لامين يامال، تحدث الشاب الإسباني عن نظرته لنفسه، وعن بدايته المبكرة في كرة القدم، وعن الضغوط التي صاحبت شهرته منذ سن صغيرة، مؤكداً أنه ما زال في أول الطريق رغم ما يراه البعض من نضج فني كبير. وجاءت تصريحاته في مقابلة صحفية حملت كثيراً من الصراحة والاعترافات.
لامين يامال يتحدث عن صورته الحقيقية
أكد لاعب برشلونة الإسباني أنه لا يرى نفسه بالمستوى الذي يعتقده كثيرون، موضحاً أنه يدرك حجم العمل الذي لا يزال ينتظره، وأن أمامه سنوات طويلة ليطوّر من أدائه، وقد شدد على أن الثقة التي يمتلكها تمنحه القدرة على التقدم أكثر، لا الاكتفاء بما وصل إليه حتى الآن.
وأضاف يامال أنه يعتقد أن الناس ينظرون إليه وكأن ما يقدمه هو أقصى ما لديه، لكنه يرى العكس تماماً، إذ قال إنه يستطيع الاستفادة من ثقته الكبيرة في عدة جوانب، وإنه ما زال يملك الكثير من كرة القدم ليقدمه في المستقبل.
الإصابة والعودة المرتقبة قبل مواجهة السعودية
جاءت تصريحات اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً في وقت كان يمر فيه بمرحلة مهمة على الصعيد البدني، بعدما عانى من إصابات قبل انطلاق كأس العالم، ومع ذلك كان من المتوقع أن يشارك جزئياً في مواجهة إسبانيا أمام السعودية، الأحد، بعد ظهوره بديلاً في الدقائق الأخيرة من المباراة الأولى للفريق في البطولة.
وكانت تلك المباراة الأولى قد انتهت بالتعادل السلبي مع الرأس الأخضر، في نتيجة خيبت آمال المتابعين، ما جعل الأنظار تتجه أكثر إلى اللاعبين الشباب القادرين على تغيير شكل الأداء، ومن بينهم يامال الذي ينتظر منه كثيرون إضافة مختلفة.
ما الذي قاله يامال عن نفسه ومستقبله؟
في حديثه للصحيفة الإسبانية، أوضح يامال أن الطريق أمامه لا يزال طويلاً، وأنه لا يفكر في أنه بلغ الكمال أو اقترب من النهاية، بل يرى أن هناك الكثير مما يجب أن يحسنه على مستوى اللعب والتفاصيل، وأنه يملك حافزاً واضحاً لمواصلة التطور.
كما أكد أن ثقة الناس قد تبدو أحياناً أكبر من الصورة التي يراها هو لنفسه، لكنه لا يعتبر ذلك أمراً سلبياً، بل فرصة للاستفادة من هذا الدعم في تطوير أدواته الفنية، والاستمرار في تقديم أداء أفضل خلال المواسم المقبلة.
هل يمكن أن يصل يامال إلى مستوى ميسي في الأربعين؟
أبدى اللاعب الإسباني شكوكه في قدرته على اللعب في أعلى مستوى حتى سن الأربعين، مثلما يفعل قائد منتخب الأرجنتين وأسطورة برشلونة السابق ليونيل ميسي، وقد تحدث عن ذلك بوضوح شديد، معتبراً أن ما يقدمه ميسي أمر استثنائي يصعب تكراره.
وقال يامال إن ميسي بالنسبة له هو الأفضل على الإطلاق، وإنه يواصل إثبات ذلك باستمرار، مضيفاً أن ما يملكه النجم الأرجنتيني من أفضلية عن الجميع يظهر حتى وهو في الأربعين من عمره، وهو ما جعله يصف الوصول إلى هذا المستوى بأنه أمر مستحيل بالنسبة له شخصياً.
كيف ينظر يامال إلى بدايته في كرة القدم؟
تطرق يامال إلى بداياته الأولى في اللعبة، موضحاً أنه نشأ على كرة القدم في الشوارع، لا في الأندية المحلية الصغيرة كما يحدث مع كثير من اللاعبين، وهو ما جعله يكتسب علاقة مختلفة مع الكرة، تقوم على المتعة والحرية أكثر من الالتزام الصارم بالتعليمات المبكرة.
ويرى اللاعب أن هذه النشأة كان لها أثر كبير في أسلوبه، لأن اللعب في الشارع يمنح الطفل مساحة أكبر للإبداع، بينما يبدأ بعض الصاعدين داخل أندية تطلب منهم تنفيذ أدوار محددة منذ سن مبكرة جداً، وهو ما قد يقلل من عفوية الأداء ومتعة الممارسة.
ما المشكلة التي يراها يامال في تطوير اللاعبين الصاعدين؟
شرح يامال فكرته بشأن طريقة تكوين بعض اللاعبين في الأعمار الصغيرة، واعتبر أن المشكلة الأساسية تكمن في تحويل كرة القدم إلى مجموعة تعليمات جامدة منذ السنوات الأولى، بدلاً من السماح للأطفال بالاستمتاع باللعبة وتطوير مهاراتهم بطريقتهم الخاصة.
وللتوضيح، أشار إلى أن الطفل في بعض الفرق يسمع منذ سن الرابعة تعليمات متكررة مثل التمرير المباشر والتقيد بالأدوار المحددة، وهو ما قد يحد من روح الابتكار، في وقت يحتاج فيه اللاعب الصغير إلى التجربة والمرح والمرونة داخل الملعب.
الشهرة المبكرة وما الذي خسره يامال بسببها؟
لم يخفِ يامال أن الشهرة التي حصل عليها منذ سن 13 عاماً كانت لها كلفة واضحة في حياته اليومية، إذ قال إنها حرمته من القيام بأمور عادية كان من الممكن أن يقوم بها أي شاب في عمره، مثل التسوق أو الذهاب إلى السينما، بسبب تعرف الناس عليه في كل مكان.
وعكس هذا التصريح جانباً إنسانياً من حياة اللاعب الشاب، حيث تبدو المسافة بين النجاح المبكر والحرية الشخصية كبيرة أحياناً، لكنه في الوقت نفسه يظهر قدراً واضحاً من النضج في فهمه لما يمر به، وهي صورة نقلتها أيضاً بوابة مصر في متابعتها لتصريحات اللاعب وتفاصيلها.
