اختلاف بنيتها عن بقية المجرات المعروفة.

لماذا يهتم العلماء بهذه الحالات النادرة؟

يرى الباحثون أن قيمة هذا النوع من الاكتشافات لا تقتصر على رصد مجرة غريبة فحسب، بل تمتد إلى اختبار النماذج العلمية التي تفسر بنية الكون، فوجود مجرة تبدو فقيرة جداً بالمادة المظلمة يفرض على العلماء إعادة النظر في بعض الفرضيات، ويدفعهم إلى البحث عن سيناريوهات بديلة يمكنها تفسير هذا السلوك غير المعتاد.

  • الندرة: هذه الحالات لا تظهر كثيراً بين المجرات المعروفة، ما يجعلها مادة مهمة للدراسة العلمية.
  • الاختلاف البنيوي: اعتماد معظم المجرات على المادة المظلمة يجعل هذا النوع من الأجسام خارج النمط السائد.
  • القيمة العلمية: تساعد هذه المجرات في اختبار النظريات المتعلقة بتشكل المجرات وتطورها.
  • الارتباط بالمادة المظلمة: تمنح العلماء فرصة أفضل لفهم طبيعة هذه المادة التي لا تُرصد مباشرة.

ماذا قال الباحثون عن هذه المجرات؟

أوضح الباحث في الفيزياء الفلكية مايكل كيم من جامعة «ييل» أن مثل هذه الحالات تُعد استثناءً واضحاً، لأن غالبية المجرات تعتمد في تماسكها وبنيتها على المادة المظلمة، بينما تظهر NGC 1052-DF9 ومعها DF2 وDF4 بوصفها أمثلة مختلفة تثير الدهشة، خصوصاً أنها لا تتوافق تماماً مع الصورة التقليدية لتكون المجرات.

ويشير هذا الطرح إلى أن العلماء لا ينظرون إلى هذه المجرات كظاهرة معزولة تماماً، بل كجزء من مجموعة صغيرة قد تكشف عن مسار كوني مشترك، لا سيما أن اصطفافها المكاني القريب يوحي باحتمال وجود علاقة في أصلها أو في الحدث الذي أدى إلى ظهورها.

كيف يفسر العلماء احتمال تشكلها؟

الفرضية الأقرب حالياً، بحسب ما يطرحه الباحثون، هي أن هذه المجرات ربما نتجت عن اندماج مجرتين قزمتين، ثم أدى الاصطدام إلى فصل المادة العادية عن المادة المظلمة، نتيجة اختلاف سلوك كل منهما أثناء التفاعل، وهو تفسير ينسجم مع الطبيعة المعقدة لبعض الأحداث الكونية التي قد تعيد تشكيل البنية الداخلية للمجرات.

وتُعد هذه الفكرة مهمة لأن المادة المظلمة، رغم أنها لا تُرصد بشكل مباشر، يُعتقد أنها تشكل الجزء الأكبر من كتلة الكون، ويستدل العلماء على وجودها من خلال تأثيرها الجاذبي على حركة النجوم والمجرات، لذلك فإن أي جسم فلكي يبدو خارج هذا الإطار يمنح الباحثين فرصة لاختبار فهمهم الحالي للكون.

أبرز ما يلفت الانتباه في هذا الاكتشاف

  • الموقع: تقع المجرة على بعد نحو 67 مليون سنة ضوئية من الأرض.
  • الاسم: تحمل اسم NGC 1052-DF9.
  • الصفة غير المعتادة: يُعتقد أنها تفتقر بشكل كبير إلى المادة المظلمة.
  • الارتباط: تأتي ضمن مجموعة تضم أيضاً DF2 وDF4.
  • الدلالة العلمية: قد تساعد في توضيح كيفية تشكل بعض المجرات النادرة.

ما أهمية هذا الاكتشاف لعلم الكونيات؟

يمثل هذا الاكتشاف خطوة مهمة في مسار فهم بنية المجرات، لأنه يضيف مثالاً واقعياً على أن الكون قد ينتج أشكالاً لا تتوافق دائماً مع النماذج العامة، كما يفتح المجال أمام دراسات أوسع حول المادة المظلمة وطبيعتها، وهي واحدة من أكثر القضايا غموضاً في علم الكونيات الحديث.

ومع استمرار البحث في مثل هذه الأجسام الفلكية، قد تتضح تفاصيل جديدة حول كيفية تشكل المجرات القزمة، وما إذا كانت الاصطدامات الكونية قادرة فعلاً على إعادة توزيع المادة داخلها بهذا الشكل، وهو ما يجعل متابعة هذه الملفات العلمية أمراً بالغ الأهمية، خاصة مع ما تقدمه بوابة مصر من تغطية مبسطة وموثوقة لأحدث الاكتشافات الفلكية.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
سمر منصور

سمر منصور محرر الخبر

سمر منصور - كاتبة محتوى تقني، أعمل في كتابة المقالات عن قناعة وحب، كاتبة في موقع غاية السعودية في مجال التقنية مُتخصصة ومُتمرسة في الكتابة بقسم الاتصالات والشبكات، أحاول جاهدة وبشتى الطُرق تقديم كل ما هو مفيد من مقالات تخص شبكات الهاتف المحمول، واحرص دائما علي تقديم المعلومات الصحيحة حول تلك المقالات.