منتخب بلجيكا، يستعد لخوض اختبار جديد في كأس العالم 2026 عندما يواجه إيران مساء الغد في الجولة الثانية من دور المجموعات، وسط أجواء مشحونة بسبب ملف مهم يتعلق بجيريمي دوكو، جناح المنتخب، الذي أعلن رغبته في مغادرة المعسكر خلال الأيام المقبلة لحضور ولادة ابنه المنتظرة.
بلجيكا تبحث عن فوز يقرّبها من الصدارة
يدخل المنتخب البلجيكي المواجهة المقبلة بعد تعادل أول أمام مصر بهدف لمثله، وهو ما يجعل الفوز على إيران هدفاً أساسياً من أجل تحسين وضعه في المجموعة، والاقتراب أكثر من صدارة الترتيب، وحجز بطاقة التأهل إلى دور الـ32، في وقت تبدو فيه المنافسة مفتوحة بين المنتخبات الأربعة.
كما أن إيران تصل إلى اللقاء وهي تملك نقطة واحدة أيضاً، بعد تعادلها مع نيوزيلندا بهدفين لمثلهما، الأمر الذي يمنح المباراة طابعاً تنافسياً واضحاً، لأن أي نتيجة خارج الفوز قد تزيد من تعقيد حسابات الجولة المقبلة، وتضع الفريقين تحت ضغط أكبر في سباق العبور إلى الأدوار الإقصائية.
ما الذي قاله دوكو عن مغادرة المعسكر؟
أفادت صحيفة “آس” الإسبانية أن جيريمي دوكو أبلغ محيط المنتخب البلجيكي بنيته مغادرة المعسكر، حتى يتمكن من التواجد بجانب شريكته خلال ولادة ابنه المتوقعة في الأيام المقبلة، وهو قرار أثار اهتماماً واسعاً داخل الأوساط الرياضية، خصوصاً أن توقيته يتزامن مع مشاركة بلاده في المونديال.
وأشارت التقارير إلى أن دوكو، لاعب مانشستر سيتي، يولي هذه اللحظة العائلية أهمية كبيرة، وقد عبّر عن موقفه بوضوح عندما قال: “لا ينبغي لأي أب أن يفوت هذه اللحظة”، وهي عبارة لاقت تفاعلاً كبيراً، لأنها تعكس رغبته في الجمع بين التزامه الرياضي ومسؤوليته الأسرية.
كيف يتعامل الاتحاد البلجيكي مع هذا الموقف؟
كان الاتحاد البلجيكي لكرة القدم قد بدأ بالفعل دراسة جميع الاحتمالات المرتبطة بإصرار دوكو على المغادرة، خاصة أن موعد الولادة متوقع أن يكون بين دور الـ16 ونصف النهائي، وهو ما يضع الجهاز الإداري والفني أمام سيناريوهات متعددة، تتعلق باستمرار اللاعب مع المنتخب أو السماح له بالانصراف المؤقت.
- الاحتمال الأول: بقاء دوكو مع المعسكر حتى نهاية التزاماته الحالية، إذا لم تتوافق الولادة مع فترة المباريات المقبلة.
- الاحتمال الثاني: مغادرته المؤقتة للمعسكر من أجل التواجد مع شريكته عند بدء الولادة، إذا جاء الموعد خلال مشاركة بلجيكا في الأدوار المتقدمة.
- الاحتمال الثالث: اتخاذ قرار نهائي من الاتحاد البلجيكي بعد تقييم الوضعين العائلي والرياضي معاً، وفق ما تسمح به ظروف البطولة.
لماذا تحظى هذه المباراة بأهمية كبيرة؟
تكتسب مواجهة بلجيكا وإيران أهمية مضاعفة، لأنها لا تقتصر على ثلاث نقاط فحسب، بل تؤثر مباشرة في شكل الصراع على قمة المجموعة، وفي درجة الاطمئنان قبل الانتقال إلى المرحلة التالية، لذلك فإن أي تعثر قد يبدل الحسابات بالكامل، ويمنح المنتخبات الأخرى فرصة أكبر للمنافسة.
ويأمل المنتخب البلجيكي أن يحقق نتيجة إيجابية تعيد إليه التوازن بعد التعادل الأول، فيما يسعى اللاعبون إلى إظهار جاهزية فنية وذهنية عالية رغم الضغوط المحيطة، سواء المرتبطة بالمباراة نفسها أو بالحديث الدائر حول موقف دوكو، الذي أصبح أحد أبرز عناوين المنتخب قبل صافرة البداية.
هل سيؤثر غياب دوكو على بلجيكا؟
في حال غادر دوكو المعسكر فعلاً، فإن منتخب بلجيكا سيخسر أحد عناصره الهجومية المهمة، خاصة أن اللاعب يتمتع بقدرات فردية تمنح الفريق حلولاً إضافية على الأطراف، غير أن القرار النهائي سيظل مرتبطاً بالموعد الفعلي للولادة، وبمدى استعداد الجهاز الفني للتعامل مع هذا الغياب المحتمل.
وتبقى الأنظار موجهة إلى ما سيحدث خلال الساعات المقبلة، لأن ملف دوكو الإنساني والرياضي معاً جعل اسمه حاضراً بقوة في المشهد البلجيكي، بينما ينتظر الجمهور نتيجة المباراة أمام إيران لمعرفة اتجاه المنتخب في البطولة، وما إذا كان سيقترب أكثر من هدفه في التأهل، وذلك في متابعة مستمرة عبر بوابة مصر.
